انفجار بيروت.. ارتفاع عدد القتلى وعمليات البحث عن العالقين مستمرة

عمليات رفع الأنقاض والبحث عن عالقين تجري على قدم وساق (غيتي)
عمليات رفع الأنقاض والبحث عن عالقين تجري على قدم وساق (غيتي)

قال وزير الصحة اللبناني حمد حسن إن عدد قتلى انفجار ميناء بيروت ارتفع إلى 154، في حين تتواصل عمليات البحث عن العالقين ورفع الأنقاض، وسط استمرار عمليات التحقيق وتوقيف 16 شخصا.

وأوضح حسن في تصريح أوردته الوكالة اللبنانية الرسمية أن 20% من الجرحى يحتاجون إلى تلقي العلاج، وأن ثمة 120 حالة حرجة، مشيرا إلى أن الزجاج المتطاير أدى الى إصابات بالغة تحتاج إلى عمليات جراحية دقيقة.

وكان الوزير قال في تصريحات سابقة إن حصيلة انفجار بيروت بلغت 135 قتيلا ونحو 5 آلاف جريح، قبل الإعلان عن الحصيلة الجديدة.

والثلاثاء، قضت العاصمة اللبنانية ليلة دامية، جراء وقوع انفجار ضخم في مرفأ بيروت، أفادت تقديرات أولية بأن سببه انفجار مستودع كان يحوي مواد شديدة التفجير، مما تسبّب أيضا بتشريد نحو 300 ألف شخص من سكان بيروت ممن تصدّعت منازلهم أو تضررت بشدة.

عمليات البحث

وفي الأثناء، تكثف فرق الإنقاذ المحلية والأجنبية الجمعة جهودها في مرفأ بيروت للعثور على المفقودين الذين تعيش عائلاتهم ساعات انتظار صعبة.

ففي المرفأ الذي أصبح أشبه بساحة خردة ضخمة، انهمك عمال إنقاذ منذ ساعات الصباح الأولى بمواصلة البحث عن مفقودين بين جبال من الأنقاض وأكوام الحبوب التي انتشرت في محيط المكان.

وشاهد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في موقع البحث آليات ثقيلة وجرافات تعمل على رفع الركام وقطع القضبان الحديدية الضخمة ونقل حاويات الشحن، تمهيداً لفتح ممر بين الأنقاض ومحاولة الوصول الى العالقين من موظفي المبنى.

وتبحث فرق إنقاذ فرنسية وإيطالية وألمانية وروسية في الموقع عن سبعة موظفين على الأقل كانوا يعملون في غرفة الإدارة والتحكّم في مخازن القمح بينهم غسان حصروتي الموظف في المرفأ منذ 38 عاماً.

تحقيقات

وتجري الأجهزة القضائية تحقيقاً في الانفجار الذي قالت السلطات إنه ناجم عن تخزين 2750 طناً من مادة نيترات الأمونيوم منذ ست سنوات.

وأعلن مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بالإنابة القاضي فادي عقيقي الخميس توقيف 16 شخصاً بينهم مسؤولون رفيعون في مرفأ بيروت على ذمة التحقيق، على خلفية الانفجار.

ومن بين الموقوفين -وفق ما قال مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية- رئيس مجلس إدارة المرفأ حسن قريطم.

وتمّ استجواب أكثر من 18 شخصاً، وفق عقيقي، من سؤولين في مجلس إدارة مرفأ بيروت وإدارة الجمارك ومسؤولين عن أعمال الصيانة ومنفذي هذه الأعمال في العنبر رقم 12، يث تمّ تخزين نيترات الأمونيوم إضافة إلى "مواد ملتهبة سريعة الاشتعال وكابلات للتفجير البطيء".

وحمل اللبنانيون مسؤولية الانفجار للسلطة الحاكمة التي انتفضوا ضدها قبل أشهر مطالبين برحيلها. واندلعت ليلاً مواجهات محدودة بين عشرات الشبان الغاضبين والقوى الأمنية وسط بيروت.

ودعت جهات عدة بينها منظمات دولية في بيروت، أبرزها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية، إضافة إلى رؤساء حكومات سابقين، إلى إجراء تحقيق دولي لكشف ملابسات الانفجار الضخم.

وأعرب الرئيس الفرنسي خلال زيارته بيروت عن تأييده "إجراء تحقيق دولي مفتوح وشفاف للحيلولة دون إخفاء الأمور أولاً ولمنع التشكيك".

وخلال زيارة بيروت استمرّت ساعات الخميس، دعا ماكرون المسؤولين اللبنانيّين المتّهمين بالفساد والعجز وهدر المال العام، إلى "تغيير عميق" عبر "تحمّل مسؤوليّاتهم وإعادة تأسيس ميثاق جديد" مع الشعب لاستعادة ثقته.

تضامن دولي

وبينما المساعدات الدولية بدأت تجد طريقها إلى لبنان، تعقد فرنسا الأيام القليلة المقبلة مؤتمرا دوليا لدعم للبنان.

وهرعت عدة دول عربية لإرسال المساعدات بعد أعلنت السلطات بيروت مدينة منكوبة.

وقالت السفارة الأميركية اليوم الجمعة إن الولايات المتحدة تعهدت بتقديم أكثر من 17 مليون دولار للبنان مساعدات أولية لمواجهة الكوارث بعد انفجار الثلاثاء.

من جهته قال متحدث باسم منظمة الصحة العالمية -في إفادة عبر الإنترنت للأمم المتحدة- إن الأضرار التي لحقت بالمستشفيات تسببت في تقليص عدد الأسرّة المتاحة بواقع 500 سرير.

ويتوجه الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إلى بيروت السبت، تضامنا مع لبنان عقب كارثة الانفجار الدامي، حسب بيان للجامعة الجمعة.

وقال البيان "الهدف من الزيارة إبداء التضامن وحشد الدعم العربي والعالمي لمساعدة لبنان في مواجهة تبعات الكارثة الأخيرة والتي يمكن أن تكون ممتدة لفترة زمنية، خاصة في ضوء الصعوبات المالية والاقتصادية الضخمة التي يواجهها لبنان حاليا".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة