مجلس الأمن يصوت على تمديد حظر السلاح.. تضارب حول مصادرة واشنطن شحنات وقود إيرانية كانت متجهة لفنزويلا

أولى ناقلات الوقود الإيرانية وصلت إلى فنزويلا أواخر مايو/أيار الماضي (وكالة الأناضول)
أولى ناقلات الوقود الإيرانية وصلت إلى فنزويلا أواخر مايو/أيار الماضي (وكالة الأناضول)

تضاربت التصريحات الأميركية والإيرانية حول مصادرة واشنطن شحنات وقود إيرانية كانت في طريقها إلى فنزويلا، فيما ينتظر الإعلان اليوم الجمعة في مجلس الأمن الدولي عن نتيجة التصويت على مشروع قرار أميركي يقضي بتمديد حظر السلاح المفروض على إيران، ويلقى معارضة قوية من روسيا والصين.

فقد نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب صادرت 4 ناقلات يُعتقد أنها محملة بنحو 1.1 مليون برميل من الوقود الإيراني بذريعة انتهاكها العقوبات الأميركية المفروضة على طهران.

وقال المسؤولون للصحيفة إنه تم الاستيلاء على الناقلات دون استخدام القوة العسكرية، وإنها الآن في طريقها إلى هيوستن.

من جهتها، نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول أميركي قوله إنه تم تهديد مالكي الناقلات وقباطنتها بالعقوبات كي يسلموا شحنات الوقود، وإن الناقلات لم تقع مصادرتها، ولكن الوقود بات الآن ملكا للولايات المتحدة.

كما نقلت وكالة رويترز عن مصدر حكومي أميركي قوله إن حمولة الناقلات أُفرغت في سفن أخرى تمهيدا لنقلها إلى الولايات المتحدة.

بيد أن وكالة الأنباء الإيراينية نقلت اليوم عن مسؤول إيراني نفيه مصادرة أي سفن أو شحنات وقود إيرانية.

وقال المسؤول الأإيراني "لن تتهاون إيران، كما تكرر دوما، مع مثل هذه الخطوات العدائية، ولن تسمح لأي بلد باتخاذ مثل هذه الإجراءات".

كما نقلت وسائل إعلام إيرانية عن حساب سفير إيران بفنزويلا على تويتر أن الناقلات التي صادرت واشنطن حمولتها من الوقود ليست إيرانية، وقال الحساب إن الادعاء بوقف سفن إيرانية افتراء وحرب نفسية.

وكان مدّعون فدراليون قد رفعوا الشهر الماضي دعوى قضائية للاستيلاء على 4 ناقلات كانت تبحر من إيران إلى فنزويلا، وقالت رويترز إن الدعوى تتعلق بمصادرة شحنات الوقود فقد وليس الناقلات.

وكانت فنزويلا أكدت أواخر مايو/أيار الماضي وصول أولى الناقلات الإيرانية التي تحمل وقودا، وتهدف إيران من هذه العملية إلى دعم حليفتها التي تعاني شحا في الوقود رغم أن لديها أكبر احتياطات مؤكدة من النفط الخام في العالم.

حظر السلاح
على صعيد آخر، قال مصدر دبلوماسي للجزيرة إن مجلس الأمن الدولي بدأ أمس الخميس عملية التصويت عن بعد على مشروع قرار أميركي معدل بشأن تمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران بمقتضى الاتفاق النووي المبرم في 2015، والذي ينتهي يوم 18 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وأضاف أن التصويت سيستمر 24 ساعة، وأن نتيجته ستعلن اليوم الجمعة في جلسة مفتوحة.

وينص المشروع الأميركي على تمديد حظر الأسلحة على إيران إلى أن يقرر مجلس الأمن خلاف ذلك.

وتوقع المصدر الذي تحدث للجزيرة ألا يحظى المشروع الأميركي المعدل بتأييد كبير لأن روسيا والصين لا تزالان تعارضانه.

وإذا فشل مشروع القرار، فقد تلجأ الولايات المتحدة لتفعيل ما يسمى ببند العودة إلى الحالة الأصلية الذي يسمح لأي دولة طرف في الاتفاق النووي بتفعيل جميع العقوبات الدولية السابقة، في حال اتهامها لإيران بعدم الالتزام ببنود الاتفاق.

لكن المصدر أكد أن واشنطن لا يمكنها استخدام هذا البند لأنها انسحبت من الاتفاق النووي في مايو/أيار 2018.

وكانت وكالة أسوشيتد برس أشارت إلى احتمال أن تستخدم روسيا والصين حق النقض (فيتو) لإسقاط المشروع الأميركي، كما رجحت ألا يحوز المشروع على الأصوات التسعة اللازمة لتمريره.

وبالتزامن، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإبرام اتفاق سريع مع إيران إذا فاز بولاية رئاسية ثانية في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، لكنه لم يحدد الشروط التي يريدها لمثل هذا الاتفاق.

وقال ترامب في مؤتمر صحفي أمس بواشنطن إن إيران متلهفة لإبرام اتفاق مع الولايات المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة