شرق المتوسط.. بومبيو يزور قبرص لإنهاء التوتر وتركيا تحذر اليونان من التحرش بسفينة التنقيب

القوات التركية تواصل مناورات "عاصفة المتوسط 2020" مع القبارصة الأتراك شمال قبرص (حساب وزارة الدفاع التركية على تويتر)
القوات التركية تواصل مناورات "عاصفة المتوسط 2020" مع القبارصة الأتراك شمال قبرص (حساب وزارة الدفاع التركية على تويتر)

أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أنه سيزور قبرص غدا السبت سعيا للتوصل إلى حل سلمي ينهي التوتر المتزايد في منطقة شرق المتوسط.

في الأثناء، تواصل تركيا إجراء مناورات عسكرية مع القوات القبرصية التركية، في حين أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ترحيب بلاده بالحوار غير المشروط.

وأفاد بومبيو أمس الخميس بأن زيارته لقبرص تأتي استكمالا لاتصالات أجراها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس.

ومن المقرر أن يحل الوزير الأميركي بجزيرة قبرص بعد زيارته للعاصمة القطرية الدوحة غدا حيث يشارك في تدشين محادثات السلام الأفغانية.

وقال بومبيو للصحفيين المرافقين له في طائرته إنه "يجب حل (النزاع شرقي المتوسط) بطريقة دبلوماسية وسلمية". وأضاف "لذلك سأعمل على هذا الأمر، في محاولة للتأكد من أنني أفهم الأخطار المرتبطة به من وجهة نظر القبارصة"، مشيرا إلى دور ألمانيا في السعي لخفض التوتر.

من جهتها، تقوم فرنسا بدور أساسي في النزاع البحري، إذ تدعم بشدة اليونان وقبرص ضد تركيا.

وقال بومبيو "نأمل أن يكون هناك حوار حقيقي، وأن يتم سحب العتاد العسكري ليكون من الممكن عقد هذه المحادثات".

ونشرت تركيا -التي تبحث عن احتياطات الغاز والنفط في مياه تدعي اليونان أحقيتها بها- سفينة استكشافية الشهر الماضي مدعومة بفرقاطات عسكرية، وردّت اليونان بإجراء تدريبات عسكرية بحرية، كما أرسلت فرنسا طائرتين وسفينتين عسكرية دعما لليونان في مواجهة تركيا.

جاويش أوغلو: إذا أصرت اليونان على شروط مسبقة فإن تركيا ستضع شروطها أيضا (الأناضول)

وتأتي زيارة بومبيو بعد وقت قصير من رفع الولايات المتحدة حظر السلاح المفروض منذ عقود على قبرص، مما أثار حفيظة تركيا.

وكان الحظر الأميركي يهدف لجلب الاستقرار إلى الجزيرة المقسومة، لكن منتقديه أشاروا إلى أن تأثيره كان عكسيا ودفع قبرص إلى التعاون مع دول أخرى مثل روسيا.

استمرار المناورات

من جهة أخرى، نشرت وزارة الدفاع التركية صورا من مناورات "عاصفة المتوسط 2020" المشتركة التي تجريها مع "جمهورية شمال قبرص التركية".

وأوضحت الوزارة في بيان أمس الخميس أن مناورات عاصفة المتوسط 2020 مستمرة بنجاح.

وانطلقت المناورات في 6 سبتمبر/أيلول الجاري شمال قبرص، وتهدف لتطوير التدريب المتبادل والتعاون بين قوات الجانبين.

وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو انتقد أمس الخميس موقف الاتحاد الأوروبي بشأن التطورات شرقي البحر المتوسط، ووصفه بأنه "غير عادل ولا يتوافق مع القانون الدولي".

ولفت جاويش أوغلو -في كلمته أمام اجتماع لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الأوروبي عبر الفيديو- إلى أن التوتر الحالي في شرق المتوسط نابع من "انتهاك اليونان وقبرص حقوق تركيا والقبارصة الأتراك عبر سلوكهم أحادي الجانب" حسب تعبيره.

وأشار إلى أن أنقرة منحت الفرصة للدبلوماسية عبر الوساطة الألمانية، إلا أن الإدارة اليونانية قوضت هذه العملية بتوقيعها اتفاقا مع مصر.

وأكد أن بلاده مستعدة للحوار دون شروط مسبقة، وأنه في حال أصرت اليونان على شروط مسبقة فإن تركيا ستضع شروطها أيضا.

وشدد على أن السفن الحربية المرافقة لسفينة التنقيب التركية "عروج ريس" تلقت تعليمات قطعية من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بحمايتها، وأن مهمتها تتمثل بإيقاف السفن اليونانية في حال تحرشت بها، داعيا اليونان إلى تجنب مثل هذه المحاولات.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حث أوروبا أمس على إظهار موقف موحد وحازم تجاه السلوك "غير المقبول" لتركيا في شرق المتوسط.

وقال ماكرون -خلال قمة دول الجنوب الأوروبي في كورسيكا- إن تركيا لم تعد شريكة في شرق المتوسط، وهددها بعقوبات إذا لم توقف سياسة "المواجهة" حسب تعبيره.

بالمقابل، ردت وزارة الخارجية التركية على تصريحات ماكرون، واصفة إياها بالوقحة، وأنها تنم عن "فكر استعماري قديم".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلنت تركيا استعدادها لخفض التصعيد في شرق المتوسط وتعزيز علاقاتها مع الأوروبيين وبدء الحوار دون شروط، مشددة على ضرورة احترام سيادتها، في حين هددها ماكرون بعقوبات أوروبية إذا لم توقف سياسة "المواجهة".

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة