مظاهرات حاشدة في كسلا تمهل الخرطوم ساعات لتسليم والٍ مهامه

حشود تتدفق لكسلا وتمهل الحكومة المركزية ساعات لوصول الوالي الجديد
حشود تتدفق لكسلا وتمهل الحكومة المركزية ساعات لوصول الوالي الجديد (الجزيرة)

تحدى حشد عشائري ظهر اليوم الأربعاء بمشاركة أنصار قوى الحرية والتغيير ولجان المقاومة حظرا شاملا للتجول في مدينة كسلا (480 كيلومترا شرق العاصمة الخرطوم)، وذلك بالوصول إلى ساحة الحرية تأييدا للوالي صالح عمار الذي ما زال تعيينه معلقا إثر احتجاج قبائل منافسة على تسميته.

وأمهل المحتشدون الحكومة الاتحادية في الخرطوم 72 ساعة ليصل الوالي الجديد إلى ولاية كسلا ويباشر مهامه.

وجاء الحشد بعد يوم من مواجهات دامية بين مؤيدي الوالي الجديد ومعارضيه بالعصي والأسلحة البيضاء أسفرت عن مقتل شخص وعدد من الإصابات وحوادث حرق محدودة.

وشاركت في المسيرة المؤيدة للوالي عشائر البني عامر التي ينتمي إليها الوالي، وحظيت بتأييد سليمان علي بيتاي المنتمي لقبائل البجا، فضلا عن أنصار قوى الحرية والتغيير ولجان المقاومة.

ويقود ناظر قبيلة الهدندوة محمد الأمين ترك معارضة قبائل البجا، لتعيين صالح عمار واليا على ولاية كسلا المتاخمة لدولة إريتريا.

تدفق الأنصار
وتدفق أنصار الوالي الجديد إلى ساحة الحرية وسط مدينة كسلا صباح اليوم من أحياء المدينة وأريافها، وكان لافتا مشاركة أهالي بلدة همشكوريب التي تدين بالولاء للشيخ سليمان علي بيتاي، فضلا عن مناطق تيلكوك وحلفا الجديدة وخشم القربة.

وحمل المشاركون لافتات تطالب بالإسراع في وصول صالح عمار لمباشرة مهامه بعد أن علقت الحكومة تعيينه لأسابيع وبدأت بإجراء مشاورات مع زعماء قبائل البجا، على رأسهم الناظر ترك، في محاولة لتليين موقفهم الرافض لتعيين عمار.

وجاب الحشد قبل وصوله إلى ساحة الحرية الشوارع الرئيسية في مدينة كسلا، وسط هتافات مناصرة للوالي المدني.

خارطة لدولتي إريتريا والسودان وعليها ولاية كسلا شرقا
ولاية كسلا شرقي السودان تشهد توترا بسبب صراعات عرقية تتجلى في تعيين والٍ جديد للولاية (الجزيرة)

مهلة للمركز
وخاطب الحشد مختار ود كلب وعلي قنبلة ممثلين عن قوى الحرية والتغيير ولجان المقاومة، حيث طالبا الحكومة المركزية باستعجال وصول الوالي الجديد، ولوّحا بالتصعيد حال لم يصل في غضون 72 ساعة.

وكان والي كسلا المكلف أرباب محمد الفضل قد فرض حالة الطوارئ أمس الثلاثاء، وفرض حظرا شاملا للتجول حتى يوم الجمعة المقبل، وهو قابل للتجديد.

وطلب رئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك أمس تقارير من وزير الداخلية ومدير جهاز المخابرات العامة بشأن الأحداث التي شهدتها مدينة كسلا، حيث اطلع على تفاصيل تقرير أفاد بسقوط قتيل وإصابة 11 شخصا.

وفي أول رد فعل من الوالي صالح عمار، قال في بيان إن إقامته في العاصمة الخرطوم قرابة الشهر منذ أدائه القسم واليا لولاية كسلا تمت بطلب من رئيس الوزراء.

واتهم صالح جماعات النظام البائد بمحاولة نسف استقرار شرق السودان ووقف عملية إكمال مؤسسات الحكم الانتقالي بدعم مباشر وسخي من جهات إقليمية.

وقال في بيانه إنه بعد التشاور مع عدد كبير من الشركاء تم التوصل إلى قناعة بأن الاستجابة لمطالب المجموعة الرافضة سيفتح الباب لمزيد من الضغوطات والابتزاز بشأن قضايا وطنية مهمة.

المصدر : الجزيرة