بحضور وزير الخارجية الأميركي.. قطر تستضيف السبت مفاوضات السلام الأفغانية

قيادات من حركة طالبان خلال مباحثات سابقة بالدوحة مع مفاوضين أميركيين (مواقع التواصل الإجتماعي)
قيادات من حركة طالبان خلال مباحثات سابقة بالدوحة مع مفاوضين أميركيين (مواقع التواصل الإجتماعي)

أعلنت وزارة الخارجية القطرية اليوم الخميس استضافة الدوحة لمفاوضات السلام الأفغانية التي ستنطلق السبت المقبل، بدورها رحبت الولايات المتحدة بالخطوة، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو سيغادر إلى الدوحة للمشاركة في مفاوضات السلام الأفغانية.

ونقلت وكالة الأنباء القطرية عن الوزارة قولها إن هذه المفاوضات المباشرة بين مختلف أطياف الشعب الأفغاني هي خطوة جادة ومهمة نحو إحلال السلام المستدام في أفغانستان.

وقالت الرئاسة الأفغانية إن "الحكومة أكملت كل الاستعدادات اللازمة لتحقيق السلام، وفريقها يستعد للسفر إلى العاصمة القطرية غدا الجمعة".

من جانبها، أبدت حركة طالبان استعدادها لبدء محادثات السلام السبت مع الحكومة الأفغانية بعدما أرجئت لنحو ٦ أشهر.

ورحب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو باقتراب بدء المفاوضات الأفغانية، داعيا أطرافها إلى عدم "هدر" هذه "الفرصة التاريخية" لوضع حد للنزاعات في أفغانستان.

وقال بومبيو في بيان "أحث المتفاوضين على التحلي بالبراغماتية وضبط النفس والمرونة اللازمة لكي يتوّج هذا المسار بالنجاح"، مشددا على أن المسار السياسي الذي يقوده الأفغان هو السبيل الوحيد كي تحقق الأطراف سلاما دائما.

وجدد بومبيو التذكير بالتزام الحكومة الأفغانية وطالبان بعدم السماح لـ"الإرهابيين" باستخدام الأراضي الأفغانية مرة أخرى لتهديد الولايات المتحدة أو حلفائها.

بومبيو دعا الأفغان لعدم إهدار الفرصة ووضع حد للنزاع ببلادهم (وكالة الأنباء الأوروبية)

انتهاء ملف السجناء
وقالت مصادر حكومية ومصدر دبلوماسي إن فريق التفاوض التابع للحكومة الأفغانية يخطط للسفر إلى الدوحة يوم الجمعة وكذلك رئيس مجلس السلام عبد الله عبد الله، ومن المتوقع أن تبدأ المحادثات مطلع الأسبوع المقبل بعد شهور من التأخير.

وقال مصدر حكومي لرويترز إنه من المقرر إقامة مراسم افتتاح المفاوضات يوم السبت على أن تليها نقاشات فنية تتعلق بجدول أعمال المحادثات.

وقال مصدران حكوميان لرويترز إن ٦ سجناء طالبت حركة طالبان بالإفراج عنهم غادروا العاصمة الأفغانية كابل في رحلة متجهة إلى الدوحة مساء اليوم الخميس، مما يمهد الطريق لبدء محادثات السلام التي طال انتظارها.

ومن المقرر إبقاء السجناء، المتهمين بشن هجمات على القوات الأفغانية من داخل صفوفها والذين اعترضت قوى غربية بما في ذلك فرنسا وأستراليا على إطلاق سراحهم، تحت المراقبة في العاصمة القطرية حيث ستجرى محادثات السلام التي تتوسط فيها الولايات المتحدة.

وقال أحد المصدرين لرويترز "سيبقى السجناء الستة في قطر حتى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني ويمكن نقلهم بعد ذلك إلى كابل".

وفي 10 أغسطس/آب المنصرم، قال الممثل الأميركي الخاص للمصالحة في أفغانستان زلماي خليل زاد، إن فريق التفاوض الأفغاني سيسافر إلى الدوحة، للبدء الفوري بالمفاوضات بين الأفغان.

وفي الشهر ذاته، شهدت العاصمة الأفغانية كابل مباحثات موسعة حول السلام مع حركة طالبان، خلال تجمع كبير لمجلس ممثلي القبائل الأفغانية.

وفي 29 فبراير/شباط الماضي، شهدت العاصمة القطرية الدوحة اتفاقا بين الولايات المتحدة وطالبان يمهد الطريق، وفق جدول زمني، لانسحاب أميركي تدريجي من أفغانستان، وتبادل الأسرى.

ونص الاتفاق على إطلاق سراح حوالي 5 آلاف من سجناء طالبان، مقابل نحو 1000 أسير من الحكومة الأفغانية.

وتشهد أفغانستان حربا منذ أكتوبر/تشرين الأول 2001، حين أطاح تحالف عسكري دولي بحكم طالبان، لارتباطها آنذاك بتنظيم القاعدة الذي تبنى هجمات 11 سبتمبر من العام نفسه، في الولايات المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعلنت الحكومة الأفغانية أن حركة طالبان أطلقت معتقليها من القوات الخاصة المحتجزين كرهائن، كما أفرجت الحكومة عن معتقلي طالبان لديها باستثناء القلة، قبيل انطلاق محادثات سلام بين الطرفين في الدوحة.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة