مواجهات في بيروت لليوم الثاني.. حريق قرب البرلمان واستقالة 11 نائبا ووزيرا وأمل ضعيف في العثور على ناجين

احتجاجات الأحد في بيروت تخللتها أيضا مواجهات مع قوى الأمن (غيتي)
احتجاجات الأحد في بيروت تخللتها أيضا مواجهات مع قوى الأمن (غيتي)

يشهد وسط بيروت مواجهات بين القوى الأمنية وناشطين حاولوا الوصول إلى مقر البرلمان اللبناني، للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن انفجار المرفأ وبرحيل الطبقة السياسية الحاكمة.

ورشق المحتجون القوى الأمنية بالحجارة، وردت بدورها بإطلاق القنابل المسيلة للدموع، واشتبكت شرطة مكافحة الشغب -التي يحمل أفرادها الدروع والعصي- مع المتظاهرين، في مشاهد عمّتها الفوضى في وسط بيروت.

وكانت ساحة الشهداء في وسط العاصمة بيروت قد شهدت تجمعا للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن انفجار مرفأ بيروت.

وندد المشاركون في التجمع بما وصفوه بالإهمال والفساد في إدارات الدولة ومؤسساتها، وطالبوا بإجراء تحقيق فوري لكشف أسباب الانفجار ومحاسبة المسؤولين عنه.

كما دعا المحتجون إلى استقالة حكومة حسان دياب وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة.

وأظهرت لقطات بثتها قنوات تلفزيون لبنانية اندلاع حريق عند مدخل ساحة البرلمان وسط بيروت، في حين كان مئات المحتجين الغاضبين المناهضين للحكومة يحاولون اقتحام المنطقة المحاطة بسياج.

استقالات

وفي ظل السجال المتصاعد في لبنان بعد انفجار المرفأ، أعلن النائب ميشال معوض استقالته من البرلمان اللبناني، وهو ما يرفع عدد النواب المستقيلين عقب الانفجار إلى 9.

والنواب المستقيلون هم: مروان حمادة وهنري الحلو من كتلة "اللقاء الديمقراطي" (تابعة لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط)، وسامي الجميل وإلياس حنكش ونديم الجميل (من حزب الكتائب)، وبولا يعقوبيان ونعمة أفرام وميشال معوض وديما جمالي (مستقلون).

وبالإضافة إلى النواب، أعلن وزيران -هما: وزير البيئة ديميانوس قطار، ووزيرة الإعلام منال عبد الصمد- استقالتهما من الحكومة، وقالت وزيرة الإعلام المستقيلة إن خطوتها جاءت بعد انفجار مرفأ بيروت والعجز عن إحداث التغيير المأمول.

الحكومة صامدة

وتعليقا على ضغوط الشارع واستقالة وزيرين، قالت وزيرة العمل اللبنانية لميا يمين -اليوم الأحد- إنه لا قرار باستقالة الحكومة على خلفية انفجار مرفأ العاصمة بيروت في 4 أغسطس/آب الجاري.

وجاء تصريح الوزيرة بعد اجتماع وزاري جمع رئيس الحكومة حسان دياب وعددا من الوزراء.

كما قال وزير الصناعة عماد حب الله -عقب الاجتماع- إن "الحكومة صامدة، ومستمرون بالعمل ونقوم بمسؤوليتنا تجاه الناس"، بينما لم يدل بقية الوزراء بتصريحات حول مستقبل الحكومة.

أمل ضئيل في العثور على ناجين

من جهة أخرى، أعلن الجيش اللبناني -اليوم الأحد- أن الأمل بات ضئيلا في إمكان العثور على ناجين في موقع انفجار بيروت، حيث تعمل فرق إنقاذ لبنانية وأجنبية بحثا عن عالقين تحت أنقاض المرفأ المدمر.

وقال قائد فوج الهندسة في الجيش العقيد روجيه خوري -في مؤتمر صحافي- "من الممكن أن نقول إننا انتهينا من المرحلة الأولى، وهي مرحلة إمكان العثور على أحياء".

وأضاف "كتقنيين نعمل على الأرض، باستطاعتنا القول إن الأمل ضعف في إمكان العثور على أحياء، ولذلك قررت عدة فرق أن تسحب عناصرها (…) بعدما اعتبرت أن عملها انتهى"، بينما بقيت فرق أخرى للعمل على رفع الركام والبحث عن أشلاء الضحايا.

ومنذ أيام، انهمك عمال إغاثة من لبنان ودول أخرى في البحث عن ناجين، وتركزت العمليات عند مدخل غرفة تحكم إهراءات القمح التي باتت على عمق أمتار تحت الأنقاض، حيث يُعتقد أن أشخاصا عديدين كانوا يعملون هناك لحظة الانفجار.

مظاهرات أمس

وشهد وسط العاصمة بيروت غليانا بالغضب أمس السبت، وكانت هذه الاحتجاجات أكبر تعبير عن الغضب منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عندما خرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع احتجاجا على الفساد وسوء الحكم والإدارة.

وتجمع نحو 10 آلاف شخص في ساحة الشهداء التي تحولت إلى ساحة مواجهات في المساء بين الشرطة والمحتجين الذين حاولوا إسقاط حاجز على الطريق المؤدي إلى البرلمان. واقتحم بعض المتظاهرين وزارات حكومية وجمعية مصارف لبنان.

وتحدى المتظاهرون قنابل الغاز المسيل للدموع التي أطلقت عليهم بالعشرات، ورشقوا قوات الأمن بالحجارة والمفرقعات، مما استدعى نقل بعض أفراد الشرطة إلى سيارات إسعاف للعلاج من الإصابات التي لحقت بهم. ولقي شرطي حتفه، وقال الصليب الأحمر إن أكثر من 170 شخصا أصيبوا.

وتسبب انفجار المرفأ في مقتل العشرات وإصابة الآلاف، ودمر مساحات واسعة من المدينة. ودعا المحتجون -الذين كانوا غاضبين أصلا من الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تمر بها البلاد- إلى استقالة الحكومة بسبب ما يقولون إنه إهمال أفضى إلى الانفجار.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تحدث وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر عن احتمالات وراء الانفجار الضخم الذي حدث في مرفأ بيروت الثلاثاء الماضي وخلف 158 قتيلا وآلاف الجرحى، من جانبها أصدرت شركة موزمبيقية بيانا حول طبيعة علاقتها بالحادث.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة