إنذار من الطبيعة.. آلاف الصواعق تشعل كاليفورنيا وفيضانات قياسية بالصين وثلوج نادرة في أستراليا

حرائق كاليفورنيا مصدرها الصواعق وحاكم الولاية حذر من تداعيات التغير المناخي (رويترز)
حرائق كاليفورنيا مصدرها الصواعق وحاكم الولاية حذر من تداعيات التغير المناخي (رويترز)

تشهد الصين فيضانات قياسية خلفت خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات. وفي حين شرّدت الحرائق في كاليفورنيا عشرات الآلاف، أدى هبوب رياح القطب الجنوبي على جنوب شرق أستراليا إلى تساقط الثلوج السبت.

وقالت السلطات الصينية إن سد الممرات الثلاثة الشهير -وهو أكبر محطة كهرمائية في العالم- يواجه منذ أسبوع تدفق أكبر كميات من المياه تصل إليه منذ إقامته في 2003.

وتعتمد الصين على شبكة السدود التي تملكها للحد من السيول، لكن فيضانات قياسية أغرقت آلاف المنازل هذه السنة.

وبين يونيو/حزيران الماضي ومطلع أغسطس/آب الجاري، احتوت السدود والخزانات الواقعة على نهر يانغتسي أطول أنهار آسيا (6300 كلم) على 30 مليار متر مكعب من المياه، بحسب وزارة الحالات الطارئة.

وأوضح مدير مرصد الأرض في سنغافورة بنجامين هورتون، أنه عندما ترتفع درجات حرارة الجو، فإنه يحبس المزيد من الرطوبة مما يؤدي إلى الأمطار الغزيرة.

وذكرت وزارة الموارد المائية الصينية أن المياه في 53 نهرا بلغت مستويات تاريخية هذا الصيف.

وقال لي شو المحلل للمنظمة غير الحكومية المدافعة عن البيئة "غرين بيس" (Greenpeace)، إن "فيضانات هذا الصيف تشكل إنذارا للصين في مجال التغير المناخي".

وقال لي شو إن "سكان المدن الصينية العملاقة ينجون بشكل عام من ارتفاع منسوب المياه، لكن جزءا كبيرا من المناطق النائية على طول نهر يانغتسي يقع في خط المواجهة".

وأوضحت السلطات أن أكثر من 165 ألف هكتار من المحاصيل تضررت الأسبوع الماضي في مقاطعة سيتشوان الجنوبية الغربية.

وفي بعض الأحيان، تتم التضحية ببعض القرى ويتم إجلاء سكانها من أجل حماية المدن المكتظة بالسكان.

وللحد من الكلفة البشرية، تعمل الصين أيضا على تعزيز نظام مراقبة الفيضانات، وكذلك عمليات الإجلاء السريعة للسكان.

وأدت الفيضانات في الشهرين الماضيين إلى مقتل 219 شخصا في الصين، وهذا العدد أقل من نصف المعدل السنوي للسنوات الخمس الماضية، بحسب وزارة الحالات الطارئة، مما يعني نجاعة الإجراءات التي تتخذها السلطات في هذا المجال.

لكن الكلفة الاقتصادية للفيضانات آخذة في الارتفاع، فقد سجلت زيادة نسبتها 15% في 2020، لتبلغ 179 مليار يوان (22 مليار يورو)، حسبما أعلنت السلطات هذا الأسبوع.

فيضانات الصين خلفت أزيد من 200 قتيل وشردت قرى بأكملها (رويترز)

صواعق وحرائق

أما في كاليفورنيا، فقد شرّدت الحرائق المستعرة عشرات آلاف الأشخاص في عدة أنحاء من الولاية الواقعة على الساحل الغربي الأميركي.

وأفادت تقارير أن الحرائق أشعلتها آلاف الصواعق وأججت نيرانها درجات حرارة قياسية ومعدلات رطوبة منخفضة للغاية، وقد أودت حتى الآن بحياة 5 أشخاص على الأقل .

وأوضحت السلطات أن عشرات آلاف الأشخاص اضطروا لمغادرة منازلهم في كاليفورنيا، هربا من مئات الحرائق التي غطّت سماء العديد من مناطقها سحب من الدخان الكثيف.

وأتلفت الحرائق المشتعلة ما يقارب 90 ألف هكتار من المساحات الخضراء، وهي تهدد كروم العنب في مقاطعتي نابا وسونوما اللتين شهدتا في السنوات الأخيرة حرائق مماثلة.

ويوم الخميس الماضي، أكد حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم -في خطاب ألقاه خلال المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي- على العلاقة السببية المباشرة بين التغيّر المناخي وهذه الحرائق.

وقال نيوسوم إن "التغير المناخي حقيقة واقعة. إذا كنت لا تصدق ذلك، فتعال إلى كاليفورنيا".

الثلوج -النادرة في هذه الفترة- غطت الجبال في أستراليا (غيتي إيميجز)

رياح القطب الجنوبي

وفي أستراليا، أدى هبوب رياح القطب الجنوبي إلى تساقط الثلوج السبت في عدة ولايات، واستمتع كثيرون بالحدث النادر رغم الرياح الشديدة والثلوج الكثيفة التي أغلقت بعض الطرق.

وغمرت وسائل التواصل الاجتماعي صور لمدن ومعالم تغطيها الثلوج في أنحاء ولايات نيو ساوث ويلز وفيكتوريا وإقليم العاصمة الأسترالية، حيث هرع السكان لتسجيل التساقط المفاجئ للثلوج في أوائل الربيع.

وقال مكتب الأرصاد الجوية في تغريدة على تويتر "رأينا ثلوجا خفيفة تصل إلى كانبيرا اليوم. كما سمعنا بسقوط بعض الزخات منها على مبنى البرلمان" في عاصمة البلاد.

وأضاف المكتب أن ارتفاع الثلوج تجاوز مترا في عدد من مناطق جبال الألب، وأن من المرجح استمرار الطقس البارد عدة أيام.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من ظواهر طبيعية
الأكثر قراءة