الرئيس الجزائري يأمر بالتحقيق في أعمال تستهدف استقرار الدولة

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يجري تعديلا على اول حكومة له مس كل القطاعات الإقتصادية (الجزيرة)
تبون يحاول تحقيق الاستقرار بعد احتجاجات حاشدة العام الماضي (الجزيرة)

أمر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أمس الأحد بفتح تحقيق فيما وصفتها الحكومة بأعمال منظمة لهز استقرار البلاد بعد نقص السيولة في البنوك ونشوب حرائق ضخمة في الغابات وانقطاع التيار الكهربائي وإمدادات المياه.

وعانى السكان في العاصمة الجزائر ومدن أخرى من انقطاع الكهرباء ومياه الشرب خلال الفترة الماضية، ولا سيما أثناء عطلة عيد الأضحى.

وشهدت بعض البنوك ومكاتب البريد طوابير طويلة من الناس الذين كانوا يسعون إلى سحب أموال لتغطية زيادة النفقات خلال العيد، مما تسبب في مشكلات صحية على الرغم من تعليمات بالالتزام بالتباعد الاجتماعي للحد من انتشار فيروس كورونا.

وفي الوقت نفسه، دمرت حرائق ضخمة آلاف الهكتارات في غابات بالبلاد مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.

ويحاول تبون -الذي انتخب في ديسمبر/كانون الأول الماضي- تحقيق الاستقرار بعد احتجاجات حاشدة العام الماضي أطاحت بسلفه عبد العزيز بوتفليقة ودفعت السلطات لسجن عدد من المسؤولين بتهم فساد.

كما تحرص الحكومة على احتواء التحركات الاجتماعية، وسط ضغوط مالية نجمت عن هبوط حاد في عائدات الطاقة التي تمثل المصدر الرئيسي لتمويل ميزانية الدولة العضوة في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

Health workers carry a national flag as they march during a protest calling on President Abdelaziz Bouteflika to quit, in Algiersالسلطات الجزائرية تسعى إلى التهدئة بعد المسيرات الجماهيرية التي شهدتها البلاد العام الماضي (رويترز)

وقال رئيس الوزراء الجزائري عبد العزيز جراد للصحفيين بعد اجتماع لمناقشة استيراد لقاحات لفيروس كورونا إن حدوث 3 عمليات في نفس الشهر -وهي نقص السيولة وانقطاع الكهرباء والماء- أمر غريب.

وأضاف أن نقص المياه نجم عن تخريب في محطة تحلية تزود مدينة الجزائر وولايات مجاورة بالمياه، وأن الحرائق كانت متعمدة وتم ضبط عدة أشخاص يشعلونها، في حين تم تخريب بعض أعمدة الكهرباء.

وبين أن هناك أعمالا منظمة تهدف إلى إثارة الشقاق وعدم الاستقرار في البلاد.

وشكّل رئيس الوزراء عبد العزيز جراد الخميس الماضي خلية لمتابعة تطورات حرائق الغابات وفعالية آليات الوقاية منها ومكافحتها.

وقد تم تسجيل 66 حريقا متزامنا في 27 يوليو/تموز في 20 ولاية، مما تطلب تدخل مروحيات الحماية المدنية لإطفائها وفق المديرية العامة للغابات.

يشار إلى أن السلطات الجزائرية تسعى إلى التهدئة بعد المسيرات الجماهيرية التي شهدتها البلاد العام الماضي، وكانت تطالب بإصلاحات سياسية وتحسين مستويات المعيشة، مع استعداد تبون لإجراء تعديلات في الدستور لتعزيز الحريات ومنح البرلمان دورا أكبر.

وتم حظر الاحتجاجات في وقت سابق من العام الجاري للحد من انتشار فيروس كورونا.

وقد تعهد تبون أيضا بتنويع مصادر الاقتصاد، وعدم الاعتماد فقط على النفط والغاز، وتوفير وظائف وتقديم مساعدات للفقراء.

المصدر : وكالات