سيبقى تحت تصرف الادعاء العام.. ملك إسبانيا السابق يغادر إلى المنفى

خوان كارلوس قرر مغادرة البلاد "لتسهيل مهام ابنه الملك" (الأناضول)
خوان كارلوس قرر مغادرة البلاد "لتسهيل مهام ابنه الملك" (الأناضول)

قالت وسائل إعلام إسبانية إن ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس الأول وصل إلى جمهورية الدومينيكان بعد ساعات من إعلان القصر الملكي نيته للمغادرة في خطوة وصفت بأنها محاولة لحماية الملكية بعدما تكشفت قضية فساد.

وقال القصر أمس الاثنين في بيان إن خوان كارلوس (82 عاما) وجه خطابا إلى ابنه الملك فيليبي السادس يوضح فيه أنه يريد له أن يتمكن من الحكم دون متاعب "في خضم التداعيات العامة التي تسببت فيها أحداث ماضية بعينها في حياتي الخاصة".

وأضاف الملك السابق "تحدوني الرغبة في أن أفعل أفضل ما في مصلحة الشعب الإسباني ومؤسساته وأنتم كملك. أبلغكم بقراري… مغادرة إسبانيا في هذا الوقت".

وشكر الملك فيليبي والده على قراره مشيرا إلى "الأهمية التاريخية التي يمثلها حكم والده" للديمقراطية في إسبانيا.

إلى الدومينيكان

وقال مراسل الجزيرة في إسبانيا أيمن الزبير إن وسائل إعلام محلية من بينها صحيفة "أبثي" المقربة من القصر الملكي أفادت اليوم الثلاثاء بوصول الملك السابق خوان كارلوس إلى جمهورية الدومينيكان حيث سيقيم في منزل أحد أصدقائه.

ويأتي هذا في أعقاب تطورات في تحقيقات قضائية بشأن تلقي خوان كارلوس 100 مليون دولار من السعودية، مقابل قيامه بوساطة لإبرام صفقة إنشاء خط القطار الرابط بين مكة والمدينة.

وفي سبتمبر/أيلول 2018، فُتح تحقيق قضائي بعد نشر تسجيلات نسبت إلى عشيقة خوان كارلوس السابقة كورينا لارسن، أكدت فيها أن الملك تلقى عمولة خلال منح شركات إسبانية عقدا ضخما لتشييد خط قطار فائق السرعة في السعودية.

وقال خابيير سانتشيث خونكو محامي الملك السابق في بيان مقتضب أمس الاثنين إن موكله سوف "يبقى تحت تصرف مكتب المدعين" على الرغم من قراره مغادرة البلاد.

ويتمتع ملوك إسبانيا بحصانة قضائية خلال شغلهم المنصب، لكن خوان كارلوس تنازل عن العرش لابنه عام 2014، وهو ما يمكن أن يجعله عرضة للمحاكمة.

وأوقف الملك فيليبي المخصصات الملكية لوالده، وأعلن تنازله عن ميراثه منه في مارس/آذار الماضي بعد مزاعم عن حسابات سرية في الخارج.

وجلس خوان كارلوس على العرش عام 1975، بعد وفاة الجنرال فرانسيسكو فرانكو، ونال احتراما كبيرا للغاية لدوره في قيادة إسبانيا من الدكتاتورية إلى الديمقراطية، لكن شعبيته انهارت في سنوات تالية بسبب سلسلة من الفضائح، مما دفعه للتنازل عن العرش.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة