فرحة عارمة بأديس أبابا.. مصر تعترض على الإجراءات الأحادية خلال اجتماع جديد بشأن سد النهضة

إثيوبيا تعوّل على السد في انتشال الملايين من الفقر، بينما تخشى مصر أن يسبب لها أزمة عطش (رويترز)
إثيوبيا تعوّل على السد في انتشال الملايين من الفقر، بينما تخشى مصر أن يسبب لها أزمة عطش (رويترز)

عقدت الأطراف المعنية بسد النهضة الإثيوبي اجتماعا جديدا اليوم الاثنين برعاية الاتحاد الأفريقي، بينما عبّرت مصر عن اعتراضها على "الإجراءات الأحادية"، بعد يوم من خروج الآلاف في أديس أبابا إلى الشوارع احتفالا بملء السد.

وقال وزير الموارد المائية والري المصري إن بلاده تعترض على الإجراء الأحادي لملء سد النهضة دون التشاور والتنسيق مع دول المصب، "مما يلقي بدلالات سلبية توضح عدم رغبة إثيوبيا في التوصل لاتفاق عادل، كما أنه إجراء يتعارض مع اتفاق إعلان المبادئ".

وشدد على أهمية سرعة التوصل لاتفاق حول ملء وتشغيل سد النهضة، بحيث يتم التوافق على كل نقطة من النقاط الخلافية.

وأكد أنه "بناء على القمة المصغرة، فإن التفاوض الحالي سيكون حول ملء وتشغيل سد النهضة فقط، وأن التفاوض حول المشروعات المستقبلية سيكون في مرحلة لاحقة بعد التوصل لاتفاق سد النهضة".

وقد اتفقت الأطراف المعنية في نهاية الاجتماع على قيام اللجان الفنية والقانونية بمناقشة النقاط الخلافية خلال اليومين القادمين في مسارين متوازيين، وعرض المخرجات في الاجتماع الوزاري يوم الخميس المقبل.

إنه سدي

وتأتي هذه التطورات بعد يوم من احتفال الإثيوبيين بملء سد النهضة، تعبيرا عن الدعم للمشروع الذي يثير خلافا مع دولتي المصب مصر والسودان.

واكتظت الشوارع بعشرات الآلاف من المواطنين، والتحف الكثير منهم بالعلم الوطني، بينما لوح آخرون بصور وهتفوا بشعارات احتفالا بالسد، المعروف محليا باسم "آبي".

وأطلق الناس أبواق السيارات والصافرات وعزفوا موسيقى صاخبة ورقصوا في أماكن عامة، احتفالا بهذه المناسبة. وساد وسم "إنه سدي " و"حقوق نيل إثيوبيا" في وسائل التواصل الاجتماعي محليا.

وجاء الاحتفال المنسق في إطار حملة أطلق عليها اسم "صوت واحد لسدنا"، بعد إعلان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في 22 يوليو/تموز أن هطول الأمطار الموسمية أدى إلى أول ملء ناجح لخزان السد العملاق.

وقال أحمد "لقد أكملنا بنجاح أول ملء للسد دون مضايقة أو إيذاء لأحد. السد الآن يفيض بالمياه في اتجاه المصب".

وتريد إثيوبيا أن يعزز السد الكهرومائي صادراتها من الطاقة، قائلة إنه سينتشل الملايين من براثن الفقر.

وتخشى مصر أن يؤدي السد إلى خفض إمدادات المياه إليها، حيث تعتمد بشكل شبه تام على النيل في الزراعة والصناعة والاستخدام المحلي للمياه.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال رئيس الوزراء الإثيوبي الأسبق هايلي مريام ديسالين إن اكتمال التعبئة الأولى لسد النهضة مثل لحظة تاريخية في تاريخ إثيوبيا، وكان حلما طال انتظاره، والتعبئة الأولوية تعني سير عجلة التنمية في البلاد.

لا يبدو أن هناك أي دولة أو جهة راغبة بممارسة ضغوط حقيقية على أديس أبابا لتقديم تنازلات حقيقية لتقريب وجهات النظر مع مصر التي تُظهِر اليوم مرونة غير مسبوقة بالتنازل عن حقوقها المائية.. إليكم التفاصيل.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة