قوات حفتر اقتحمت أحياء بسرت.. احتجاجات بطرابلس والشرق ضد الفساد وتردي الأوضاع المعيشية

الشباب الليبي ضاق ذرعا بالانقسام وتردي الخدمات العامة (الأناضول)
الشباب الليبي ضاق ذرعا بالانقسام وتردي الخدمات العامة (الأناضول)

تظاهر شبان لبيبون اليوم في العاصمة طرابلس وفي إحدى مناطق الشرق، احتجاجا على الفساد والانقسام السياسي وتردي الأوضاع المعيشية، في حين أفات مصادر في حكومة الوفاق بأن قوات حفتر اقتحمت حيا سكنيا بمدينة سرت وقتلت أحد المحتجين ضد الاعتقالات وتكميم الأفواه.

ففي ميدان الشهداء وسط طرابلس، خرجت مظاهرة احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية. ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بمحاسبة المسؤولين عن الفساد في القطاع العام، ورفع الحصار عن تصدير النفط من الهلال النفطي.

كما طالب المحتجون بالاستفتاء على الدستور وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية لإنهاء الانقسام السياسي في البلاد.

وخرجت المظاهرة الجديدة على الرغم من الوعد الذي أطلقه رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج يوم الاثنين بمحاربة الفساد وإجراء تعديل وزاري عاجل.

وتحت أشعة الشمس الحارقة، سار المتظاهرون في شوارع العاصمة قبل أن يتوجّهوا إلى ميدان الشهداء وسط طرابلس.

وكانت العاصمة الليبية شهدت يومي الأحد والاثنين خروج مظاهرات مماثلة احتجاجا على تدهور الخدمات العامة والانقطاع المتكرّر للكهرباء والمياه وشحّ الوقود في بلد نفطي.

وتصدّر اجتثات الفساد مطالب المتظاهرين الذين يرون في هذه الآفة سببا رئيسيا في تفاقم أوضاعهم المعيشية. ورفعت خلال المظاهرة الأعلام الليبية ولافتات كتب على إحداها "محاسبة الفاسدين".

انتشار أمني
وجرت المظاهرة وسط انتشار أمني كثيف لتجنّب وقوع اشتباكات على غرار ما حدث الأحد عندما أطلق مسلحون مجهولون النار على المتظاهرين وأصابوا بعضهم بجروح.

وأعلنت وزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني الليبية أنها ستتخذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة بشأن أي تجمعات لا تلتزم بالشروط القانونية للتظاهر.

وطالبت الوزارة في بيان لها الجهات المسؤولة عن تنظيم المظاهرات بضرورة التوجه لمديرية الأمن المختصة للحصول على الإذن اللازم للتظاهر السلمي. وأوضحت الوزارة أن هذه الإجراءات تأتي بعد ما سمته انحراف بعض المتظاهرين عن شكل التعبير السلمي، وذلك لضمان حماية المتظاهرين وممارسة حقوقهم بشكل ديمقراطي.

وفي الشرق الليبي، اندلعت احتجاجات ببلدة القبة التي يقطنها رئيس مجلس النواب المنعقد بطبرق عقيلة صالح، تنديدا بتردي الأوضاع المعيشية.

وقطع المحتجون الطريق الرئيسي للبلدة، وطالبوا بتنحي ومحاكمة من وصفوهم بالمسؤولين الفاسدين بالبلدة.

اقتحام وقتل
ومن جانبه، قال المتحدث باسم غرفة عمليات سرت الجفرة، التابعة لحكومة الوفاق الوطني الليبية، إن قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر قتلت أحد سكان مدينة سرت وسط ليبيا خلال اشتباكات بالأسلحة الخفيفة.

وأضاف المتحدث أن قوات حفتر اقتحمت الحي رقم 3 وسط سرت، ونفذت حملة اعتقالات موسعة تستهدف أبناء قبيلة القذاذفة.

وكانت مدينة سرت قد شهدت مظاهرات دعت إلى إطلاق المحتجزين ووقف الاعتقالات غير المبررة ضد القبائل الليبية، والكف ِعما وصفوها بسياسة تكميم الأفواه وسلب الحريات.

كما هدد المحتجون بإغلاق الطريق بين سرت ومدن الجنوب الليبي. وذكرت المصادر أن الكتيبة 166 التابعة لحفتر اعتقلت عددا من المتظاهرين.

وأعلنت حكومة الوفاق وبرلمان طبرق المدعوم من قوات حفتر الجمعة الماضي وقف إطلاق النار وتنظيم انتخابات. وعزّز هذا الإعلان الآمال في تحسّن الأوضاع في ليبيا، لكنْ هناك شكوك في إمكانية تطبيق هذا الاتفاق نظرا إلى أن البلاد تشهد منذ سنوات أعمال عنف وتدخلات خارجية مباشرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

وجه مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة انتقادات لعمل لجان العقوبات الأممية وتدخلات مصر والإمارات في بلاده، في حين اتهمت تركيا كلا من أبو ظبي ومصر والسعودية وفرنسا بمد اللواء المتقاعد خليفة حفتر بالسلاح.

المزيد من أحوال معيشية
الأكثر قراءة