تخشى أن تسمم قضيته العلاقات مع واشنطن.. السعودية تحضر ردها على دعوى الجبري وتتهمه بالفساد

الجبري (يمين) اتهم في دعواه بن سلمان بمحاولة اغتياله في كندا وأميركا (الجزيرة)
الجبري (يمين) اتهم في دعواه بن سلمان بمحاولة اغتياله في كندا وأميركا (الجزيرة)

نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول رفيع في الديوان الملكي السعودي أن الرياض تحضر ردها على الدعوى التي رفعها ضابط الاستخبارات السعودي السابق سعد الجبري في واشنطن على ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والتي يتهمه فيها بمحاولة اغتياله.

واتهم المسؤول السعودي الجبري بالفساد، وقال إنه ضالع في قضايا فساد بمليارات الدولارات إبان عمله في وزارة الداخلية.

وأضاف أن الجبري، الذي كان مستشارا لولي العهد السابق محمد بن نايف، لن يستطيع أن يكشف كثيرا من ملفات الفساد لأنه ضالع فيها، على حد قول المسؤول السعودي.

واعتبر أن الدعوى التي رفع الجبري على ولي العهد السعودي واهية ولا تستند إلى أي أدلة، إلا أنها قد تسمم العلاقات بين الرياض وواشنطن، على حد تعبيره.

وفي الدعوى التي رفعها أمام محكمة واشنطن الفدرالية، اتهم الجبري ولي العهد السعودي بأنه أرسل فرقة "النمر" لاغتياله في كندا بالطريقة نفسها التي تمت بها تصفية الصحفي جمال خاشقجي يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018 داخل القنصلية السعودية في مدينة إسطنبول التركية.

كما كشفت المستندات أن الفريق السعودي حاول دخول كندا بعد نحو أسبوعين فقط من اغتيال خاشقجي، ولكن السلطات الكندية أحبطت المحاولة، حيث لم تسمح سوى لعنصر سعودي واحد يحمل جواز سفر دبلوماسيا بالدخول.

وتؤكد الدعوى أن ولي العهد السعودي سعى أيضا إلى اغتيال الجبري في مدينة بوسطن الأميركية، التي كان يقيم فيها ضابط الاستخبارات السعودي السابق، قبل أن يلجأ إلى كندا.

وأصدرت محكمة واشنطن الفدرالية أوامر استدعاء قضائية بحق محمد بن سلمان و13 شخصا آخرين للرد على اتهامات سعد الجبري لهم بمحاولة اغتياله، وبالإضافة إلى ولي العهد تستهدف الدعوى مقربين منه بينهم سعود القحطاني وأحمد عسيري وبدر العساكر.

وتشمل استدعاءات المحكمة، التي اطلعت عليها الجزيرة قبل كشف تفاصيلها، كلا من يوسف الراجحي وليلى أبو الجدايل، المقيمين في الولايات المتحدة، وقد طلبت المحكمة الرد على الادعاءات خلال مدة أقصاها 21 يوما.

وفي تعليقها على دعوى الجبري، طالبت الخارجية الأميركية السلطات السعودية بالإفراج عن نجليه (ابنه وابنته) المعتقليْن، وتقول عائلة الجبري إنهما بمثابة رهينتين.

يذكر أن السلطات الكندية شددت إجراءات حماية مستشار ولي العهد السعودي السابق والذي أشادت أوساط الاستخبارات الأميركية بدوره في مكافحة الإرهاب عندما كان على رأس عمله.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة