كورونا.. الأردن يعزل عدة مناطق لمكافحة الوباء والمغرب يسجل أعلى معدل يومي للإصابات

Doctor Meryem Bouchbika holds a sample tube in the Intensive Care Unit (ICU) in Sale
المغرب سجل 1776 إصابة مما رفع إجمالي الإصابات إلى 41 ألفا و17 حالة (رويترز)

قررت الحكومة الأردنية اليوم السبت عزل أي محافظة أو مدينة أو منطقة تتزايد فيها الإصابات بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، فيما سجل المغرب 1776 إصابة، وهو أعلى معدل يومي للإصابات بالفيروس، في حين خففت الجزائر إجراءات الإغلاق بإعادة فتح المساجد والشواطئ والمقاهي.

وبحسب أرقام وزارة الصحة، فقد سجل الأردن 75 إصابة محلية بفيروس كورونا منذ يوم الجمعة الماضي بعد أن كانت الإصابات تقتصر على الأردنيين العائدين من الخارج والمقيمين في أماكن الحجر الصحي، مما أثار قلق السلطات من خطورة تفشي الوباء.

وبحسب وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام أمجد العضايلة، فإن خلية الأزمة الخاصة بكورونا قررت­ وضع معايير خاصة بكل منطقة، مع تجنب الحظر الشامل لما له من آثار اقتصادية واجتماعية ونفسية على المواطنين.

من جانبه، أعلن مدير عمليات خلية أزمة كورونا في الأردن العميد مازن الفراية عزل لواء الرمثا عن بقية مناطق محافظة إربد ومحافظات المملكة اعتبارا من الساعة السادسة من صباح يوم الاثنين المقبل حتى يسمح الوضع الوبائي في اللواء برفع حالة العزل.

وسجل الأردن حتى اليوم 1339 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا، و11 وفاة بحسب الأرقام الرسمية.

وفي المغرب، أعلنت وزارة الصحة السبت تسجيل 21 وفاة و1776 إصابة بكورونا، مما يرفع إجمالي الإصابات إلى 41 ألفا و17 حالة خلال آخر 24 ساعة، ويعتبر العدد المسجل للإصابات يوم السبت في المملكة هو الأعلى يوميا منذ تسجيل أول إصابة بالفيروس في 2 مارس/آذار الماضي، وكانت أعلى حصيلة إصابات يومية سابقة بالفيروس سجلت الأربعاء الماضي وبلغت 1499.

Jordanians mark the 74th Independence Day amid the spread of the coronavirus disease (COVID-19), in Amman
الأردن قرر إغلاق المناطق التي تسجل تفشيا للوباء (رويترز)

إجراءات وأرقام

وفي الجزائر، أعادت السلطات فتح المساجد والمقاهي والحدائق والشواطئ تدريجيا، في قرار يلاقي ترحيبا خلال فترة الحر وبعد 5 أشهر من الإغلاق بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد.

ويترتب على أجهزة الأمن مراقبة الالتزام بوضع الكمامات، وهو إجراء إلزامي منذ 24 مايو/أيار الماضي، بالإضافة إلى توصيات التباعد بين الأشخاص، كما ستسيّر الشرطة دوريات على الشواطئ.

وأعيد فتح أكبر المساجد في الجزائر التي تبلغ قدرة استيعابها أكثر من ألف شخص، في حين لم يسمح بعد بأداء صلاة الجمعة، إذ إن الوضع الصحي لا يعد تحت السيطرة بشكل كامل، فيما يترتب على المصلين وضع الكمامات.

وفي المجمل، سجلت قرابة 37 ألفا و700 إصابة بكوفيد-19 رسميا في الجزائر منذ اكتشاف أول حالة في 25 فبراير/شباط الماضي، وفق آخر حصيلة نشرتها وزارة الصحة.

وأحصيت أكثر من 1350 وفاة، مما يجعل الجزائر ثالث دولة أكثر تضررا جراء الوباء في القارة الأفريقية، بعد مصر وجنوب أفريقيا.

وتشير آخر الأرقام بحسب موقع ورلد ميتر المتخصص برصد آخر إحصاءات فيروس كورونا إلى تسجيل 21 مليونا و453 ألفا و160 إصابة عالميا، وقد بلغ عدد الوفيات 765 ألفا و239، في حين تجاوز عدد المتعافين 14 مليونا و224 ألفا.

وتتصدر الولايات المتحدة دول العالم في عدد الإصابات بأكثر من 5 ملايين و490 ألفا، تليها البرازيل بـ3 ملايين و282 ألفا، فالهند بمليونين و565 ألفا.

France requires masks inside public places
فرنسا فرضت ارتداء الكمامات (رويترز)

تدابير جديدة

وبعد تخفيف دول العالم عددا من إجراءاتها الاحترازية لمواجهة الوباء أعادت عدة دول فرض تدابير جديدة عقب عودة تفشي الوباء.

وفي بريطانيا، فرضت الحكومة الحجر الصحي لمدة أسبوعين على المسافرين العائدين من فرنسا التي تتزايد فيها الإصابة بالوباء، ويشمل الإجراء المسافرين القادمين من هولندا وموناكو ومالطا، وهددت باريس لندن بفرض "إجراء مضاد".

من جانبها، فرضت السلطات الفرنسية وضع الكمامة -الذي كان إلزاميا بالفعل في بعض شوارع باريس- في أحياء جديدة السبت، بينها الحي الذي يقع فيه متحف اللوفر وفي جزء من جادة الشانزليزيه، كما منعت التجمعات التي تضم أكثر من 10 أشخاص ولا تحترم قواعد التباعد الجسدي.

يشار إلى أنه تم وضع باريس على قائمة المناطق التي ينتقل فيها الفيروس بسرعة.

وذكرت الشرطة أن حوالي 260 شخصا ترصد إصابتهم بالفيروس كل يوم، فيما يسجل معدل العدوى في باريس 4.14% مقابل معدل وطني يبلغ 2.4%.

وفي الدانمارك، أعلنت الحكومة أن وضع الكمامة سيكون إلزاميا في وسائل النقل العام اعتبارا من 22 أغسطس/آب الحالي، حيث تشهد البلاد عودة طفيفة للوباء.

A family wearing masks to avoid the spread of the coronavirus disease (COVID-19) arrive at Gimpo international airport in Seoul, South Korea, May 1, 2020. REUTERS/Kim Hong-Ji
كورويا الجنوبية شددت إجراءات التباعد الاجتماعي (رويترز)

تشديد ومخاوف

من جانبها، شددت كوريا الجنوبية إجراءات التباعد الاجتماعي، وفرضت من جديد إقامة المباريات الرياضية من دون جمهور في سول، وسط مخاوف من عودة ظهور الوباء في العاصمة والمناطق المحيطة بها.

وسجلت أغلبية الإصابات الجديدة في هذه المنطقة الجغرافية حيث يقيم نصف سكان هذا البلد البالغ عددهم 51 مليون نسمة، مما يثير المخاوف من تفشي العدوى بسبب تمديد عطلة نهاية الأسبوع لـ3 أيام وتبدأ هذا السبت.

وفي مساعيها للحد من انتشار الوباء مددت الإكوادور -التي سجلت نحو 100 ألف إصابة بفيروس كورونا- حالة الطوارئ السارية منذ مارس/آذار الماضي حتى 13 سبتمبر/أيلول المقبل، وسيسمح هذا الإجراء بالحفاظ على حظر التجول وتعبئة القوات المسلحة وحظر التجمعات.

وتعد البلاد واحدة من أكثر الدول تضررا من الوباء في أميركا اللاتينية، حيث سجلت أكثر من 6 آلاف وفاة في بلد يبلغ عدد سكانه 17.5 مليون نسمة.

روسيا أعلنت أنها ستطرح اللقاح نهاية الشهر الجاري (رويترز)

لقاح وتشكيك

وفي سياق متعلق باللقاحات، أعلنت وزارة الصحة الروسية عن إنتاج لقاح جديد مضاد لفيروس كورونا تحت اسم "سبوتنيك في" (Sputnik V).

وبحسب بيانات الوزارة، سيتيح هذا اللقاح مناعة ضد الفيروس لمدة قد تصل إلى عامين، وسيطرح لقاح "سبوتنيك في" -الذي طوره معهد "غاماليا" في موسكو- نهاية الشهر الجاري، بحسب وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء.

وكان الرئيس فلاديمير بوتين قد أعلن عن تسجيل بلاده أول لقاح مضاد لكورونا في العالم، وسط تشكيك غربي في مدى فعاليته، بغياب نتائج الدراسات السريرية، وعدم معرفة حجم العينة التي خضعت للتجارب، وهو الإجراء الدولي المعتاد قبل طرح أي لقاح.

المصدر : الجزيرة + وكالات