بشكل غير مسبوق.. باكستان تصعّد ضد السعودية وتهدد بمغادرة منظمة التعاون الإسلامي

وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي أثناء مقابلة سابقة مع الجزيرة (الجزيرة)
وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي أثناء مقابلة سابقة مع الجزيرة (الجزيرة)

هددت باكستان بالخروج من منظمة التعاون الإسلامي، وكشفت في تصريحات غير مسبوقة عن أن غيابها عن قمة كوالالمبور الإسلامية العام الماضي كان بضغوط سعودية.

وقال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي إن بلاده لم تشارك في القمة الإسلامية المصغرة بكوالالمبور في ديسمبر/كانون الأول الماضي بناء على طلب السعودية.

وانتقد وزير الخارجية الباكستاني -في تصريحات حادة وغير معتادة- عدم اكتراث المنظمة وتأجيلها الدائم عقد اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء من أجل دعم الكشميريين والوقوف على سبل حل قضية الإقليم.

وقال قرشي لقناة أري نيوز "أقول مرة أخرى لمنظمة التعاون الإسلامي باحترام إن اجتماع مجلس وزراء الخارجية هو ما نتوقعه". وهدد بأنه إذا لم تعقد منظمة التعاون الإسلامي اجتماعا لوزراء خارجية دول المنظمة، فإن باكستان لن تنتظر وقتا أطول، وستعقد مؤتمرا بشأن كشمير خارج إطار المنظمة.

إحباط باكستاني من الرياض
وحول نبرة التحذير غير المعتادة التي سيطرت على تصريحات قرشي، أوضح قائلا رغم العلاقات الجيدة مع السعودية؛ فإننا لا نستطيع أن نصمت بعد الآن بشأن معاناة الكشميريين، مضيفا" يتعين على دول الخليج أن تفهم أن لدينا (قضايانا) الحساسة الخاصة".

وتدفع إسلام آباد من أجل عقد اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، منذ قرار نيودلهي في أغسطس/آب الماضي إلغاء الحكم الذاتي في جامو وكشمير، إلا أن هذا الطلب يقابل بإحجام سعودي.

ويعد دعم الرياض أمرا حاسما لأي تحرك في منظمة التعاون الإسلامي، التي تهيمن عليها السعودية.

وفي فبراير/شباط الماضي، أعرب رئيس الوزراء الباكستاني عن إحباطه إزاء صمت منظمة التعاون الإسلامي بشأن كشمير أثناء حديث له في مركز أبحاث، خلال زيارته لماليزيا.

الذكرى الأولى للقرار الهندي
ويأتي التصعيد الباكستاني الجديد ضد السعودية بالتزامن مع الذكرى الأولى للقرار الهندي المثير بشأن كشمير.

ففي 5 أغسطس/آب 2019، ألغت الحكومة الهندية المادة 370 من الدستور، التي تكفل الحكم الذاتي في جامو وكشمير ذات الأغلبية المسلمة الوحيدة في البلاد، ومن ثم تقسيمها إلى منطقتين تديرهما الحكومة الفدرالية.

ويتمتع الإقليم منذ عام 1954 بوضع خاص بموجب الدستور الهندي، الذي سمح له بسن قوانينه الخاصة، إلى جانب حماية قانون الجنسية، الذي منع الغرباء من الاستقرار في الأراضي وامتلاكها.

وبينما تسيطر الهند وباكستان على أجزاء من كشمير، يطالب كل طرف بضمها إليه بالكامل، في حين تسيطر الصين على قطعة صغيرة من المنطقة.

وفي إطار الصراع على كشمير، خاضت باكستان والهند حربين من حروبهما الثلاث أعوام 1948 و1965 و1971، مما أسفر عن مقتل نحو 70 ألف شخص من الطرفين.

المصدر : الجزيرة + وكالة الأناضول

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة