ضُلل أم أَهمل؟.. صحيفة لبنانية تكشف سر إلغاء زيارة لدياب كانت ستنقذ بيروت

دياب ألغى زيارته للمرفأ لأنّ هناك جهة موثوقة أفادته بأنّ المسألة "ما بتحرز" (لا تستحق) (رويترز)
دياب ألغى زيارته للمرفأ لأنّ هناك جهة موثوقة أفادته بأنّ المسألة "ما بتحرز" (لا تستحق) (رويترز)

كثيرة هي التحليلات والأخبار التي نشرتها وسائل الإعلام اللبنانية عن مسؤولية رئيس الحكومة المستقيلة حسان دياب عن انفجار مرفأ بيروت وكل وسيلة تحدثت عن سيناريو، فمنها من قالت إن دياب كان يعلم ولم يتحرك وأخرى تحدثت عن زيارة له للمرفأ ألغاها بنفسه في اللحظات الأخيرة، كانت ستنقذ العاصمة اللبنانية بحجة أن المواد في المرفأ "ما بتحرز" (لا تستحق) زيارة رئيس الحكومة.

غير أن صحيفة "الجمهورية" اللبنانية أجابت عن سؤال لماذا ألغى دياب زيارته إلى العنبر رقم 12 (الذي كان يضم نترات الأمونيوم) قبل نحو شهرين ونصف الشهر لضبط فضيحة تخزين هذه المواد شديدة الانفجار "بالجرم المشهود"؟

وتفيد معلومات الصحيفة اللبنانية، بأنّ لقاء جمع بين المدير العام لجهاز "أمن الدولة" اللواء طوني صليبا وأحد مستشاري رئيس الحكومة اللبنانية في 3 يونيو/حزيران الماضي.

وخلال الاجتماع، روى صليبا لمستشار دياب كيف أنّ جهازه استطاع ضبط كميات من نترات الأمونيوم في مرفأ بيروت، شارحا الحساسية الفائقة لهذه المواد وما تمثله من تهديد للعاصمة.

وعلى الفور، ترك المستشار مقعده وأجرى اتصالا هاتفيا بدياب، وأبلغه بما سمعه من المسؤول الأمني، فاهتم رئيس الحكومة كثيرا بالأمر، وطلب التحضير لجولة له على المرفأ في صباح اليوم التالي لمعاينة عنبر الأمونيوم -في حضور صليبا- على أن ينتقل بعد هذه الجولة إلى قصر بعبدا للمشاركة في اجتماعٍ كان مقررا لمجلس الدفاع الأعلى.

وفي الليلة التي سبقت زيارة دياب، تفقّد كلٌّ من قائد سرية الحرس الحكومي وأحد كبار ضباط أمن الدولة المرفأ، لاستطلاع المكان واتخاذ التدابير اللوجستية الضرورية، كذلك تسلّم قائد الحرس الحكومي عبر هاتفه إشعارا من "أمن الدولة" بموجودات العنبر رقم 12.

لكنّ العارفين -تضيف الصحيفة- يكشفون أنّ قيادة "أمن الدولة" تلقّت اتصالا من السرايا وردَ فيه أنّ زيارة دياب إلى المرفأ في اليوم التالي قد أُلغيت، لأنّ هناك جهة موثوقة من قِبل دياب أفادته بأنّ المسألة "ما بتحرز"، والمواد الموجودة في العنبر ليست من النوع المتفجّر بل هي سماد زراعي.

ورجّحت الصحيفة أن الاستنتاجات المتضاربة التي وصلت إلى دياب في يونيو/حزيران الماضي في شأن طبيعة المواد المخزنة داخل المرفأ "تعود إلى التنافس، بل الصراع بين بعض الأجهزة الأمنية التي يتحسّس كل منها حيال الآخر".

وعلمت الصحيفة أيضا أن اللواء صليبا -الذي كان قد قدّم إفادته قبل أيام للقضاء- سُئل حول سبب عدم متابعة تنفيذ الإشارة القضائية الصادرة عن مدّعي عام التمييز القاضي غسان عويدات في شأن معالجة مكامن الخلل في وضع العنبر 12، فأجاب بأن عويدات لم يطلب أي إجراء ميداني في هذا الصدد.

وعندما سأله القاضي عن سبب عدم تسريبه ملف الأمونيوم إلى الإعلام ليتولّى هو الضغط، اعتبر أن القوانين "لا تسمح بالتسريب وتعاقب عليه".

المصدر : الصحافة اللبنانية

حول هذه القصة

نزولا عند رغبة اللبنانيين الأكيدة قدمت حكومة حسان دياب استقالتها سعيا لإطفاء جانب من الغضب اللبناني الذي فاقمه انفجار مرفأ بيروت لكن السؤال يدور عن هوية الحكومة التي تستطيع نيل ثقة اللبنانين.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة