تركيا: تصريحات ماكرون عن شرق المتوسط وقحة واستعمارية

Greek Prime Minister Kyriakos Mitsotakis- - BRUSSELS, BELGIUM - OCTOBER 18: Greek Prime Minister Kyriakos Mitsotakis makes a speech as he holds a press conference at the end of the second day of the European Summit at the European Council in Brussels, Belgium on October 18, 2019.
رئيس وزراء اليونان طالب تركيا بالعودة إلى الحوار من النقطة التي توقفت عندها المحادثات في 2016 (رويترز)

قال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إنه يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يفرض عقوبات "مجدية" على تركيا إذا لم تسحب قطعها البحرية من المناطق المتنازع عليها شرقي البحر المتوسط، في وقت تجري فيه أنقرة مشاورات بشأن استكشاف النفط والغاز مع حكومة الوفاق الوطني الليبية.

وقال ميتسوتاكيس في مقال نشرته اليوم الخميس صحف تايمز البريطانية وفرانكفورتر ألغماينه الألمانية ولوموند الفرنسية، "نحتاج فعلا إلى الحوار لكن ليس تحت التهديد، ما يهدد أمن واستقرار بلدي يهدد رخاء وسلامة جميع الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي".

ومن المتوقع أن يحدد زعماء الاتحاد هذا الشهر ردهم على تركيا، وكتب رئيس الوزراء اليوناني أنه إذا لم تسحب تركيا قطعها البحرية فإنه ينبغي فرض "عقوبات مجدية" عليها.

وأضاف "إذا كانت أوروبا تريد ممارسة سلطة سياسية جغرافية حقيقية، فينبغي ألا تسترضي تركيا العدائية"، مشيرا إلى أنه لا يزال أمام تركيا وقت لتفادي العقوبات و"التراجع خطوة للوراء".

وأضاف "عليهم التراجع والعودة إلى الطاولة واستئناف العمل من النقطة التي غادروا عندها عندما تركوا المحادثات الاستكشافية في 2016. وإن لم نستطع أن نتفق، فعلينا السعي إلى حل في لاهاي"، في إشارة إلى المحكمة الدولية التي تنظر في النزاعات بشأن السيادة.

وفي هذا السياق، ستهيمن الخلافات الحادة في شرق المتوسط على المحادثات بقمة دول جنوب الاتحاد الأوروبي التي يترأسها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم في جزيرة كورسيكا الفرنسية.

وسيلتقي قادة الدول السبع الأعضاء في مجموعة "ميد 7" لساعات قليلة بفندق في منتجع بورتيتشيو الساحلي في خليج أجاكسيو، في محاولة لضبط إستراتيجيتهم من أجل تجنب تفاقم الأزمة بين تركيا واليونان.

وقال قصر الإليزيه الفرنسي إن الهدف هو التقدم على طريق التوافق بشأن علاقة الاتحاد الأوروبي بتركيا، تحضيرا للقمة الأوروبية يومي 24 و25 سبتمبر/أيلول الجاري التي ستكرس لهذا الغرض في بروكسل.

واليونان وتركيا على خلاف بشأن الحدود البحرية في منطقة شرق المتوسط، وأرسلت أنقرة -التي تطالب بحق استغلال النفط والغاز- سفينة مسح إلى منطقة يقول كل من البلدين إنها تابعة له.

وأبدت فرنسا بوضوح دعمها لليونان بنشرها سفنا حربية وطائرات مقاتلة في المنطقة، في مبادرة شجبها بقوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

من جهة أخرى، أفادت وكالة بلومبيرغ للأنباء بأن تركيا تجري مشاورات بشأن استكشاف النفط والغاز مع حكومة الوفاق الوطني الليبية.

ونقلت الوكالة عن مسؤول تركي مطلع أن تركيا تبحث مع الحكومة الليبية المعترف بها دوليا في طرابلس تخصيص مناطق امتياز لاستكشاف الطاقة برا وبحرا.

وأضافت أن المؤسسة الوطنية للنفط، ومقرها طرابلس أيضا، تشارك في المحادثات، التي تشمل مواضيع مثل عمليات توليد الكهرباء وخطوط الأنابيب.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قد يصعب على المتابع رسم خريطة لتعقيدات ملف الحدود البحرية في شرق المتوسط، ومن أجل المساعدة على الفهم، ينشر موقع الجزيرة نت خريطة أنجزتها مجلة إيكونوميست البريطانية ونشرتها قبل أيام ضمن تقرير لها.

Published On 9/9/2020
Turkey's Oruc Reis vessel in Eastern Mediterranean

دعا الرئيس التركي الدول الأوروبية لاتباع نهج متزن تجاه النزاع بين أنقرة وأثينا بشأن السيادة على مناطق في شرق المتوسط، في حين أعلنت اليونان عزمها شراء أسلحة وتعزيز جيشها.

Published On 7/9/2020

أرسل رئيس الوزراء اليوناني رسالتين متطابقتين إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، للاحتجاج على ما وصفه بأنه تصعيد تركي ضد بلاده، في الوقت الذي أعلنت فيه أنقرة أن أثينا رفضت التفاوض.

Published On 8/9/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة