موقع بريطاني: مرسي كان يعلم أن أيامه معدودة

محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب في مصر خلال إحدى جلسات محاكمته (وكالة الأناضول)
محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب في مصر خلال إحدى جلسات محاكمته (وكالة الأناضول)

في أول مقابلة مكثفة لهما مع موقع ميدل إيست آي (Middle East Eye)، في الذكرى السابعة لمذبحة ميدان "رابعة العدوية" يوم 14 أغسطس/آب 2013، قالت أرملة الرئيس المعزول محمد مرسي وأصغر أبنائها أحمد إن مرسي حذر أسرته خلال فترة رئاسته (2012-2103) من أن الغرب لن يسمح للإسلاميين بالحكم في مصر.

وذكر الموقع البريطاني أن مرسي، مرشح جماعة الإخوان المسلمين، فاز بأول انتخابات رئاسية حرة في تاريخ مصر في عام 2012 بعد الإطاحة بحاكمها المستبد حسني مبارك في العام 2011. لكن القوى داخل مصر وخارجها كانت حذرة من الإخوان المسلمين والإسلام السياسي.

وقالت السيدة نجلاء محمود في رسالة بالبريد الإلكتروني للموقع البريطاني "على الرغم من أن المشروع الإسلامي مكشوف ومتحضر وقيم ويدافع عن التعايش السلمي، فإن مرسي كان يعلم أن دول المنطقة ستعيق تقدمه وأنه قد يُقتل ولا تقبله مؤسسات مبارك ولا الدولة العميقة وأعضاؤها الفاسدون".

وأضافت في رسالتها "مرسي كان صادقا وكان يؤمن بمشروع إسلامي حر وديمقراطي ومدني. وعلى الرغم من ذلك حاول الاعتماد على إرادة الشعب وتطلعات الجماهير".

"أما بالنسبة لي فلم أكن أتوقع حدوث ذلك، لكنني كنت أصدق ما يقوله لأن توقعات الرئيس كانت دائما صحيحة. ومع ذلك كنت مستعدة".

وأشار الموقع إلى ما قاله ابنها أحمد بأن الأسرة كانت مقتنعة بأن والده وشقيقه الأكبر قتلا بأيدي حكومة عبد الفتاح السيسي، وزير دفاع مرسي، الذي تولي السلطة في انقلاب عسكري عام 2013، وهو الآن الرئيس.

كل شيء محظور على الأسرة حتى السفر. ونحن على قائمة الحظر فقط لأننا أبناء مرسي، رغم أننا لم نشارك في أي عمل سياسي أو اقتصادي وليس لنا أي نشاط حزبي ولا نعمل في أي وظيفة في البلد

وقال أحمد للموقع إن والده اشتكى كثيرا من الخطر على حياته خلال جلسات المحاكمة، لكن لا أحد استجاب لنداءاته وتدهورت صحته.

عبد الله محمد مرسي لقي مصير والده في ظروف غامضة (مواقع التواصل الاجتماعي)

وقال "بالتأكيد وفاته لم تكن طبيعية وقد دعونا إلى تحقيق يكشف ذلك. وما زلنا نؤكد أن الوضع يحتاج إلى الشفافية ومعرفة الحقيقة".

وألمح الموقع إلى أن عبد الله شقيق أحمد الأكبر كان قد أطلق حملة من أجل تحقيق دولي في وفاة والده قبل أن يلقى مصيره في ظروف غامضة.

وقال أحمد "عبد الله لم يكن يعاني من أي مرض مزمن. ولا نعلم السبب الحقيقي لوفاته، لكن ما نعرفه أن موته كان غامضا لأنه مات خارج المنزل ونقل إلى مستشفى بعيد عن المكان".

وأشار إلى أن أسرة مرسي تعيش شكلا من العذاب الاجتماعي. وقال أحمد إن الأسرة تعاقب على انتسابها للرئيس المعزول.

وقال "كل شيء محظور على الأسرة حتى السفر. ونحن على قائمة الحظر فقط لأننا أبناء مرسي، رغم أننا لم نشارك في أي عمل سياسي أو اقتصادي وليس لنا أي نشاط حزبي ولا نعمل في أي وظيفة في البلد".

وختم الموقع بتحذير مرسي لمصر قبل شهر من مجزرة رابعة من احتمال موته لحماية ثورة 2011 عندما قال في خطابه قبيل الانقلاب "حياتي هي ثمن حماية الشرعية. وإذا كان دمي هو ثمن حماية الشرعية فأنا مستعد لهذا من أجل استقرار هذه الأمة".

المصدر : ميدل إيست آي

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة