بعد النظام السوري.. تركيا تدين توقيع اتفاق نفطي بين شركة أميركية وقوات كردية

قائد "قسد" مظلوم كوباني (يسار) يصافح مستشارا بالخارجية الأميركة في احتفال بحقل العمر النفطي شمالي سوريا مارس/آذار 2019 (رويترز)
قائد "قسد" مظلوم كوباني (يسار) يصافح مستشارا بالخارجية الأميركة في احتفال بحقل العمر النفطي شمالي سوريا مارس/آذار 2019 (رويترز)

أدانت وزارة الخارجية التركية، اليوم الاثنين، توقيع شركة أميركية اتفاقا لاستغلال آبار النفط شمال شرقي سوريا، مع قوات "سوريا الديمقراطية" (قسد) التي تقودها وتهيمن عليها وحدات حماية الشعب الكردية.

وأكدت أن الاتفاق الذي وقعته شركة دلتا كريسنت إنرجي (Delta Crescent Energy LLC) الأميركية، مع قوات قسد، لاستخراج النفط ومعالجته والاتجار به شمال شرق سوريا يتجاهل القانون الدولي.

وشددت الخارجية التركية على ضرورة عودة الموارد الطبيعية للشعب السوري. وعبرت عن أسف أنقرة لدعم واشنطن هذه الخطوة التي تتجاهل القانون الدولي، وتهدد وحدة أراضي سوريا وسيادتها وتوفر غطاء لتمويل الإرهاب.

اتفاق باطل

وكان النظام السوري ندد بالاتفاق، وقالت وزارة الخارجية في بيان إن سوريا تدين بأشد العبارات هذا الاتفاق وتعتبره "باطلا ولا أثر قانونيا له".

وأضافت الوزارة أن الاتفاق "يعد سرقة بين لصوص يسرقون ولصوص يشترون" ورأت أنه يشكل اعتداء على السيادة السورية.

ولم تعلن رسميا قوات "قسد" -التي تتكون أساسا من الأكراد وتدعمها الولايات المتحدة- ولا الإدارة الذاتية الكردية عن إبرام هذا الاتفاق، غير أن مسؤولين بواشنطن تحدثوا عن اتفاق "لتطوير حقول النفط" بدون ذكر اسم الشركة الأميركية أو تقديم مزيد من التفاصيل.

وقال السناتور الجمهوري ليندسي غراهام -الذي يعرف بعلاقته الوطيدة مع قادة الأكراد في سوريا- الخميس الماضي في جلسة استماع بالكونغرس إنه تحدث في اليوم السابق عن الصفقة مع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية.

وتابع قائلا "يبدو أنهم وقعوا صفقة مع شركة نفط أميركية لتطوير حقول النفط شمال شرق سوريا".

وردا على سؤال لغراهام عما إذا كانت الولايات المتحدة تؤيد الاتفاق، قال وزير الخارجية مايك بومبيو "نعم، نحن كذلك".

وقال بومبيو "لقد استغرقت الصفقة وقتا أطول بقليل مما كنا نأمل، ونحن الآن في مرحلة التنفيذ" مضيفا أنه "يمكن أن تكون (الصفقة) قوية للغاية".

وبلغ إنتاج سوريا من النفط قبل اندلاع الحرب نحو 400 ألف برميل يوميا، لكن القطاع النفطي مني بخسائر كبيرة، ولا تزال أغلبية حقول النفط والغاز تحت سيطرة قوات "قسد" المدعومة أميركيا شمال وشرق البلاد.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة