التقى السراج والمشري بطرابلس.. وزير الخارجية التركي يحذر من هجوم جديد لحفتر ويتحدث عن مصير سرت والجفرة

السراج خلال لقائه مع زيري خارجية تركيا ومالطا في العاصمة الليبية طرابلس (الأناضول)
السراج خلال لقائه مع زيري خارجية تركيا ومالطا في العاصمة الليبية طرابلس (الأناضول)

بحث وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو مع القادة الليبيين في طرابلس -خلال زيارة هي الثانية في أقل من شهرين- الجهود الرامية لتسوية الأزمة الليبية سياسيا، وتحدث عن المفاوضات مع الروس بشأن مصير مدينتي سرت والجفرة، محذرا من هجوم قد يشنه اللواء المتقاعد خليفة حفتر على مصراتة وطرابلس.

والتقى جاويش أوغلو اليوم الخميس رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج، يرافقه وزير خارجية مالطا إيفاريست بارتولو، كما التقى رئيس المجلس الليبي الأعلى للدولة خالد المشري.

وقال الوزير التركي إن بلاده تواصل مباحثاتها مع الروس لحل الأزمة الليبية بالتنسيق مع حكومة الوفاق.

وأضاف أن حفتر قد يهاجم مصراتة وطرابلس في أية لحظة، وأنه لهذا السبب فإن حكومة الوفاق تطالب بتسلم مدينتي سرت والجفرة.

وكان وزير الخارجية التركي أكد سابقا أن تسليم قوات حفتر سرت والجفرة شرط لأي وقف لإطلاق النار في ليبيا.

كما تحدث الوزير التركي عن عملية "إيريني" البحرية الأوروبية لمراقبة تطبيق حظر تصدير السلاح إلى ليبيا، ووصف هذه العملية العسكرية بالمنحازة، مؤكدا أن مشاركة ألمانيا فيها تفقدها حيادها.

وأشار مراسل الجزيرة في طرابلس أحمد خليفة إلى أن هذه الزيارة هي الثانية للوزير التركي بعد اندحار قوات حفتر من ضواحي طرابلس الجنوبية، وكذلك من مدينة ترهونة (80 كيلومترا جنوب شرق العاصمة) مطلع يونيو/حزيران الماضي.

وتواصل قوات حكومة الوفاق إرسال التعزيزات العسكرية إلى مشارف مدينة سرت (450 كيلومترا جنوبا)، كما تستمر قوات حفتر -مدعومة بالمرتزقة الروس- في تحصين المدينة. وكان قادة ميدانيون في الحكومة الليبية المعترف بها دوليا أكدوا مرار أن قواتهم تنتظر تعليمات لبدء عملية عسكرية للسيطرة على سرت، وعلى منطقة الجفرة كذلك، التي تقع جنوبا وتضم قاعدة جوية أكد الجيش الأميركي أن روسيا نشرت فيها طائرات حربية دعما لحفتر.

وكان رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج جدد خلال لقائه أمس مع وزير الدفاع الإيطالي لورينزو غويريني بطرابلس تأكيد أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يضمن عدم بقاء من وصفه بالطرف المعتدي في أي موقع يتيح له التهديد بعدوان جديد.

وأكد الطرفان الضرورة القصوى لعودة إنتاج النفط تحت إشراف المؤسسة الوطنية الليبية للنفط، وعودة الشركات الإيطالية لاستئناف نشاطها في ليبيا.

اللقاء الذي جمع بين المشري وجاويش أوغلو في طرابلس (الأناضول)

أسلحة ومرتزقة
وخلال لقائه مع وزيري خارجية تركيا ومالطا، قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج إن عمليات نقل المرتزقة وشحن الأسلحة للطرف المعتدي على طرابلس عن طريق الجو لم تتوقف، وكان يشير بذلك إلى الدعم الخارجي الذي يحصل عليه حفتر.

وأكد السراج ضرورة أن تكون عملية "إيريني" الأوروبية متكاملة لمراقبة حظر توريد السلاح إلى ليبيا برا وجوا وبحرا.

من جهته، قال رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري إن قوات الوفاق رصدت خلال شهر واحد هبوط أكثر من 110 طائرات، بعضها طائرات شحن وأخرى صغيرة، محملة بأسلحة ومرتزقة لدعم قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وأضاف المشري -في مؤتمر صحفي بطرابلس- إن لقاءه مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو تطرق إلى ملفات مكافحة الهجرة غير النظامية بالتعاون بين ليبيا ومالطا وتركيا، والمبادرات السياسية المطروحة.

وتحدث المسؤول الليبي عن المعركة المحتملة لاستعادة سرت والجفرة، مؤكدا أن حكومة الوفاق قادرة على الحسم بالشكل والتوقيت المناسبين، وأن هذا الأمر متروك للقيادات العسكرية.

ومؤخرا، نشرت قيادة الجيش الأميركي في أفريقيا (أفريكوم) صورا قالت إنها تثبت انتشار المرتزقة الروس مع معدات عسكرية روسية في الخطوط الأمامية حول مدينة سرت، كما تؤكد مصادر متطابقة أن المرتزقة الروس دخلوا عدة حقول نفطية ليبية وموانئ لتصدير النفط في منطقة الهلال النفطي (شرق مدينة سرت).

وعبر الوزيران التركي والمالطي خلال المحادثات التي جرت بطرابلس عن دعمهما للحكومة الليبية الشرعية، وحرصهما على استقرار ليبيا.

وبالإضافة إلى التطورات السياسية وملف الهجرة غير النظامية، تناولت المحادثات مساعدة ليبيا في إعادة الحياة إلى طبيعتها، وإيجاد حلول عاجلة لمشاكل قطاع الخدمات، وإمكانية تشغيل رحلات جوية تجارية مجدولة بين ليبيا وكل من مالطا وتركيا.

كما اتفقت الدول الثلاث على تشكيل فريق عمل لمتابعة المواضيع ذات الاهتمام المشترك، وترجمتها إلى مشاريع عملية ملموسة، وإيجاد تناغم ثلاثي يكون مفتوحا أمام من يرغب في المشاركة من دول صديقة أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي إن بلاده ملتزمة بالدفع بالعملية السلمية لتحقيق السلام في ليبيا، والتفاهم مع تركيا التي باتت لاعبا رئيسيا بليبيا، في مقابل تشتت الموقف السياسي لدول أوروبا.

30/7/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة