إيران تسمح لمفتشي الطاقة الذرية بدخول موقعين نوويين والوكالة تتعهد بالحفاظ على سرية المعلومات الفنية

إيران تنفي سعيها لإنتاج قنبلة ذرية وتتمسك بحقها في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية (رويترز-أرشيف)
إيران تنفي سعيها لإنتاج قنبلة ذرية وتتمسك بحقها في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية (رويترز-أرشيف)

أعلنت إيران -اليوم الأربعاء- أنها وافقت على السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، بدخول موقعين تشتبه الوكالة في أنهما كانا يحويان سرا مواد نووية، مما يعكس انفراجة في الخلاف بشأن الموقعين القريبين من "كرج" و"أصفهان" .

جاء ذلك في بيان مشترك أصدرته إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال زيارة نادرة إلى طهران، قام بها المدير العام للوكالة رافائيل غروسي.

وتعتقد أجهزة المخابرات الأميركية والوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن إيران كان لديها برنامج أسلحة نووية سري أوقفته عام 2003 خشية اكتشافه. وتنفي طهران منذ وقت طويل سعيها لصنع قنابل ذرية.

وجاء في البيان أن "إيران تتيح طواعية للوكالة الدولية للطاقة الذرية دخول الموقعين اللذين حددتهما الوكالة"،
وأوضح أن "الوكالة الدولية للطاقة الذرية ليست لديها أي تساؤلات أخرى ولا أي طلبات أخرى لدخول مواقع بخلاف تلك التي أعلنتها طهران".

وأضاف أنه تم الاتفاق على مواعيد زيارة مفتشي الوكالة للموقعين دون ذكر اسميهما، بالإضافة إلى الاتفاق على المعايير الخاصة "بأنشطة التحقق" هناك.

وأوضح البيان أن الوكالة تعهدت بالحفاظ على سرية المعلومات الفنية الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني.

الرئيس الإيراني (يمين) التقى بمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية (الأناضول)

روحاني يتحدث

وفي اجتماع مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن بلاده ترحب بمزيد من التعاون مع الوكالة.

وشدد على أن واشنطن باتت مقتنعة كليا بأن خروجها من الاتفاق النووي كان خطأ إستراتيجيا.

من جانبه، قال المدير العام للوكالة إن الاتفاق النووي يعتبر إنجازا مهما وكبيرا في سجل الوكالة.

ووصل غروسي إلى طهران يوم الاثنين الماضي للضغط من أجل السماح بدخول الموقعين اللذين تشتبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أنهما ربما لا يزال يحتويان على مواد نووية لم يتم الإعلان عنها، أو آثار لها.

وسُمح لغروسي بزيارة طهران شخصيا، في سياق توتر متزايد بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين بشأن محاولة واشنطن تمديد حظر السلاح المفروض على إيران وإعادة فرض عقوبات دولية عليها.

ورفضت بريطانيا وفرنسا وألمانيا هذه المبادرة، معتبرةً أنها ستحبط جهودها لإنقاذ الاتفاق النووي المبرم عام 2015 والذي سحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بلاده منه عام 2018.

لكن إيران قالت إن زيارة غروسي ليست له صلة بالتحرك الأميركي الأسبوع الماضي في مجلس الأمن لإعادة فرض عقوبات عليها.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

دافعت واشنطن عن مطالبتها بإعادة فرض عقوبات على إيران بأن الاتفاق النووي ليس ملزما قانونيا، متهمة بكين وموسكو ولندن وباريس “بالإخلال بواجبها”، وأعلنت اللجنة المشتركة للاتفاق عن اجتماع بعد أيام.

21/8/2020
المزيد من سلاح نووي
الأكثر قراءة