جلسات الحوار الليبية تستأنف بالمغرب اليوم.. اتهامات لحفتر بانتهاك وقف إطلاق النار وحشد قواته غربي سرت

من المقرر أن تُستأنف جلسات الحوار الليبي في المغرب اليوم الخميس بعد تحقيق تفاهمات بين الوفدين، في وقت طالبت فيه حكومة الوفاق مجلس الأمن الدولي بالقيام بواجباته واتخاذ إجراءات حاسمة ضد ما وصفتها بالأعمال غير المسؤولة التي تقوم بها قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر غربي سرت.

وانطلقت المشاورات غير الرسمية الأحد الماضي في مدينة بوزنيقة جنوبي العاصمة المغربية الرباط، على أساس أن تستغرق يومين، لكن تم تمديدها إلى الثلاثاء، قبل أن يتقرر استئنافها الخميس.

ولم يجتمع وفدا المجلس الأعلى للدولة ومجلس نواب طبرق أمس الأربعاء، وهو ما وفر لهما فرصة للتشاور مع قياداتهما، قبل الإعلان عن أي اتفاق مبدئي اليوم الخميس بخصوص آليات التعيين في المناصب السيادية.

وعلى عكس حوار جنيف الذي ترعاه الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار وجعل منطقتي سرت (شمال) والجفرة (وسط) منزوعتي السلاح، تسعى مشاورات بوزنيقة -بحسب ما نقلت وكالة الأناضول- لتعديل المادة 15 في اتفاق الصخيرات المتعلقة بالمناصب السيادية.

وتشير المادة في فقرتها الأولى إلى أن مجلس النواب يقوم بالتشاور مع مجلس الدولة (..) للوصول إلى توافق حول شاغلي المناصب القيادية للوظائف السيادية التالية: محافظ مصرف ليبيا المركزي، ورئيس ديوان المحاسبة، ورئيس جهاز الرقابة الإدارية، ورئيس جهاز مكافحة الفساد، ورئيس وأعضاء المفوضية العليا للانتخابات، ورئيس المحكمة العليا، والنائب العام.

وتوضح الفقرة الثانية من المادة، أنه على إثر تنفيذ الفقرة الأولى منها، يتطلب لتعيين وإعفاء شاغلي المناصب القيادية للوظائف السيادية المبينة في الفقرة السابقة، موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب.

ونظرا للانقسام الكبير في البلاد بين شرقها وغربها، فإن أغلب هذه المؤسسات السيادية -إن لم تكن كلها- أصبحت منقسمة وبرأسين. ومن أهداف مشاورات بوزنيقة توحيد هذه المؤسسات السيادية، مع الأخذ بعين الاعتبار المعطيات الحالية.

ومن أهم هذه المعطيات، اشتراط المادة 15 من اتفاق الصخيرات الموقع في 17 ديسمبر/كانون الأول 2015، موافقة ثلثي النواب (126 من إجمالي 188 نائبا) على كل منصب سيادي، بينما لا يتجاوز عدد نواب طبرق 23 نائبا، والنواب المجتمعون في طرابلس يبلغ عددهم 84، وحتى مجموعهما لا يبلغ النصاب الكامل، لذلك فإن تعديل هذه الفقرة يصبح ضروريا.

لكن أكبر عقبة أمام مشاورات بوزنيقة، هي الاتفاق حول أسماء بعينها لتولي المناصب السيادية، وهذه المسألة قد تؤجل لجولات أخرى.

ونفى عضو مجلس الدولة في طرابلس عبد القادر لحويلي -في تصريحات صحفية لقناة فرنسية- تطرق الوفدين لأسماء الشخصيات التي ستتولى هذه المناصب. وبعد انتهاء مشاورات بوزنيقة، سيرفع كل وفد نتائجها إلى مجلسه للتداول حولها، إذ شدد رئيس مجلس الدولة على أنها مشاورات تمهيدية غير ملزمة.

رئيس مجلس النواب بطبرق عقيلة صالح – الموقع الإلكتروني لمجلس النوابالاتحاد الأوروبي يعتزم رفع اسم عقيلة صالح من قائمة العقوبات الأوروبية (الموقع الإلكتروني لمجلس النواب الليبي)

إزالة من قائمة العقوبات

وفي تطور متصل، نقلت رويترز عن مصادر دبلوماسية أن الاتحاد الأوروبي يعتزم رفع اسم  رئيس برلمان طبرق عقيلة صالح من قائمة العقوبات الأوروبية، وأوضحت المصادر أن القرار يأتي تشجيعا لجهود السلام الجارية لحل الأزمة الليبية، ولضمان أن يلعب الاتحاد الأوروبي دورا محوريا في أي تسوية.

وفي نهاية يوليو/تموز الماضي، زار -بالتزامن- كل من رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري ورئيس برلمان طبرق عقيلة صالح العاصمة المغربية الرباط، لكنهما لم يعقدا اجتماعا معا، واقتصر الأمر على لقاءات منفصلة مع مسؤولين مغاربة.

وكان طرفا النزاع الليبي وقعا يوم 17 ديسمبر/كانون الأول 2015 اتفاقا سياسيا في مدينة الصخيرات المغربية، نتج عنه تشكيل مجلس رئاسي يقود حكومة الوفاق، إضافة إلى التمديد لمجلس النواب وإنشاء مجلس أعلى للدولة.

انتهاكات قوات حفتر

وبالتزامن مع استئناف المحادثات السياسية، أبلغت حكومة الوفاق مجلس الأمن أن قوات حفتر والمرتزقة التابعين لها المتمركزين غرب مدينة سرت، استهدفوا مواقع لقوات حكومة الوفاق.

وشدد المندوب الليبي لدى الأمم المتحدة طاهر السُّنِّي على أن هذا الاستهداف يتناقض مع وقف إطلاق النار المعلن، وحذر من استمرار هذه الانتهاكات التي قال إنها تعكس نية قادة قوات حفتر رفض وقف إطلاق النار ومنع ليبيا من الوصول إلى برّ الأمان والاستقرار.

وفي السياق، أعلنت غرفة عمليات سرت والجفرة حالة الطوارئ في محاورِ غرب سرت، وقالت قوات حكومة الوفاق إنها رصدت رتَلا مسلحا تابعا لقوات حفتر من 80 آليةً عسكرية، تحرك من منطقة الجفرة إلى منطقة وادي اللود جنوب شرقي مدينة مصراتة.

وأضافت أن هذه التحركات جاءت بالتزامن مع 5 خروق لإعلان وقف إطلاق النار، وجاء ذلك بعد يوم من إعلان قوات الوفاق الاستنفار العام في محاور غربي سرت.

وفي تطور آخر، أعلن  ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي عن عقد مشاورات روسية فرنسية بشأن ليبيا، في العاصمة الروسية موسكو في 11 سبتمبر/أيلول الجاري.

وأكد بوغدانوف أن مسألة إنشاء منطقة منزوعة السلاح في سرت والجفرة هي قيد البحث، موضحا أن القرار بهذا الشأن يجب أن تتخذه الأطراف الليبية المعنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أكد وفدا التفاوض الليبي -وفد مجلس النواب بطبرق ووفد المجلس الأعلى للدولة- أن تفاهمات مهمة تحققت في مفاوضات الحوار المتواصل بينهما في مدينة بوزنيقة المغربية، كما أعلنا تمديد المفاوضات إلى غد الخميس.

Published On 9/9/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة