ليبيا.. قوات الوفاق تتوعد قوات حفتر بالرد في سرت وأنقرة تدعو داعميه لاحترام الشرعية

أعلنت حكومة الوفاق الوطني الليبية أن قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر قصفت قواتها غربي سرت، معتبرة ذلك مؤشرا على عدم الامتثال لمجلس النواب في طبرق، وتوعدت قوات الوفاق بالرد، فيما جددت تركيا دعوتها الدول الداعمة لحفتر لاحترام الحكومة الشرعية.

وقال العميد عبد الهادي دراه المتحدث باسم عمليات سرت والجفرة التابعة لحكومة الوفاق اليوم الخميس إن قوات حفتر أطلقت عددا من القذائف الصاروخية باتجاه قوات الوفاق المتمركزة غربي سرت.

واعتبر دراه القصف المدفعي خرقا لوقف إطلاق النار، ويكشف عدم امتثال قوات حفتر لرئيس مجلس النواب في طبرق عقيلة صالح الذي دعا في مبادرته إلى وقف دائم لإطلاق النار.

وكان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني قد عبر عن قلقه من التقارير الواردة من مدينة سرت، والتي وثقت اعتداء قوات حفتر على سكان المدينة وتصفيتهم كما حصل في مدن أخرى.

كما ندد المجلس بما حصل في مدينة تراغن من تعد على العملية الانتخابية فيها وتعطيلها من قبل قوات حفتر.

وقال المجلس الرئاسي إنه لن يقف مكتوف الأيدي إزاء هذه الانتهاكات والجرائم، ولن يفرط في واجباته تجاه حماية الشعب، والسعي للانتقال به سلميا إلى مرحلة أكثر استقرارا.

ودعا المجلس الرئاسي الوسطاء الدوليين -وعلى رأسهم بعثة الأمم المتحدة- إلى الوقوف على ما وصفها بالأفعال الإجرامية وتوثيقها، وتصنيفها ضمن جهود إجهاض التسوية السلمية للأزمة الليبية، والتي قد تؤدي إلى خرق وقف إطلاق النار.

من جهته، أكد المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق محمد قنونو أن قيادة العمليات في انتظار تعليمات القائد الأعلى للتعامل والرد.

في المقابل، نفى أحمد المسماري المتحدث باسم قوات حفتر قيام قواته باستهداف قوات حكومة الوفاق غربي سرت، مؤكدا الالتزام بوقف إطلاق النار.

أكار: القوات التركية تشرف على تأهيل القوات الليبية في مراكز التدريب التي أنشأتها (وكالة الأناضول)

الموقف التركي
من جهة أخرى، قالت الرئاسة التركية في تغريدة على تويتر إن الرئيس رجب طيب أردوغان استقبل رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري.

كما استقبل رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي خالد المشري في إسطنبول، وقال شنطوب في ختام اللقاء "ننتظر من الدول التي تنتهك القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة في ليبيا -بما فيها مصر والإمارات وفرنسا- أن تحترم الحكومة الشرعية الليبية وقراراتها".

وفي سياق متصل، أكد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار في تصريح صحفي أن فعاليات بلاده في ليبيا تسير وفقا للقوانين الدولية والقيم الإنسانية، مؤكدا العزم على مواصلتها.

وردا على اتهامات بتأسيس بلاده قاعدة في ليبيا، أفاد أكار بأن القوات التركية تشرف على تأهيل القوات الليبية في مراكز التدريب التي أنشأتها، داعيا إلى عدم تضخيم الأمر، معتبرا أن "توجيه الاتهامات الزائفة لتركيا لا يوصل إلى الحقيقة".

وأضاف وزير الدفاع التركي أن بلاده والحكومة الليبية تدعمان "اتفاق برلين"، فيما يتهرب حفتر من قبوله، مؤكدا أن تركيا لا تريد الحل العسكري، وتسعى دائما لإيجاد الحل السياسي في ليبيا.

الموقف الروسي
وفي موسكو، قالت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن تصريحات كل من رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج وعقيلة صالح بشأن تطبيق وقف إطلاق النار هو أمر باعث على التفاؤل.

ودعت -في مؤتمر صحفي- كل الأطراف إلى إطلاق المحادثات على الفور وفقا لمخرجات مؤتمر برلين.

عناصر من قوات حفتر في أحد المواقع غرب سرت (رويترز)

الانتهاكات في سرت
وأصدرت منظمة رصد الجرائم الليبية بيانا أدانت فيه الانتهاكات التي جرت بحق المتظاهرين في سرت خلال الأيام الماضية، محملة قوات حفتر مسؤولية هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وطالبت المنظمة بفتح تحقيق عاجل، والكشف عن مصير المعتقلين وإطلاق سراحهم فورا، وأكدت على ضرورة احترام المواثيق والمعاهدات الدولية، وضمان حق التعبير عن الرأي والتظاهر السلمي لكافة الآراء والتوجهات.

وفي وقت سابق اليوم، طالبت قبيلة القذاذفة الليبية في بيان جميع أبنائها بالانسحاب الفوري من قوات حفتر، وذلك بعدما اقتحمت مجموعات من هذه القوات والمرتزقة التابعين لها منازل المواطنين في سرت.

ووصف بيان للقبيلة حفتر بـ"الخائن والعميل"، مشددا على ضرورة إطلاق سراح كل المعتقلين من أبناء سرت، وتسليم من اقتحموا البيوت من المجرمين والمرتزقة، محذرا من أن عدم الاستجابة لهذه المطالب فورا تعني أن "الأمور ستؤول إلى ما لا يحمد عقباه، وسنعتبر عملية الكرامة عدوا وجب قتاله".

ومنذ الجمعة، يسود في ليبيا وقف لإطلاق النار عقب بيانين متزامنين للمجلس الرئاسي للحكومة الليبية ومجلس نواب طبرق، والتقى البيانان في نقاط مشتركة، أبرزها وقف إطلاق النار، وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، كما لاقى وقف إطلاق النار ترحيبا دوليا وعربيا واسعا.

المصدر : الجزيرة + وكالات + خدمة سند

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة