احتفاء رسمي إماراتي بلمّ شمل عائلة يمنية يهودية.. ومغردون يتساءلون: أين نصيب بقية اليمنيين من الإنسانية؟

العائلة اليهودية اليمنية (مواقع التواصل)
العائلة اليهودية اليمنية (مواقع التواصل)

احتفت وكالة الأنباء الرسمية في الإمارات بنجاح أبو ظبي في لمّ شمل عائلة من يهود اليمن ببقية أفرادها المقيمين في لندن، بعد فراق 15 عاما، وتساءل مغردون -تعليقا على ذلك- عن مصير بقية العائلات التي شردتها الإمارات.

وذكرت وكالة "وام" في تقرير لها أن أبو ظبي لمّت شمل هذه الأسرة بعد فراق قسري، وذلك "تجسيدا لنهج دولة الإمارات في ترسيخ القيم الإنسانية".

وأشارت إلى جهود الجهات المعنية في الدولة التي تضافرت "من أجل تسهيل سفر الأب والأم من اليمن إلى الإمارات، كما أنه تم اتخاذ التدابير اللازمة من أجل سفر بقية أفراد الأسرة، وهم الابنة والابن وزوجته والأحفاد من لندن إلى الإمارات".

وأثار الموضوع جدلا واسعا في منصات التواصل الاجتماعي؛ حيث رأى كثير من المغردين في هذا تمهيدا للتطبيع مع إسرائيل، في حين رأى مغردون مؤيدون لسياسات الإمارات أنها دعوات للتسامح بين الأديان ولفتات إنسانية للدولة.

ووصفت وكالة أنباء الإمارات جمع العائلة اليمنية اليهودية بالإنسانية التي تتجلى في أبهى صورها، ونشرت هذا المقطع على حسابها على تويتر.

وتفاعل ناشطون آخرون مع الخبر، متهمين أبو ظبي بمحاولة تحقيق مكاسب إنسانية، في الوقت الذي تقوم فيه بتشتيت أسر عن بعضها في اليمن، وتدمير دول وتهجير آلاف من أوطانهم من دون رحمة.

وكتب حساب باسم المعارض الإماراتي عبد الله الطويل مغردا: "هذا الوطن ضيّق جدا على مواطنيه وعلى المسلمين، ورحبٌ جدا على الديانات الأخرى!"

وغرد الإعلامي الإماراتي حامد المعنشي "الإمارات أرض غرس فيها الشيخ زايد رحمه الله قيم التعايش والتلاقي الحضاري، ومقصد الشرق والغرب، وهذا الغرس يبهر العالم بهذا النموذج الكريم، ما أجمل الحب واحترام الآخر الذي تنشره الإمارات".

من جهته، غرد الصحفي الفلسطيني لؤي جعفر قائلا "اغرورقت عيناي، ماذا عن عينيك؟ يا رب ما يكملوا معروفهم ويودوهم على "أرض الميعاد" عند ولاد عمهم، كتير عنا من يهود اليمن عشان، ماذا عن مسلمي اليمن طيب؟ مين يجمع شملهم بعد ما انقصفت بيوتهم وصاروا بلا مأوى؟ هو مين قصف بيوتهم صحيح؟ عاشت الإنسانية المزدوجة، عاشت الإمارات، عاشت أبهى الصور".

كما غرد الناشط سيف النوفي قائلا "إنها الإمارات، تجمع شمل عائلة يمنية يهودية وتدعي أن هذا النهج هو نهج التسامح والعطاء والتعايش الإنساني الذي تسير عليه الإمارات!!! فماذا عسى أن تسمي لنا الإمارات تجويع وتشتيت شمل عشرات الآلاف من العوائل اليمنية المسلمة؟


حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة