مؤتمر الديمقراطيين.. تراشق بين ميشيل أوباما وترامب واصطفاف شخصيات بارزة خلف بايدن

بايدن يحاور عددا من المشاركين في المؤتمر عبر الإنترنت (الأوروبية)

تتواصل أعمال المؤتمر العام للحزب الديمقراطي الأميركي الذي يستمر أربعة أيام عبر الإنترنت لتسمية مرشح الحزب لانتخابات الرئاسة، وعلى وقعه جرى تراشق بالاتهامات والانتقادات بين السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما والرئيس الجمهوري دونالد ترامب.

فقد رد ترامب على ما جاء بكلمة ميشيل أوباما في اليوم الأول من المؤتمر الذي انطلق أمس الاثنين، وقال في تغريدتين على تويتر إن إدارة سلفه باراك أوباما كانت "الأكثر فسادا" في تاريخ البلاد، متهما إياها بالتجسس على حملته الانتخابية عام 2016، ووصف ذلك بأنه خيانة و"أكبر فضيحة سياسية في تاريخ بلادنا".

وقال الرئيس الأميركي إن تعامل أوباما ونائبه جو بايدن -الذي ينافس ترامب في الانتخابات المقبلة- مع أزمة فيروس إنفلونزا الخنازير كان ضعيفا لكن إدارتهما حظيت بدعم من الإعلام الفاسد، حسب تعبيره.

وقد وجهت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما انتقادات لاذعة لترامب في كلمة حماسية اختتمت بها الليلة الأولى من المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي، وحثت فيها الأميركيين على تأييد المرشح الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات المقرر إجراؤها في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل لإنهاء حالة الفوضى التي قالت إنها سادت البلاد في فترة رئاسة ترامب.

هجوم ميشيل

وأكدت زوجة الرئيس السابق أن ترامب "أخذ الوقت الكافي ليثبت أن بإمكانه أداء المهمة"، لكنه لم يكن على قدر المسؤولية في دولة ترزح تحت وطأة جائحة كورونا واضطرابات اقتصادية ومظالم عنصرية، حسب قولها. ووصفته بأنه رئيس "غير كفء".

ميشيل أوباما دعت الأميركيين للاحتشاد خلف بايدن من أجل إنهاء الفوضى التي أحدثها ترامب حسب تعبيرها (الأوروبية)

وحثت ميشيل أوباما الأميركيين على الإقبال على التصويت لصالح بايدن، "لأنه في الوقت الحالي، الأشخاص الذين يعرفون أنهم لا يستطيعون الفوز بصورة عادلة في صناديق الاقتراع يبذلون قصارى جهدهم لمنعنا من التصويت".

وتابعت "إنهم يغلقون مراكز الاقتراع في أحياء الأقليات. ويرسلون أناسا لترهيب الناخبين. بل ويكذبون بشأن سلامة بطاقات الاقتراع. هذه التكتيكات ليست جديدة، لكن ليس هذا الوقت المناسب لحجب أصواتنا احتجاجا أو التلاعب مع مرشحين ليس لديهم فرصة للفوز".

ويعقد مؤتمر الحزب الديمقراطي وسط مخاوف بشأن السلامة العامة عند إجراء الاقتراع الرئاسي في نوفمبر/تشرين الثاني بسبب تفشي فيروس كورونا.

ويحث الديمقراطيون على اعتماد التصويت عن طريق البريد باعتباره البديل الآمن لكن ترامب يقول إن ذلك يعرض الأصوات للتلاعب، وقد أوقف إعانة عاجلة لهيئة البريد من أجل الحد من التصويت عن طريقها.

وقد ألغى الديمقراطيون ترتيبات عقد مؤتمرهم الوطني في مدينة ميلواكي بولاية ويسكونسن، وقرروا عقده عبر الإنترنت بمشاركة مندوبي الحزب وكبار الشخصيات.

ومن المقرر أن يعلن الحزب رسميا خلال المؤتمر ترشيح جو بايدن نائب الرئيس الأميركي السابق لانتخابات الرئاسة وكمالا هاريس عضو مجلس الشيوخ لتكون نائبة للرئيس.

إدارة فعاليات المؤتمر عبر الإنترنت من غرفة التحكم بمدينة ميلواكي (الأوروبية)

ديمقراطيون وجمهوريون ضد ترامب

وفي دلالة على اصطفاف مزيد من السياسيين بهدف هزيمة ترامب، عبر المرشح الرئاسي الديمقراطي السابق السيناتور بيرني ساندرز والجمهوري البارز جون كيسيك خلال مؤتمر الديمقراطيين عن دعمهما لجو بايدن.

وقال ساندرز في كلمته باليوم الأول للمؤتمر إن "جو بايدن سينهي ما أشاعه ترامب من كراهية وانقسام، وسيوقف شيطنة المهاجرين وتدليل القوميين البيض والدعوات العنصرية والتعصب الديني والهجوم القبيح على النساء".

ورأى ساندرز أن الانتخابات الرئاسية المقبلة هي الأهم في التاريخ الأميركي الحديث.

المصدر : الجزيرة + وكالات