تستلهم ثورة البراق ومبدأ العين بالعين.. تعرف على البرنامج النضالي للقيادة الموحدة للمقاومة الفلسطينية

بيان القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية أعلن انطلاقة مسيرة كفاحية شعبية تستلهم فعالياتها من انتفاضات الشعب الفلسطيني (الأوروبية)
بيان القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية أعلن انطلاقة مسيرة كفاحية شعبية تستلهم فعالياتها من انتفاضات الشعب الفلسطيني (الأوروبية)

على غرار بيانات قيادة الانتفاضة الفلسطينية نهاية الثمانينيات، صدر الأحد رسميا ما سمّي "البيان رقم (1) للقيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية"، وذُيّل بعبارة "إنها لثورة حتى النصر"، المقولة الأشهر في منشورات المقاومة الفلسطينية منذ عقود.

وجاء البيان الذي وصل وسائل الإعلام ليلة الأحد، كأول مخرجات اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، الذي نُظّم يوم 3 سبتمبر/أيلول الجاري بين رام الله وبيروت، ووُصف بيان إعلان القيادة الموحدة بأنه خطوة للرد على "صفقة القرن" و"إعلانات التطبيع العربية مع إسرائيل".

وأعلن البيان "انطلاقة مسيرة كفاحية شعبية" تستلهم فعالياتها من انتفاضات الشعب الفلسطيني منذ عشرينيات القرن الماضي وتحت راية العلم الفلسطيني فقط، في عودة إلى "ثورة البُراق" ضد الانتداب البريطاني عام 1929.

ودعا البيان الشعوب العربية وأحرار العالم للاصطفاف مع فلسطين ضد الاحتلال الإسرائيلي و"صفقة القرن"، و"لإسقاط اتفاقات العار والخيانة التي أبرمها حكام الإمارات والبحرين".

والتزمت القيادة الجديدة بإدارة المقاومة الشعبية بوتيرة واحدة في كافة الأراضي الفلسطينية وعلى رأسها القدس، وباجتراح آليات للدفاع عن الفلسطينيين في مواجهة "إرهاب المستوطنين وجيش الاحتلال" و"الرد بمبدأ العين بالعين والسن بالسن".

ودعا البيان إلى اعتبار الثلاثاء يوم رفض شعبي في فلسطين والشتات ترفع فيه الأعلام الفلسطينية تنديدا برفع علم الاحتلال "على سارية الذل في أبو ظبي والمنامة"، وإحياء ذكرى شهداء مجازر صبرا وشاتيلا يوم الخميس 17 سبتمبر/أيلول الجاري.

وأعلن الجمعة القادم يوم حداد شجبا لاتفاق "أميركا- إسرائيل- الإمارات- البحرين"، تتخلله فعاليات شعبية على نقاط التماس مع الاحتلال في الضفة الغربية.

صبري صيدم: مهمة القيادة تنظيم الصفوف وتجميع الكل الفلسطيني (الجزيرة)

إدارة الميدان
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) صبري صيدم إن القيادة الموحدة استندت في تشكيلها إلى البيان الختامي للقاء الأمناء العامين الذي كلفها بإدارة الشأن المقاوم ميدانيا.

وحسب صيدم في حديث للجزيرة نت، فإن هذه القيادة "ستتكون من مجموعة من الشخصيات الوطنية الوازنة، وتتحمل مسؤولية إدارة العمل المقاوم الميداني، وسترد على كل التهديدات والمواقف الإسرائيلية كلما وحيثما ترى ذلك مناسبا".

وقال صيدم إن مهمة هذه القيادة، التي لم يسمّ أعضاءها، تنظيم الصفوف وتجميع الكل الفلسطيني، وأضاف "وإن لم تكن كل الفصائل ممثلة فيها إلا أن توافقا سيتم على هذه القيادة وسيُعلن في الوقت المناسب".

وتبعا للقيادي في حركة فتح، فإن البيان الأول سيتبعه المزيد من البيانات لإدارة الحراك الشعبي في وجه "صفقة القرن" ومخططات الضم والتطبيع العربي.

وقال "إن القيادة الجديدة ستكون مدعومة برأي موحَّد وستمثل القاسم المشترك الأكبر في العمل الشعبي والميداني بين جميع الفصائل الفلسطينية".

وبينما لم يوضح صيدم الفصائل غير المنضوية في القيادة الجديدة، أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) برام الله حسن يوسف للجزيرة نت وجود تمثيل لحماس فيها، لكنه قال إن هذا "سيكون من شأن الأمناء العامين في الخارج".

القيادي في حركة حماس حسن يوسف: حماس ممثلة في القيادة الوطنية الموحدة الشعبية (الجزيرة)

وفي السياق ذاته، رحب عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران بتشكيل القيادة الموحدة وبصدور بيانها الأول، وقال إنه خطوة عملية لتحويل التوافق الوطني إلى إجراءات على الأرض.

وقال بدران في تصريح صحفي إن "هرولة عدد من الدول العربية إلى تطبيع علاقاتها مع دولة الاحتلال دفع بملف تشكيل القيادة الوطنية الموحدة إلى رأس أجندة الفعل الفلسطيني"، مؤكدا على ضرورة تعاون كل الفلسطينيين لتصليب جبهتهم الداخلية والتسامي فوق الخلافات لإنقاذ قضيتهم.

وعبر بدران عن ثقة حركته بما وصفه بـ"قدرة الشارع الفلسطيني على المبادرة واجتراح خطوات تقلب الطاولة في وجه المشاريع والأفكار الرامية لتصفية القضية الفلسطينية".

فرص النجاح
بدوره، أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي تمثيل كافة القوى التي شاركت في الاجتماع الأخير للأمناء العامين للفصائل، بما فيها حركتا حماس والجهاد الإسلامي إلى جانب قوى منظمة التحرير.

وحول فرص نجاح هذه القيادة المشتركة قبل إنهاء الانقسام الفلسطيني خاصة بين حركتي فتح وحماس، قال الصالحي للجزيرة نت إنه لا يوجد طريق سوى العمل المشترك الموحد، وإن "أي طرف يعيق ذلك بقصد أو من دون قصد لا يهتم بمصالح الشعب الفلسطيني".

وقال إن الفلسطينيين لديهم باع طويل في الكفاح الشعبي، وسيتم استحضار كل التجارب الناجحة لبناء وتوسيع اللجان الشعبية والأساليب الكفاحية في أنحاء الأراضي الفلسطينية.

وبينما تحدّث بيان القيادة الموحدة عن الرد بالمثل على الاعتداءات الإسرائيلية، قال الصالحي إن الاجتماع الأخير للأمناء العامين اتفق على دعم المقاومة الشعبية بكل أشكالها في إطار الحق المشروع للشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه.

بسام الصالحي: سيتم استحضار كل التجارب السابقة لتوسيع اللجان الشعبية والأساليب الكفاحية (الجزيرة)

تحالفات على حساب القضية
وفي لقاء عن بعد مع وسائل الإعلام الأحد، قال عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لفتح صائب عريقات إن "جهودا جبارة" بذلتها الفصائل بعد اجتماع الأمناء العامين، بما فيها حماس والجهاد الإسلامي، من أجل التوصل إلى البيان الأول لإعلان ميلاد القيادة الموحدة الفلسطينية.

وقال عريقات إن الجهود استهدفت التوصل إلى صيغة من الشراكة السياسية وإنهاء الانقسام والتحضير للانتخابات الفلسطينية العامة بتفويض من الرئيس محمود عباس لمواجهة "تحالفات السلام مقابل الحماية" على حساب القضية الفلسطينية، في إشارة إلى اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل.

ومن المقرر أن يستمر عمل اللجان التي أنشئت نتيجة لاجتماع الأمناء العامين للفصائل لـ4 أسابيع أخرى حسب المخطط الزمني لها. وقال عريقات إن الفلسطينيين يتجهون نحو "تغيير جذري بكل ما تعنيه الكلمة" على صعيد المصالحة، وتشكيل القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة، والشراكة السياسية، والانتخابات.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

دعت "القيادة الفلسطينية الموحدة للمقاومة الشعبية" إلى اعتبار الثلاثاء المقبل "يوم رفض شعبي انتفاضي" لاتفاقي التطبيع بين الإمارات والبحرين من جهة وإسرائيل من جهة أخرى، المزمع توقيعهما في ذلك اليوم.

طعنة عربية جديدة في الظهر، وخيانة للقدس والأقصى، هكذا وصفت القيادة الفلسطينية اتفاق التطبيع بين إسرائيل والبحرين برعاية أميركية. ودانت موقف الجامعة واتهمتها بالتخلي عن واجبها في دعم القضية الفلسطينية.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة