وسط تعاطف شعبي كبير.. الكويت تسيّر جسرا جويا لإغاثة لبنان بعد كارثة المرفأ

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكويتية للمساعدات التي أرسلها الهلال الأحمر الكويتي إلى لبنان
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكويتية للمساعدات التي أرسلها الهلال الأحمر الكويتي إلى لبنان

فور وقوع كارثة مرفأ بيروت، وكعادتها في جميع الأزمات التي تحدث في عدد من دول العالم؛ أعلنت الكويت إطلاق جسر جوي لمساعدة لبنان وتلبية احتياجاته الإنسانية والطبية كافة، بتوجيهات من القيادة السياسة؛ إذ أمر نائب الأمير ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح بتخصيص مساعدات عاجلة عقب الانفجار الذي خلف عدة ضحايا، بالإضافة إلى أضرار مادية كبيرة.

فقد وصلت ظهر أمس طائرة تابعة للقوة الجوية الكويتية وعلى متنها أدوية ومساعدات طبية عاجلة مقدمة من وزارة الصحة، تنفيذا لتوجيهات القيادة الكويتية.

ولم تكن الساحة الكويتية قاصرة على التحركات الرسمية الداعمة للبنان، التي بدأت باتصال أجراه ولي العهد بالرئيس اللبناني ميشال عون فور وقوع الحادث؛ إذ شهدت مواقع التواصل الاجتماعي حالة من التعاطف الشعبي الكبير مع لبنان حكومة وشعبا، وأبدى الآلاف رغبتهم في مد يد العون بكافة الأشكال المتاحة.

وفي صبيحة اليوم التالي للحادث، عقدت 9 جمعيات خيرية اجتماعا مشتركا لبحث سبل المساعدة، وتم خلاله الاتفاق على إطلاق كل جمعية حملة تبرعات إلكترونية، على أن تتكفل كل منها بتقديم دعم سريع من الرصيد المتوفر لبدء إرسال مساعدات فورية.

المساعدات المقدمة من الهلال الأحمر الكويتي ضمت 36 طنا

الهلال الأحمر
وانطلقت أمس من قاعدة عبد الله المبارك الجوية طائرة ثانية تحمل مساعدات من الهلال الأحمر الكويتي، قدرت بنحو 36 طنا من الأدوية والأجهزة الطبية والكراسي المتحركة وحليب الأطفال وأكياس الدم.

وقال مدير عام جمعية الهلال الأحمر عبد الرحمن العون للجزيرة نت إن الطائرة يتواجد على متنها رئيس الجمعية وزير الصحة الأسبق هلال الساير، وعدد من المتطوعين ومسؤولي الهلال الأحمر الكويتي.

وأضاف أن الجمعية أطلقت كذلك حملة لجمع التبرعات النقدية من خلال رابط إلكتروني، وهناك إقبال كبير من المواطنين والمقيمين على المشاركة فيها.

وتابع العون أن الكويت لن تترك لبنان في أزمته، وذكّر بأن الهلال الأحمر الكويتي أقام خلال حرب 2006 على لبنان جسرا من المساعدات استمر نحو عام كامل، كما قدمت الكويت آلاف الأطنان من المساعدات للاجئين السوريين داخل لبنان منذ اندلاع الثورة السورية، وأقامت العديد من المشاريع المختلفة التي استمرت حتى اليوم لمساعدة هؤلاء اللاجئين والمحتاجين من أبناء الشعب اللبناني.

ومن مطار سعد الحريري، صرح مدير العلاقات العامة في جمعية الهلال الأحمر الكويتي خالد الزيد بأن الوفد بدأ فور وصوله الاجتماع مع مدير الصليب الأحمر اللبناني، الذي كان على رأس المستقبلين، وذلك لمعاينة الأوضاع عقب الانفجار.

وقال الزيد للجزيرة نت إن يوم الجمعة سيشهد تسيير طائرتين من الكويت ضمن الجسر الجوي، إحداهما تحمل مساعدات من وزارة التجارة والصناعة، والأخرى من الهلال الأحمر، تلبية لتوجيهات القيادة السياسية التي شددت على دعم لبنان وتقديم كافة ما يحتاج إليه.

وأوضح أن فريقا ميدانيا برئاسة مدير إدارة المتطوعين والشباب في الجمعية مساعد العنزي سيبقى متواجدا في لبنان طوال الفترة المقبلة للوقوف على ما يحتاجه لبنان والتنسيق مع الجمعية في الكويت لتوفيره.

مسارات عمل

بدوره، قال محمود المسباح رئيس قطاع الإغاثة في الجمعية الكويتية للإغاثة، التي تشكل مظلة للجمعيات الخيرية؛ إن الاجتماع المشترك للجمعيات الخيرية تم خلاله الاتفاق على 3 مسارات للعمل: الأول تقديم مساعدة عاجلة بنحو 100 ألف دينار لتوفير ما يمكن من الغذاء والإيواء، وقيام كل جمعية بإطلاق حملة تابعة لها، ثم تنظيم حملة مشتركة للإغاثة تشارك فيها جمعيات خيرية أخرى وجهات حكومية بالدولة كذلك.

وأضاف المسباح في حديث للجزيرة نت أن الجمعيات حصلت بالفعل أمس على تراخيص من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لتسهيل عمليتي جمع التبرعات وإرسال التحويلات المالية من خلال الصرافين لصعوبة إتمام ذلك عبر البنوك بسبب الوضع في لبنان.

بدوره، قال ضاري البعيجان نائب رئيس جمعية السلام الخيرية الكويتية إن الجمعية جمعت خلال ساعة واحدة من إطلاق الرابط الخاص بها اليوم نحو 30 ألف دولار، وإنهم يتوقعون جمع نحو 200 ألف دولار ستخصص لشراء الأدوية والغذاء وتوفير الإيواء، إذ تشير الأرقام إلى وجود نحو 300 ألف شخص تأثرت منازلهم جراء انفجار المرفأ في بيرت.

وأضاف البعيجان أن الجمعيات الخيرية الكويتية تنسق حاليا مع وزارة الخارجية للسماح لهم بالسفر، وأنه في حال تعذر ذلك، فإن الوزارة لديها جهات معتمدة داخل لبنان ستتولى بنفسها تقديم المساعدات والإشراف عليها.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة