اتفاق التطبيع.. أردوغان: نبحث تجميد العلاقات أو سحب السفير من الإمارات وإيران تعتبره طعنة في الظهر

أردوغان: لم ولن نترك فلسطين لقمة سائغة لأحد أبدا (الأناضول)
أردوغان: لم ولن نترك فلسطين لقمة سائغة لأحد أبدا (الأناضول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده تبحث تعليق العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات العربية المتحدة، على خلفية اتفاقية التطبيع بين الأخيرة وإسرائيل، في حين اعتبرت إيران أن الإمارات أصبحت مركزا للتجسس على المنطقة.

وقال أردوغان -في تصريحات عقب أداء صلاة الجمعة بمدينة إسطنبول- "يمكن أن نتخذ خطوات لتعليق العلاقات الدبلوماسية مع إدارة أبو ظبي أو سحب سفيرنا".

وشدّد الرئيس التركي على أن تركيا تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني، مضيفا "لم ولن نترك فلسطين لقمة سائغة لأحد أبدا".

التاريخ لن يغفر
وفي وقت سابق، قالت وزارة الخارجية التركية إن التاريخ وضمير شعوب المنطقة لن ينسيا ولن يغفرا للإمارات ما وصفته بالسلوك المنافق في إبرام اتفاق التطبيع الكامل مع إسرائيل، مضيفة أن للفلسطينيين الحقَ في إبداء رد فعل قوي على هذا الاتفاق.

وأعربت الخارجية التركية في بيان عن قلقها من محاولة الإمارات إلغاء خطة السلام العربية التي وضعتها الجامعة العربية عام 2002، ودعمتها منظمة التعاون الإسلامي.

وأشارت إلى أن الإمارات تتجاهل إرادة الفلسطينيين بمحاولتها تنفيذ مخططات سرية، مستندة إلى الخطة الأميركية التي ولدت ميتة، وليس لها جانب واقعي، حسب البيان.

وأكدت الخارجية التركية أن الإمارات لا تملك صلاحية إجراء مفاوضات باسم فلسطين وتقديم تنازلات في قضايا مصيرية من دون تفويض من الشعب الفلسطيني وإدارته.

وأضافت أن الإمارات خانت القضية الفلسطينية في سبيل تحقيق مكاسب ضيقة.

خطوة خطيرة وغير مشروعة
من جهتها، وصفت إيران الاتفاق بأنه "خطوة خطيرة وغير مشروعة". وقال بيان للخارجية الإيرانية إن تطبيع أبو ظبي علاقاتها مع إسرائيل خطأ إستراتيجي، ولن يؤدي إلا إلى تعزيز محور المقاومة.

ووصف البيان ما قامت به أبو ظبي بأنه "عمل مخز وإجراء خطير"، محذرا من أي تدخل لإسرائيل في شؤون المنطقة.

وأضاف بيان الخارجية الإيرانية أن الإمارات العربية طعنت الفلسطينيين في الظهر، وأنها تتحمل جميع تداعيات تطبيعها مع إسرائيل، على حد ما جاء في البيان.

مركز للموساد بالمنطقة
بدوره، قال أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران محسن رضائي إن الإمارات تحولت إلى ما دعاها جنة لإسرائيل خلال السنوات العشر الأخيرة، وإلى مركز لجهاز الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد)، من أجل التجسس على دول المنطقة.

وأضاف رضائي في تغريدة على موقع تويتر أنه لا يمكن لمجاهد إسلامي أو عربي غيور أن يخون القضية الفلسطينية، وأن من لا غيرة له هو من يطعن القضية الفلسطينية من الخلف.

وأشار المسؤول الإيراني إلى أن أرض فلسطين من البحر إلى النهر ستُحرر قريبا، وأن من لا غيرة لهم سينساهم التاريخ.

وقوبل الاتفاق بتنديد فلسطيني واسع من فصائل بارزة، مثل حماس وفتح والجهاد الإسلامي، التي أجمعت -في بيانات منفصلة- على اعتباره "طعنة" في خاصرة الشعب الفلسطيني ونضاله وتضحياته، و"إضعافا" لموقفه.

في حين عدته القيادة الفلسطينية "خيانة من الإمارات للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية"، في حين رحبت به مصر والبحرين.

في المقابل، أشاد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بقرار الإمارات وإسرائيل تطبيع العلاقات، وقال إن ما حدث "نبأ جيد للغاية".

وقال متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم إن الأخير يرحب "بأي مبادرة يمكن أن تعزز السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط".

واعتبر وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش اليوم الجمعة أن ردود الفعل من أهم عواصم العالم على اتفاق الإمارات مع إسرائيل "مشجعة".

وقال قرقاش في تغريدة إن الاتفاق "عالج في تقدير هذه العواصم خطر ضم الأراضي الفلسطينية على فرص حلّ الدولتين".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأميركي إنه يوجد "احتمال كبير جدا أن تعلن إسرائيل ودولة عربية أخرى تطبيع العلاقات، بينما كشف مسؤول إسرائيلي أن البحرين هي التالية، وسط تأكيد أميركي أن تعليق الضم مؤقت.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة