استبعدت ضربة استباقية.. إسرائيل: مستعدون للرد على حزب الله ومرافق الدولة اللبنانية ضمن أهدافنا

جندي إسرائيلي يقف بجانب نظام القبة الحديدية المضادة للصواريخ بالقرب من الحدود الشمالية لإسرائيل مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يقف بجانب نظام القبة الحديدية المضادة للصواريخ بالقرب من الحدود الشمالية لإسرائيل مع لبنان (رويترز)

قال مصدر عسكري إسرائيلي للجزيرة إن قوات الجيش الإسرائيلي سترد بقوة على أي هجوم لحزب الله، ومرافق الدولة اللبنانية ستكون ضمن أهدافها، مؤكدا أن حالة الاستنفار على الحدود مع لبنان ستتواصل ما دام الأمر يتطلب ذلك.

بيد أن المصدر ذاته أكد أنه لا نية لدى الجيش الإسرائيلي لتوجيه أي ضربة استباقية لحزب الله أو للدولة اللبنانية، مؤكدا أنهم لا يسعون إلى مواجهة مع حزب الله لأن أولويتهم تتمثل في منع إيران من التمركز عسكريا في سوريا.

وفي تعليق على هذه التصريحات، قال مراسل الجزيرة إلياس كرام من الحدود الإسرائيلية اللبنانية إن هذه الرسالة مهمة جدا، وهي تمثّل خطوة لاحتواء الموقف، وهي تأكيد على أن أولويات إسرائيل وحربها الأساسية مع إيران.

وبيّن أن هذا التصريح العسكري جاء لتخفيف حدة التوتر بعد 10 أيام من حشد القوات الإسرائيلية على الحدود اللبنانية تحسبا لأي تطورات عسكرية.

يأتي ذلك في وقت نقلت فيه وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر عسكرية قولها إن تقديرات للجيش الإسرائيلي أشارت إلى أن مقاتلي حزب الله اللبناني حاولوا الأسبوع الماضي استدراج جنود إسرائيليين إلى الشريط الأمني من أجل قنصهم قرب بلدة شتولا، المقابلة لبلدة عيتا الشعب في جنوبي لبنان.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية -نقلا عن مصادر عسكرية- إن الجيش الإسرائيلي دفع بتعزيزات إلى الحدود مع لبنان هي الأكبر منذ حرب عام 2006، كما أنه يواصل تعزيز قواته في الجولان السوري المحتل.

أهداف وتعزيزات

وكانت مصادر عسكرية إسرائيلية قالت إن وزير الدفاع الإسرائيلي بني غانتس ورئيس أركان الجيش أفيف كوخافي أوعزا للجيش بإعداد أهداف في لبنان، من بينها بنى تحتية، للضغط على الدولة اللبنانية للجم حزب الله عن القيام بأي عمل عسكري ضد إسرائيل.

وأمس السبت، قال وزير الدفاع الإسرائيلي إن حزب الله لن يكون وحده الذي يدفع ثمن أي هجوم ينفذه على إسرائيل، بل الدولة اللبنانية برمتها.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي تعزيز قواته قرب الحدود اللبنانية تحسبا لهجمات توعد حزب الله بتنفيذها ردا على مقتل أحد عناصره في غارة جوية منسوبة لإسرائيل قرب العاصمة السورية دمشق يوم 20 يوليو/تموز الماضي.

ويواصل الجيش الإسرائيلي حشد قواته ومدفعيته على الحدود مع لبنان وعلى الجبهة مع الجولان.

قواعد ورسائل

وأقام جيش الاحتلال عشرات القواعد العسكرية في الجبال والأودية، ووضع فيها مدفعية موجهة نحو لبنان، وهي من النوع المتطور والحديث والقادر على بلوغ مدى يبلغ نحو 40 كيلومترا.

وحسب تصريح مصدر عسكري إسرائيلي، فإن الجيش الإسرائيلي نصب صواريخ أرض أرض يصل مداها إلى 80 كيلومترا.

وأمس، اغتنم الرئيس اللبناني ميشال عون مناسبة ذكرى تأسيس الجيش ليوجه رسائل مزدوجة، أولاها لإسرائيل بالتأكيد على التزامه بالدفاع عن السيادة اللبنانية مما سماها اعتداءات إسرائيلية، وثانيتها إلى القوات العسكرية من خلال التأكيد على واجبها ومسؤولياتها في حماية هذه السيادة، أما الثالثة فإلى المجتمع الدولي عبر التأكيد على دور الأمم المتحدة كمظلة لفض النزاعات.

وأضاف عون -في كلمة له بمناسبة عيد الجيش اللبناني- أن إسرائيل تخرق بوتيرة متصاعدة القرار الدولي رقم 1701 وتتوالى اعتداءاتها على لبنان.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

بدأت قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان تحقيقاتها بشأن القصف الإسرائيلي الذي استهدف محيط موقع رويسات العلم في تلال كفرشوبا اللبنانية، كما أعلنت إسرائيل جاهزيتها للتعامل مع كل السيناريوهات.

ناقشت إلسي أبي عاصي في الملف الأول من "الحصاد" التوتر العسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث نصبت إسرائيل آلياتها متوعدة بالحرب، بينما أكدت بيروت استعدادها للدفاع عن نفسها.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة