حكومة السودان تعلن رسميا موقفها من التطبيع مع إسرائيل

بومبيو (يسار) زار الخرطوم ضمن جولة تشمل الإمارات وإسرائيل والبحرين (مواقع التواصل)
بومبيو (يسار) زار الخرطوم ضمن جولة تشمل الإمارات وإسرائيل والبحرين (مواقع التواصل)

أعلن رئيس الحكومة السودانية الانتقالية عبد الله حمدوك الثلاثاء أن حكومته "لا تملك تفويضا" لاتخاذ قرار بشأن التطبيع مع إسرائيل، وأن مهمتها "محددة" باستكمال العملية الانتقالية وصولا إلى إجراء انتخابات.

جاء ذلك إثر محادثات مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي وصل الخرطوم في رحلة مباشرة قادمة من إسرائيل.

وكان بومبيو كتب على تويتر، "يسعدني أن أعلن أننا على متن أول رحلة رسمية دون توقف من إسرائيل إلى السودان".

وفي وقت سابق، أوضحت الخارجية الأميركية أن الوزير سيلتقي رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، ورئيس مجلس السيادة الفريق عبد الفتاح البرهان "لمناقشة دعم واشنطن لحكومة انتقالية ذات قيادة مدنية في السودان، وتعميق العلاقات السودانية الإسرائيلية".

لكن الحكومة السودانية أبلغت الوفد الأميركي أن التطبيع ليس من ضمن مهماتها وأنها لا تملك تفويضا للقيام بهذه الخطوة.

مهمات الحكومة
وصرح الناطق الرسمي باسم الحكومة ووزير الإعلام السوداني فيصل محمد صالح بأن حمدوك رد على "الطلب الأميركي بتطبيع العلاقات مع إسرائيل"، بالقول إن "المرحلة الانتقالية في السودان يقودها تحالف عريض بأجندة محددة لاستكمال عملية الانتقال وتحقيق السلام والاستقرار في البلاد وصولا إلى قيام انتخابات حرة".

وأضاف رئيس الحكومة "لا تملك الحكومة الانتقالية تفويضا يتعدى هذه المهام للتقرير بشأن التطبيع مع إسرائيل".

ونقلت رويترز أن حمدوك طلب الفصل بين التطبيع مع إسرائيل والقرار الأميركي بحذف السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

من جانبه، شدد تحالف "قوى إعلان الحرية والتغيير" المشارك بالحكم على أن التطبيع مع إسرائيل ليس من قضايا حكومة الفترة الانتقالية.

وأوضح في بيان أنه أجرى محادثات مع حمدوك مساء أمس الاثنين، استعرض خلالها ملفات، بينها زيارة وزير الخارجية الأميركي، وأضاف أن الاجتماع "خلص إلى تأكيد حق الشعب الفلسطيني في أراضيه، وحقه في الحياة الحرة الكريمة".

ورحب الاجتماع المشترك بزيارة بومبيو، واعتبرها "خطوة في طريق بناء علاقات خارجية متوازنة تحقق المصلحة الوطنية".

خطوات سابقة
ولا يقيم السودان أي علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، غير أنه سبق لرئيس مجلس السيادة أن التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أوغندا خلال فبراير/شباط الماضي، وأعلن حينها عن "اتفاق الجانبين على بدء تعاون يؤدي إلى تطبيع العلاقات". وأكد البرهان لاحقا أن اجتماعه مع نتنياهو كان بهدف "صيانة الأمن الوطني السوداني".

وكانت الخرطوم قد سمحت في مارس/آذار الماضي للطائرات الإسرائيلية بالتحليق في الأجواء السودانية، ولكن لم تسمح لطائرات قادمة من إسرائيل بالهبوط.

والأسبوع الماضي، نفى وزير الخارجية السوداني المكلف عمر قمر الدين بشدة مناقشة موضوع العلاقات مع إسرائيل داخل الحكومة.

وأبدى استغرابه لتصريحات أدلى بها المتحدث باسم الخارجية حيدر بدوي في هذا الشأن. وأضاف قمر الدين أن بدوي لم يتم تكليفه بالحديث عن التطبيع مع إسرائيل، وبعد 24 ساعة من تصريحات بدوي، أعفي من منصبه في 19 أغسطس/آب الجاري.

ملفات أخرى
وإلى جانب مساعي التطبيع مع إسرائيل، تناولت مباحثات بومبيو دعم واشنطن لعملية الانتقال الديمقراطي في السودان، وتسريع رفع اسم السودان من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب.

ووصف رئيس الوزراء السوداني مباحثاته مع المسؤول الأميركي بالمباشرة والشفافة، معبّرا عن تطلعه لخطوات إيجابية ملموسة لدعم الثورة السودانية.

وتُعتبر هذه أول زيارة لوزير خارجية أميركي منذ عدة سنوات، وتأتي ضمن جولة تشمل إسرائيل والبحرين والإمارات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من تطبيع مع إسرائيل
الأكثر قراءة