حزب الله والحكومة وتاريخ تسليم الأموال.. ماكرون يخطب في اللبنانيين ويطلب منهم توضيحا

French President Macron in Beirut
ماكرون (يسار) التقى بعون وشدد على أن اللبنانيين أمامهم فرصة أخيرة لتفادي انهيار بلدهم (الأناضول)

تعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الثلاثاء باستخدام ثقله في مساعدة لبنان على الخروج من أزمته الراهنة.

وفي الوقت الذي ربط فيه تسليم أموال المانحين بإنجاز إصلاحات، طلب ماكرون من اللبنانيين إجابات بشأن حقيقة النظام المصرفي، وعبر عن موقفه تجاه مشاركة حزب الله في السلطة.

وقال الرئيس الفرنسي -الذي وصل إلى بيروت مساء أمس الاثنين- إنه سيستخدم ثقله من أجل تشكيل حكومة لبنانية جديدة وتنفيذ إصلاحات.

وأبدى الرئيس الفرنسي استعداده لتنظيم مؤتمر دعم دولي جديد للبنان الشهر المقبل بالتعاون مع الأمم المتحدة.

وعقد الرئيس الفرنسي على متن حاملة المروحيات "تونير" في مرفأ بيروت اجتماعا مع ممثلين عن المجتمع المدني والأمم المتحدة، وقال "نحن بحاجة إلى التركيز خلال الأشهر الستة المقبلة على حالة الطوارئ، وأن نستمر في حشد المجتمع الدولي".

وأضاف "أنا مستعد لننظم مجددا -ربما بين منتصف ونهاية أكتوبر/تشرين الأول- مؤتمر دعم دوليا بالتعاون مع الأمم المتحدة"، مشيرا إلى استعداده لاستضافة المؤتمر في باريس.

وأشار ماكرون إلى أن الهدف هو أن "نتمكن من أن نطلب مجددا دعما من الدول المختلفة لتمويل مساعدات وشحنها فورا إلى بيروت".

وكانت فرنسا رعت في التاسع من أغسطس/آب الماضي مؤتمرا دوليا لدعم لبنان تعهد خلاله المشاركون بتقديم أكثر من 250 مليون يورو لمساعدة اللبنانيين، على أن تقدم برعاية الأمم المتحدة وبشكل مباشر للشعب اللبناني، من دون أن تمر بمؤسسات الدولة المتهمة بالفساد.

وجرى تنظيم المؤتمر بعد أيام من وقوع انفجار مرفأ بيروت، والذي خلف 190 قتيلا وآلاف الجرحى، وأحدث دمارا هائلا في المدينة.

لقاءات سياسية
ويحفل برنامج عمل ماكرون الطويل الثلاثاء بلقاءات سياسية مهمة، أبرزها مع رئيس الجمهورية ميشال عون وممثلي القوى السياسية الرئيسية.

ويحذر ماكرون -الذي يزور بيروت للمرة الثانية خلال أقل من شهر- من أن مساعيه تعد "الفرصة الأخيرة" لإنقاذ النظام السياسي والاقتصادي المتداعي في لبنان.

وقد استبقت القوى السياسية الأساسية وصول ماكرون بالتوافق على تكليف مصطفى أديب بتشكيل حكومة جديدة.

وفي الوقت ذاته، أوضح الرئيس الفرنسي للبنانيين أنه لن يطلق الأموال التي تم التعهد بها للبنان في مؤتمر باريس 2018 ما لم تنفذ إصلاحات.

وقال ماكرون إنه يريد معرفة الأرقام الحقيقية بشأن النظام المصرفي اللبناني، داعيا إلى التدقيق في الحسابات.

وبخصوص حزب الله، قال ماكرون إنه "جزء من النظام السياسي اللبناني ومنتخب".

المصدر : وكالات