بلجيكا تعلق جزئيا بيع الأسلحة للسعودية وتحذير أميركي من سباق التسلح بالخليج

غارة سابقة للتحالف بقيادة السعودية في صنعاء (رويترز)
غارة سابقة للتحالف بقيادة السعودية في صنعاء (رويترز)

أعلن مجلس الدولة البلجيكي وقف أربعة تراخيص لتصدير السلاح إلى السعودية بعد قيام ثلاث منظمات حقوقية برفع قضية مستعجلة ضد المجلس في يوليو/تموز الماضي، وسط تحذير أميركي من سباق التسلح بمنطقة الخليج.

وقال هذا المجلس -الذي يعد أعلى محكمة إدارية- إنه يجب الحذر بشدة في مسألة منح تراخيص تصدير إلى دول لديها رصيد واضح في انتهاكات حقوق الإنسان.

ولكنه رفض في الوقت ذاته إيقاف التصدير بشكل كامل للسلاح الذي يصل الحرس الوطني السعودي، حيث سمح باستمرار التراخيص الخاصة بالأسلحة الآلية.

وسبق أن تقدمت كل من رابطة حقوق الإنسان والتنسيقية الوطنية من أجل السلام والديمقراطية ومنظمة السلام "فوروم فور فريديساكتي" بنداء عاجل إلى المحكمة الإدارية البلجيكية من أجل إلغاء تصاريح بيع الأسلحة السعودية.

وأشارت تلك المنظمات إلى أنه يجب إيقاف جميع التراخيص أياً كان المتسلم النهائي لها في السعودية، بالنظر إلى الدور الذي تقوم به في حرب اليمن مع احتمال انتقال الأسلحة نهاية الأمر إلى هناك من خلال الحرس الوطني.

وكانت مقاطعة والونيا أعلنت في فبراير/شباط وقف بيع السلاح أو المعدات العسكرية إلى سلاح الجو السعودي على خلفية النزاع الدائر في اليمن، وأيضاً إلى وزارة الدفاع السعودية.

غير أنّ هذه المقاطعة الفرنكوفونية قررت في حينه مواصلة التوريد إلى الحرس الملكي والوطني السعوديين على اعتبار أن هذه الأسلحة "ترمي حصراً إلى حماية أفراد العائلة المالكة (الحرس الملكي) والمواقع الدينية الرمزية أو لحماية البلاد (الحرس الوطني) داخل الحدود السعودية" وقالت إن "هدفها النهائي لن يكون للاستخدام في اليمن".

وفي الولايات المتحدة، حذر السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي -في مقابلة مع مجلة بيزنيس إِنسايدر- من تأجيج سباق تسلح بمنطقة الخليج، في إشارة إلى مشروع قانون بمجلس الشيوخ يحظر بيع تكنولوجيا الطائرات المسيرة إلى دول وصفها بغير الحليفة لواشنطن، وخص بالذكر السعودية والإمارات.

وقال ميرفي إن ما يقرب من عشرة آلاف مدني في اليمن قُتلوا جراء قنابل أطلقتها طائرات سعودية على مستشفيات ومدارس.

وتساءل السيناتور الديمقراطي عما إذا كانت بلاده تريد حقًا شرق أوسط تطير فيه طائرات إيرانية وسعودية بدون طيار في أنحاء المنطقة.

يُذكر أن مشروع القانون تقدم به أعضاء بمجلس الشيوخ من كلا الحزبين، ردا على إعلان إدارة الرئيس دونالد ترامب الشهر الماضي اعتزامها تجاوز اتفاقية نظام مراقبة تكنولوجيا الصواريخ، بهدف بيع مزيد من الطائرات المسيرة إلى دول منها السعودية والإمارات.

ومنذ مارس/آذار 2015، يدعم تحالف عسكري عربي تقوده السعودية القوات الحكومية اليمنية بمواجهة الحوثيين، في حين تنفق الإمارات أموالا طائلة لتدريب وتسليح قوات موازية لقوات الحكومة الشرعية.

ودفع الصراع الملايين اليمنيين إلى حافة المجاعة، حيث بات 80%من اليمنيين بحاجة لمساعدات إنسانية، وفق الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قالت حكومة مقاطعة والونيا جنوب بلجيكا إنها توقفت عن تصدير الأسلحة للإمارات منذ يونيو/حزيران 2017، بسبب خرقها حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا، ولخشيتها من تحويل هذه المعدات الحربية لجهات أخرى.

اعتبرت منظمة السلام الأخضر (غرين بيس) أن السعودية في طليعة الدول التي انتهكت القانون الدولي الإنساني في الحرب بالوكالة في اليمن، واتهمت ألمانيا بمخالفة معايير تصدير السلاح بشكل متكرر منذ عام 1990.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة