سجال سياسي ومقاطعة لمنافسات رياضية.. مقتل مواطن أميركي أسود يعيد إحياء الحراك المناهض للعنصرية بأميركا

احتجاجات متواصلة بعد إطلاق النار على جاكوب بليك (الأناضول)
احتجاجات متواصلة بعد إطلاق النار على جاكوب بليك (الأناضول)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يعتزم إرسال قوات الحرس الوطني والشرطة الفدرالية إلى مدينة كينوشا في ولاية ويسكونسن الأميركية، للتصدي لما وصفها بأعمال العنف هناك بعد مقتل رجل أسود برصاص الشرطة، معيدا إحياء الحركة المناهضة للعنصرية في الولايات المتحدة.

وأثار إطلاق الشرطة النار على المواطن الأسود جاكوب بليك في كينوشا بولاية ويسكونسن وإصابته في ظهره يوم الأحد الماضي اضطرابات هناك على مدى 3 ليال تضمنت إشعال موجة من الحرائق المتعمدة وأعمال تخريب واسعة وحوادث إطلاق نار متفرقة أسفرت عن سقوط قتيلين.

كما سجلت خلال الحركة الاحتجاجية مواجهات متقطعة بين متظاهرين والشرطة، وقد ألقى هذا التطور بظلاله على المشهد السياسي وفعاليات المؤتمر القومي للحزب الجمهوري.

من جهته، قال مايك بنس نائب الرئيس الأميركي إن الأميركيين يعون أن دعم الشرطة لا يعني بالضرورة عدم دعم الأقليات والأميركيين من أصول أفريقية.

وأضاف بنس أن أميركا لن تكون بأمان إذا حكمها بايدن، كما قال إنه في ظل رئاسة ترامب لن يتم تخفيض تمويل جهاز الشرطة.

أما المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية جو بايدن فندد بإطلاق الشرطة النار على الأميركي من أصل أفريقي جاكوب بليك في ولاية ويسكونسن الأميركية، وطالب بتحقيق العدالة له.

وانتقد بايدن في تسجيل مصور بثه عبر تويتر ما وصفها بمشاكل العنصرية المتأصلة واللامساواة في الولايات المتحدة، وقال إن ما شاهده في ذلك الفيديو أثار اشمئزازي، مرة أخرى رجل أسود، جاكوب بليك يقتل برصاص الشرطة في وضح النهار وعلى مرأى من العالم كله.

وذكر أنه تحدث مع والد جاكوب ووالدته وأخته وبعض أقاربه، وأنه قال لهم إنه يجب تحقيق العدالة.

وأضاف "قلوبنا مع عائلته، ولا سيما أطفاله، ما رأوه كان أمرا فظيعا، لقد رأوا أباهم وهو يقتل بالرصاص وتساءلوا مثلما فعلت جيانا فلويد: لماذا؟ لماذا أبي؟ ضعوا أنفسكم مكان كل أب أسود أو أم سوداء واسألوا: هل هذا ما نريده لأميركا؟ هل هذا هو البلد الذي نريد؟".

حظر تجول وطوارئ في مينيابوليس
أعلن حاكم ولاية مينيسوتا الأميركية حالة الطوارئ في مدينة مينيابوليس بعد اندلاع احتجاجات عنيفة مساء أمس الأربعاء عقب موت رجل أسود مشتبه به في جريمة قتل، وتقول الشرطة إنه أطلق النار على نفسه.

وظلت المدينة مركزا للاحتجاجات منذ مقتل جورج فلويد (46 عاما) -وهو أميركي من أصل أفريقي- في مايو/أيار الماضي بعد أن جثم شرطي بركبته على رقبته لنحو 9 دقائق.

مقاطعة غير مسبوقة في عالم الرياضة
وبدأ عالم الرياضة الأميركي -وعلى رأسه لاعبون من دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين- مقاطعة غير مسبوقة للمسابقات كرد فعل على قضية جاكوب بليك.

وأثار هذه المبادرة فريق ميلووكي باكس لكرة السلة الذي قاطع إحدى المباريات وأجبر دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين على تأجيل مباريات أخرى الأربعاء، وسرعان ما انتشرت الحركة على نطاق واسع.

وكتب ليبرون جيمس نجم ليكرز في تغريدة "نطالب بالتغيير، لقد سئمنا".

وذكرت العديد من وسائل الإعلام المحلية مساء الأربعاء أن الغريمين التقليديين ليكرز وكليبرز في لوس أنجلوس صوتا على الانسحاب من الموسم.

من جانبها، قررت اليابانية نعومي أوساكا المصنفة عاشرة عالميا انسحابها من الدور نصف النهائي لدورة سينسيناتي الدولية في كرة المضرب، إحدى دورات البريمير الإلزامية للسيدات، والمقامة بملاعب فلاشينغ ميدوز في نيويورك، قبل أن يقرر منظمو الحدث بدورهم تأجيل المباريات المقررة يوم الخميس حتى الجمعة.

وقال الاتحاد الأميركي لكرة المضرب في بيان له "بصفته رياضة يتخذ عالم كرة المضرب موقفا جماعيا ضد عدم المساواة العرقية والظلم الاجتماعي الذي ظهر مرة أخرى في الواجهة في الولايات المتحدة، قرر الاتحاد الأميركي لكرة المضرب ورابطتا المحترفين والمحترفات مقاطعة اللعب يوم الخميس، وستستأنف المنافسات الجمعة".

كما تم تأجيل مباريات كرة القدم والبيسبول بسبب مقاطعة اللاعبين.

وكتبت أوساكا -التي تحدثت كثيرا في الأشهر الأخيرة للتنديد بالظلم العنصري- في بيان على حسابها في تويتر "بصفتي امرأة سوداء، أشعر بأن هناك قضايا أكثر أهمية تحتاج إلى اهتمام فوري بدلا من مشاهدتي وأنا ألعب كرة المضرب".

وأضافت أوساكا المولودة من أم يابانية وأب من هاييتي "لا أتوقع حدوث أي شيء جذري إذا لم ألعب، ولكن إذا تمكنت من إجراء مناقشة في رياضة أغلب ممارسيها من البيض فأنا أعتبرها خطوة في الاتجاه الصحيح".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

يشهد دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين انتفاضة ضد الظلم العنصري الذي راح ضحيته جاكوب بليك -وهو رجل أسود- في ولاية ويسكونسن، حيث تعددت ردود الأفعال الغاضبة من العنصرية والمتضامنة مع ردود أفعال الفرق.

نشر الصحفيان كارلو بونينو وجوليانو فوسكيني في صحيفة “لاريبوبليكا” الإيطالية مقالا حول اللقاء الأخير الذي جمع المحققين الإيطاليين ونظرائهم المصريين في القاهرة، والذي لم يُسفر عن أي شيء جديد يُذكر.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة