بعد وفاته المفاجئة.. السلطات المصرية تسمح بدفن عصام العريان بحضور محدود

عصام العريان توفي أمس بسجن العقرب بعد تدهور متواصل في صحته (الجزيرة)
عصام العريان توفي أمس بسجن العقرب بعد تدهور متواصل في صحته (الجزيرة)

قال محامي قادة الإخوان المسلمين في مصر عبد المنعم عبد المقصود الخميس إن السلطات الأمنية سمحت بدفن القيادي في جماعة الإخوان المسلمين عصام العريان (66 عاما) بمقبرة مرشدي الجماعة شرقي العاصمة القاهرة.

ونقلت عنه وكالة الأناضول تأكيده أن السلطات الأمنية منحت موافقة مبدئية لحضور 12 شخصا لمراسم دفن العريان بإحدى مقابر الوفاء والأمل (مقبرة مرشدي الجماعة شرقي القاهرة)، مشيرا إلى أن من بين هذ العدد بعض أفراد أسرته وبعض أقاربه، فضلا عن محاميه.

بيد أنه أشار إلى أنه لم يتحدد بعد موعد الدفن، كما لم تتضح بعد أسباب الوفاة التي حدثت يوم أمس في سجن العقرب، في حين قالت وسائل إعلام محلية، بينها صحيفة المصري اليوم الخاصة، إن وفاة العريان طبيعية وجاءت إثر أزمة قلبية مفاجئة.

وفي وقت سابق قالت مصادر للجزيرة إن السلطات المصرية ترفض تسليم جثمان عصام العريان إلى عائلته لدفنه، وأضافت المصادر ذاتها أن السلطات أبلغت عائلة العريان أنها ستدفنه بمعرفتها.

وقال محامي العريان إن سلطات السجن منعت عنه الزيارة، ولم تتمكن عائلته ولا محاموه من زيارته في السجن منذ ستة أشهر.

على صعيد متصل، دان مسؤول الملف المصري بمنظمة هيومن رايتس ووتش عمرو مجدي ما وصفها بالانتهاكات المؤسفة التي تعرض لها عصام العريان داخل سجن العقرب.

ودعت هيومن رايتس ووتش إلى إجراء تحقيق سريع ونزيه وشفاف في وفاة العريان، وإعطاء أسرته ومحاميه المعلومات الكاملة عن حالته الصحية وما تم تقديمه له من رعاية طبية.

واستنكرت المنظمة الدولية مسارعة النظام المصري وإعلامه إلى الادعاء أن وفاة العريان كانت طبيعية.

وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى تقرير سابق لها وثقت فيه احتجاز المعتقلين داخل سجن العقرب بأنه حالة مرعبة من الحبس في عزلة تامة.

وقالت إن أهاليَ المعتقلين ومحاميِـهم لا يعرفون أي شيء عن المعتقلين ولا يطلعون على أحوالهم وصحتهم داخل محبسهم.

عصام العريان توفي داخل سجن العقرب (الجزيرة)

صلاة الغائب
وقد وصفت جماعة الإخوان المسلمين بمصر، في بيان، العريان بأنه شهيد، مشيرة إلى أنه توفي في ظروف غير إنسانية بمحبسه (جنوبي القاهرة). وقالت إنها تنعي ابنا بارا من أبنائها وعلما بارزا من أعلامها.

وأوضحت أن العريان فاضت روحه إلى بارئها في محبسه بسجن العقرب جنوبي القاهرة، بعد 7 سنوات من السجن في ظروف غير إنسانية.

كما أعلنت إقامة صلاة الغائب على روحه عقب صلاة الجمعة من مسجد الفاتح في إسطنبول، وإقامة مجلس عزاء عن بعد (أون لاين) للعريان مساء السبت المقبل.

موجة انتقادات
وكان العريان قد تولى العديد من المناصب القيادية في جماعة الإخوان، كما شغل منصب الأمين العام ونائب رئيس حزب الحرية والعدالة، قبل أن يتم إلقاء القبض عليه عقب أشهر من الإطاحة بحكم الرئيس الراحل محمد مرسي صيف 2013.

كما حكم على العريان بالسجن المؤبد (25 عاما) في عدة قضايا، أبرزها اقتحام الحدود الشرقية، وأحداث قليوب، وأحداث البحر الأعظم.

وتأتي وفاته عشية الذكرى السابعة لفض السلطات المصرية بالقوة اعتصامي "النهضة ورابعة العدوية" اللذين نظمهما معارضو الانقلاب العسكري في مصر.

وأثار الإعلان عن رحيل العريان المفاجئ موجة انتقادات للنظام ونعي واسع من السياسيين والحقوقيين من كافة التيارات السياسية في البلاد، فضلا عن أن وسما (هاشتاغا) حمل اسمه حظي بآلاف المشاركات والمقاطع المصورة.

المصدر : الجزيرة + وكالة الأناضول

حول هذه القصة

رغم مرور ست سنوات على أحداث فض اعتصام رابعة، فإن هذه الحادثة ظلت حاضرة بقوة في أذهان المصريين والكثير من الشعوب التي شهدت مقتل المئات وحرقهم من قبل الجيش والشرطة لمطالبتهم بعودة الشرعية ورفضهم للانقلاب. تقرير: أحمد العساف تاريخ البث: 17/8/2019

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة