يونيفيل باقية في لبنان.. تغييرات على تعداد الجنود والآليات العسكرية ونطاق التحرك

UN peacekeepers (UNIFIL) patrol the border with Israel near the village of Kfar Kila
يونيفيل شكلت عام 1978 وتعززت مهماتها بعد حرب إسرائيل على لبنان عام 2006 (رويترز)

جدّد مجلس الأمن الدولي الجمعة تفويض قوّة الأمم المتّحدة المؤقّتة في لبنان (يونيفيل) لسنة واحدة، وخفّض تعدادها في ذات الوقت، مطالبا بيروت بتسهيل الوصول إلى أنفاق تعبر الخطّ الأزرق الذي يفصل لبنان وإسرائيل.

وأوضح دبلوماسيّون أنّ المجلس تبنّى بإجماع أعضائه الـ 15 مشروع القرار الذي صاغته فرنسا.

وجاء في قرار المجلس أنّه "إقرارًا منه بأنّ يونيفيل طبّقت ولايتها بنجاح منذ العام 2006، ما أتاح لها صون السّلام والأمن منذ ذلك الحين" فإنّ المجلس "يُقرّر خفض الحدّ الأقصى للأفراد من 15 ألف عسكري إلى 13 ألفًا".

ودعا القرار "حكومة لبنان إلى تسهيل الوصول السريع والكامل ليونيفيل إلى المواقع التي تريد القوّة التحقيق فيها، بما في ذلك كلّ الأماكن الواقعة شمال الخط الأزرق (الذي يفصل لبنان عن إسرائيل) والمتّصلة باكتشاف أنفاق" عام 2019 "تسمح بعمليّات توغّل في إسرائيل".

يشار إلى أن يونيفيل شكلت عام 1978، وتقوم بدوريات على الحدود الجنوبية للبنان مع إسرائيل والمعروفة بالخط الأزرق.

وتمّ تعزيز هذه القوات 2006 بعد حرب بين إسرائيل وحزب الله استمرّت 33 يومًا، وانتهت بصدور القرار الدولي 1701 الذي أرسى وقفًا للأعمال الحربيّة وعزّز من انتشار يونيفيل ومهمّاتها إذ كلّفها بمراقبة وقف الأعمال الحربيّة بالتنسيق مع الجيش اللبناني.

وكانت الولايات المتّحدة التي تدعم إسرائيل بالكامل دفعت منذ بداية الصّيف باتّجاه خفض عدد يونيفيل، وإتاحة الوصول إلى هذه الأنفاق التي يُنسَب إنشاؤها إلى حزب الله الموالي لإيران والواسع النفوذ في الجنوب اللبناني.

وندّدت واشنطن في الآونة الأخيرة بعدم تمكّن الأمم المتّحدة من الوصول إلى مداخل تلك الأنفاق من الجانب اللبناني.

وفي خضمّ الأزمة الاقتصاديّة والسياسيّة التي يشهدها لبنان، طالبت السلطات اللبنانيّة بتمديد مهمّة الأمم المتحدة بدون أيّ تغيير عليها، في موقفٍ يتناغم مع مطلب حزب الله.

خطة وتوصيات
ودعا قرار مجلس الأمن الأمينَ العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش إلى "وضع خطّة مفصّلة، مع مواعيد وآليّات محدّدة" بالتّنسيق مع لبنان والدول المساهمة بقوّات، وذلك بهدف تحسين أداء يونيفيل.

وكان غوتيريش دعا في تقرير إلى أن تكون يونيفيل "أكثر مرونةً وأكثر قدرة على الحركة". وقال "تكييف وضع يونيفيل ليتناسب مع بيئتها التشغيليّة والتحدّيات الحاليّة والمستقبليّة يتطلّب إنشاء قوّة أكثر مرونة وقدرة على الحركة على وجه الخصوص".

NEW YORK, NY - SEPTEMBER 23: United Nations Secretary-General António Guterres speaks at the Climate Action Summit at the United Nations on September 23, 2019 in New York City. While the United States will not be participating, China and about 70 other countries are expected to make announcements concerning climate change. The summit at the U.N. comes after a worldwide Youth Climate Strike on Friday, which saw millions of young people around the world demanding action tغوتيريش طالب بأن تكون يونيفيل أكثر مرونةً وأكثر قدرة على الحركة (الفرنسية)

وأضاف "ناقلات الجند المدرّعة القياسيّة ليست مناسبة تماماً للمناطق المزدحمة والشوارع الضيّقة والتضاريس الجبلية. إنّها تحتاج إلى مركبات أصغر مثل المركبات التكتيكية الخفيفة العالية الحركة".

وشدّد غوتيريش على أنّ تزويد يونيفيل بمعدّات أخفّ وزناً من شأنه أن يحدّ من العراقيل التي تواجه تنقّلات هذه القوة وتحرّكاتها.

ولفت الأمين العام إلى أنّه من المفيد أيضاً ليونيفيل أن تتمتّع بـ "قدرة استطلاع محسّنة، من خلال استبدال وظائف المشاة الثقيلة التي تخدم الأنشطة اليومية، بمهمّات استطلاع".

آليات الرقابة
وفي توصياته، دعا غوتيريش أيضاً إلى بناء أبراج مراقبة، وإلى استفادة يونيفيل من التقنيات الحديثة، ولا سيّما جمع البيانات وتحليلها وتبادلها.

ولفت في تقريره إلى أنّ عمليات المراقبة والاستطلاع، التي تقوم بها يونيفيل حالياً بواسطة كاميرات المراقبة وأجهزة الاستشعار وأنظمة المراقبة المتحَكَّم بها عن بُعد، يمكن أن يتمّ تعزيزها من خلال تزويد القوة الأممية بكاميرات حرارية ومناظير متطوّرة وطائرات بلا طيار، ولا سيّما لمراقبة الخط الأزرق الذي يقوم مقام خط الحدود بين لبنان وإسرائيل.

وطلب مجلس الأمن من الأمين العام الأممي تقديم العناصر الأولى من خطّته في غضون 60 يومًا.

ودان المجلس في قراره "كلّ الانتهاكات للخط الأزرق، جوّاً وبرّاً" داعيا جميع الأطراف إلى "احترام وقف الأعمال العدائية".

ودعا القرار غوتيريش إلى تقديم تقارير سريعة ومفصّلة بشأن الانتهاكات للسيادة اللبنانيّة، والقيود التي تعوق تحرّكات قوّات يونيفيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

كررت فرنسا دعوة لبنان إلى اعتماد إصلاحات “عاجلة”، محذرة من مواجهة البلاد خطر الزوال، في حين اتهم عون قيادات سياسية بعرقلة “إصلاحاته”، كما تتواصل الاتصالات الدولية لتشكيل حكومة جديدة.

Published On 27/8/2020

قال الدبلوماسي الأميركي السابق نبيل خوري إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يولي لبنان أي اهتمام، لكن وزير الخارجية وأعضاء في الإدارة يضعون ملف لبنان ضمن الملف الإيراني، بالإضافة لقربها من إسرائيل.

المزيد من عسكري واستراتيجي
الأكثر قراءة