مايكروسوفت: قراصنة من روسيا والصين وإيران استهدفوا الانتخابات الأميركية

كومبو يضم الرئيس دونالد ترامب ومنافسه المرشح الديمقراطي جو بايدن
الرئيس الأميركي ترامب (يمين) ومنافسه الديمقراطي جو بايدن (رويترز)

أعلنت شركة مايكروسوفت إحباط هجمات إلكترونية شنها قراصنة من روسيا والصين وإيران، لاستهداف الحملات الانتخابية الرئاسية الأميركية المقبلة. في المقابل، وصفت هذه الدول الثلاث الاتهامات بالمفبركة.

وأكدت شركة البرمجيات الأميركية العملاقة أن قراصنة معلومات في روسيا والصين وإيران استهدفوا حملات الانتخابات الرئاسية.

وذكرت مايكروسوفت أن هجمات صينيةً "غيرَ ناجحة" استهدفت حملة المرشح الديمقراطي جو بايدن ومنظماتٍ تابعةً لها، إلى جانب استهداف هيئات منها مراكز الأبحاث التي تركز على السياسة الخارجية.

وأضافت أن قراصنة من روسيا استهدفوا مستشارين يعملون مع بايدن والرئيس دونالد ترامب، إضافة إلى مراكزِ الأبحاث الأميركية وحزب الشعب الأوروبي والأحزاب السياسية في بريطانيا.

وعن القراصنة الإيرانيين، قالت الشركة الأميركية إنهم "حاولوا استهداف البيت الأبيض وحملة الرئيس ترامب، لكنهم فشلوا".

وقالت مراسلة الجزيرة بواشنطن بيسان أبو كويك "ما أعلنته مايكروسوفت يتماشى بشكل من الأشكال مع خلاصة للاستخبارات الأميركية، كانت أصدرتها قبل عدة أشهر حول وجود حملات قرصنة تقوم بها بكين وموسكو وطهران بهدف التدخل في الانتخابات" الأميركية.

وأضافت أن إدارة ترامب تركز إعلاميا على الهجمات الصينية، وتقول إن بكين تريد أن يفوز بايدن في الانتخابات. في المقابل، يقول الديمقراطيون إن روسيا تستهدف حملة بايدن لدعم ترامب في سباق الانتخابات.

وأشارت أيضا إلى أن ما ذكرته مايكروسوفت عن استهداف بكين حملة بايدن يتناقض مع ما تقوله حملة ترامب، وهو يتماشى مع اتهامات الديمقراطيين لترامب بمحاولة استغلال حملات القرصنة سياسيا لمصلحة حملته الانتخابية، والتي دفعتهم للمطالبة بالكشف عن بعض المعلومات الاستخباراتية للشعب حتى لا يتعرض الناخبون للاستغلال.

اتهامات مغلوطة
في المقابل، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف "الاتهامات الموجهة لموسكو بالتدخل في الشؤون الأميركية الداخلية لا أساس لها من الصحة".

وأضاف لافروف أن الولايات المتحدة هي من تدخل بالشؤون الداخلية لبلاده والصين وإيران، وذلك عبر تمويلها للمنظمات غير الربحية.

وقال مدير مكتب الجزيرة بموسكو زاور شوج "نبرة وزير الخارجية الروسي كانت ساخرة حتى أنه قال إن بلاده مستاءة لأن الصين تتصدر الاتهامات هذه المرة وليست روسيا".

وأضاف أن وزير الخارجية الروسي شدد على أن بلاده عرضت على أميركا أكثر من مرة إجراء تحقيق مشترك في مزاعم التدخل الإلكتروني، لكن واشنطن رفضت ذلك.

من جهته، نفى تشاو لي جيان المتحدث باسم الخارجية الصينية أن تكون بلاده شنت هجمات إلكترونية على الحملات الرئاسية للانتخابات الأميركية المقبلة.

وقال "الصين لا مصلحة لها في الانتخابات الأميركية" ووصف الولايات المتحدة بإمبراطورية القراصنة، متهما شركة مايكروسوفت بالاختراق وافتعال المشكلات.

ومن جانب آخر أكد مراسل الجزيرة في بكين ناصر عبد الحق أن الصين رفضت في أكثر من مناسبة الاتهامات الأميركية بالتدخل في الانتخابات، لكن هناك مراقبين يؤكدون أن الصين تتابع الانتخابات الأميركية عن كثب ولما سيؤول إليها في المستقبل.

وأضاف مراسل الجزيرة في بكين أن علاقة البلدين شهدت أسوأ مراحلها في عهد ترامب، ويبدو أن الصينيين يتطلعون لأي تغيير قد يساهم في تحسين العلاقة.

هذا ونفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده ما سماها ادعاءات مايكروسوفت بشأن محاولة قراصنة تابعين للدول الثلاث التأثير على الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وقال أيضا إن الولايات المتحدة لديها تاريخ من التدخل في انتخابات باقي الدول وشؤنها الداخلية "ولا يحق لها أن تتهم الآخرين بهذه الاتهامات المضحكة".

وأضاف خطيب زاده أنه لا يهم بلاده من سيكون رئيسا بالبيت الأبيض، وما يعنيها أن تلتزم واشنطن بالقوانين والأعراف الدولية وأن تكف عن التدخل في شؤون باقي الدول.

بدوره قال مراسل الجزيرة بطهران عبد القادر فايز "إيران لا تأخذ الاتهامات الأميركية محمل الجد، وتصف بيان مايكروسوفت بغير المنطقي، وتؤكد أنها لا تملك القدرة على استهداف حملات الانتخابات بالطريقة التي تحدثت عنها الشركة الأميركية".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

وصل الصراع بين الديمقراطيين والجمهوريين في سياق الاستعداد للانتخابات إلى قطاع خدمات البريد، حيث اقترح الديمقراطيون تمويل القطاع بـ25 مليار دولار، وطالبوه بعدم إجراء أي تغيير في إدارته،

A man types on a computer keyboard in Warsaw in this February 28, 2013 illustration file picture. One of the largest ever cyber attacks is slowing global internet services after an organisation blocking

وصلت عشرات آلاف الرسائل الإلكترونية إلى مواطنين روس وإيرانيين تحثهم على الكشف عن أي معلومات تتعلق بمخططات لاختراق الانتخابات الأميركية، مقابل مكافأة قد تصل إلى عشرة ملايين دولار.

Published On 7/8/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة