أخيرا حدث انخفاض.. سخرية من خفض وزن الرغيف وارتفاع الأسعار بمصر

تحت المجهر - الطبقات المصرية الأقل دخلاً تعاني من أجل توفير رغيف العيش
حتى الحصول على الخبز أصبح مشكلة لدى المصري البسيط (الجزيرة)

لليوم الثاني على التوالي، تواصل غضب المصريين على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد قرار الحكومة بتخفيض وزن رغيف الخبز بما يمثل رفعا غير مباشر لسعره، ليلحق بركب زيادة الأسعار الذي لا يتوقف منذ مجيء الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي إلى السلطة.

وسعت السلطة إلى تبرير هذا القرار، على لسان اللواء عبد النعيم حامد وكيل أول وزارة التموين، حيث قال إن خفض وزن الرغيف تم من أجل زيادة التنافسية بين المخابز، مؤكدا أنه سيخدم المواطن لأنه سيقدم له رغيف خبز عالي الجودة.

وأضاف حامد أن هذا القرار كان بناء على طلبات من شعبة المخابز وبعض أصحاب المخابز بإعادة النظر في تكلفة إنتاج الخبز بسبب ارتفاع أسعار السولار والغاز والماء إضافة إلى الأيدي العاملة، ووافقت الوزارة على ذلك.

وجاء قرار الحكومة بشأن وزن الرغيف متزامنا مع قرار آخر برفع أسعار تذاكر مترو أنفاق القاهرة لتتراوح بين 5 و12 جنيها، علما بأن ركوب المترو كان يكلف المواطن المصري جنيها واحدا قبل سبع سنوات عندما قاد السيسي إبان توليه وزارة الدفاع انقلابا عسكريا أطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي.

وحسب معلقين فإن المعتاد أن يكون وزن الرغيف الفعلي أقل من المقرر رسميا، وهو ما يعني أن الرغيف الذي سيكون بمقدور عامة المصريين شراءه لن يصل حتى إلى وزن الـ 90 غراما.

وقد طالبت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، وزير التموين والتجارة الداخلية بالعدول عن القرار، مشيرة في بيان إلى أن "رغيف العيش يمثل المادة الرئيسية في غذاء المصريين، خاصة الفقراء منهم، وهم الأغلبية العظمى من المواطنين، بحيث إن المساس به يمثل اعتداء صريحا ومباشرا على أبسط مقومات حياة السواد الأعظم من الشعب، حيث يستفيد من الخبز المدعم نحو 71 مليون مواطن مقيدين على 22 مليون بطاقه تموينية".

وكان وكيل لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان، ياسر عمر، قد أكد في تصريحات أواخر مايو/أيار الماضي أنه "لا مجال للمساس بدعم رغيف الخبر أو رفع سعره، رغيف العيش خط أحمر، ومهما زادت الضغوط لا مجال للمساس به".

وكان السيسي قد أكد عندما تولى الحكم أنه لن يقدم على أي رفع للأسعار قبل أن "يغني المصريين" وهو ما لم يحدث حيث تضاعفت أسعار معظم السلع عدة مرات في حين أن رواتب الموظفين المصريين لم تزد إلا قليلا.

 

 

 

 

 

 

 

وكان طبيعيا أن يكون خفض وزن الرغيف المدعم في مصر ساحة جديدة للتشابك بين معارضي الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي ومؤيديه، حيث أشار الفريق الأول إلى سلسلة من ارتفاعات الأسعار والإخفاقات في عهد السيسي، بينما تحدث المؤيدون عن محدودية تأثير هذه الخطوة خصوصا في ظل إنجازات عديدة حسب وصفهم.

المثير أن بعض مؤيدي السلطة حرصوا على الإشارة إلى أن سعر الرغيف في مصر ما زال رخيصا وحاولوا عرض السعر بالنظر إلى الدولار الأميركي (يساوي نحو 16 جنيها) بينما رد آخرون مذكرين بأن متوسط دخل الأسرة في مصر يقل عن 5 آلاف جنيه أي قرابة 315 دولارا فقط.

 

 

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي + وكالة سند

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة