أول زيارة لمسؤول أميركي بعد التطبيع.. بومبيو يصل الإمارات رابع محطة بجولته الشرق أوسطية

زيارة بومبيو للإمارات
زيارة بومبيو للإمارات الأولى لمسؤول أميركي رفيع منذ اتفاق التطبيع (رويترز)

وصل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى الإمارات اليوم الأربعاء، في إطار جولة بالشرق الأوسط لدعم التطبيع مع إسرائيل، بدأها في تل أبيب وشملت الخرطوم والمنامة.

والتقى بومبيو خلال الزيارة بعدد من المسؤولين الإماراتيين. وهذه أول زيارة لمسؤول أميركي رفيع لأبو ظبي في أعقاب اتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي في 13 من الشهر الجاري.

وقبيل وصوله للإمارات، أجرى الوزير الأميركي الثلاثاء محادثات عبر الهاتف مع ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الذي يعتبر مهندس الاتفاق مع إسرائيل.

وذكرت وكالة أنباء الإمارات الرسمية أنّ المسؤولين ناقشا "معاهدة السلام" مع إسرائيل "وآفاق تعزيزها بما يخدم أسس السلام والاستقرار في المنطقة".

ورغم التقارب الكبير بين الطرفين فإن نقطتي خلاف برزت في التصريحات الصادرة منهما: عملية ضم أراض في الضفة الغربية، وبيع الولايات المتحدة مقتلات إف 35 للإمارات.

فقد أكدت الإمارات -في معرض تبريرها لاتفاق التطبيع- أنه ينص على "وضع حد لأي ضم إضافي" لأراض في الضفة الغربية المحتلة منذ 1967، ومن جانبه شدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وكذلك الرئيس الأميركي على أن الاتفاق لا يلغي عملية ضم الأراضي.

كما أن عملية البيع المحتملة لمقاتلات إف 35 الأميركية للإمارات يبدو ملفا حساسا بالنسبة لإسرائيل التي لا تخفي رفضها القاطع له.

وتاريخيا، عارضت إسرائيل على الدوام بيع هذه المقاتلات لدول أخرى في الشرق الأوسط بينها الأردن ومصر لأنها تريد الحفاظ على تفوقها العسكري في المنطقة.

وأكد نتنياهو أن الاتفاق مع الإمارات لا يشمل بندا ينص على بيع تلك المقاتلات لهذه الدولة الخليجية.

والأسبوع الماضي، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش لقاء مع معهد "المجلس الأطلسي" حول اتفاق التطبيع "كانت إف 35 دوما هدفا لمتطلبات الدفاع الإماراتية".

محادثات البحرين
وقبيل توجهه إلى الإمارات أجرى وزير الخارجية الأميركي مباحثات في المنامة ضمن جولته الإقليمية، وقال إنه ناقش مع المسؤولين هناك أهمية تثبيت السلام والاستقرار الإقليميين، بما في ذلك أهمية وحدة الخليج، على حد تعبيره.

كما أعلن بومبيو أنه بحث مع ولي عهد البحرين سلمان بن حمد آل خليفة أهمية مواجهة ما وصفه بالنفوذ الإيراني الخبيث في المنطقة.

واجتمع الوزير الأميركي مع الملك حمد بن عيسى آل خليفة، في ثالث محطة في جولته التي قادته إلى إسرائيل والسودان.

وكانت البحرين -التي استقبلت العام الماضي صحافيين إسرائيليين في إطار اجتماع لإعلان الجانب الاقتصادي من خطة السلام الأميركية- أول دولة خليجية ترحب بالاتفاق بين الإمارات وإسرائيل.

مسار التطبيع
وكان بومبيو قال في مستهل جولته الاثنين إنه متفائل بإمكانية أن تحذو دول عربية أخرى حذو الإمارات التي أصبحت في 13 أغسطس/آب أول بلد خليجي يعلن عن الاتفاق على تطبيع علاقاته مع إسرائيل.

لكن هذا الأمر قوبل الثلاثاء برفض من السودان حيث قالت الحكومة إنها لا تملك "تفويضا" لإقامة علاقات مع إسرائيل خلال الفترة الانتقالية التي أعقبت الإطاحة بالرئيس السابق عمر بشير، ومن المفترض أن تستمر حتى عام 2022.

وفي 13 أغسطس/آب الجاري، أعلن ترامب توصل الإمارات وإسرائيل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بينهما، واصفا إياه بالتاريخي.

وقوبل الاتفاق بتنديد فلسطيني واسع، حيث اعتبرته الفصائل والقيادة في رام الله خيانة من الإمارات وطعنة في ظهر الشعب الفلسطيني.

ويأتي إعلان اتفاق التطبيع بين تل أبيب وأبو ظبي تتويجا لسلسلة طويلة من التعاون والتنسيق والتواصل، وتبادل الزيارات بين الطرفين.

المصدر : الجزيرة + وكالات