بذريعة إطلاق البالونات.. إسرائيل تقصف مواقع للمقاومة ومدرسة وتشدد حصار غزة وحماس تحذرها من تداعيات التصعيد

غارة إسرائيلية ليلية على غزة العام الماضي (رويترز)
غارة إسرائيلية ليلية على غزة العام الماضي (رويترز)

قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي لليلة الثانية على التوالي مواقع للمقاومة الفلسطينية في غزة، وشددت الحصار المفروض على القطاع بذريعة الرد على بالونات حارقة ومفخخة تطلق نحو المستوطنات، في حين حذرت الحركة تل أبيب من تداعيات التصعيد العسكري.

فقد قال سلاح الجو الإسرائيلي إنه شن فجر اليوم الخميس غارات على عدة أهداف تابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مضيفا أن الغارات التي استخدمت فيها طائرات ومروحيات شملت مجمعا عسكريا للقوة البحرية لحماس، وبنى تحتية تحت الأرض، ومواقع رصد تابعة للحركة.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن الغارات ألحقت أضرارا بمواقع لحركة لحماس ومساكن، لكنها لم تسفر عن إصابات.

من جهته، قال إياد البزم المتحدث باسم الداخلية في غزة إن طائرة إسرائيلية أطلقت صاروخا على مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين بمخيم الشاطئ (غرب مدينة غزة) موضحا أنه لم يسفر عن إصابات.

وأفاد شهود بأن طائرات الاحتلال قصفت موقعا للمقاومة شمال غرب مدينة غزة بعدد من الصواريخ، دون أن يُبلغ عن وقوع إصابات، كما استهدفت مدفعية الاحتلال نقاط رصد للمقاومة شرقي المحافظة الوسطى، وفِي بلدة بيت حانون شمالي القطاع.

وكان جيش الاحتلال نفذ فجر أمس غارات مماثلة قال إنها استهدفت بنى تحتية تحت الأرض ومراكز مراقبة لحركة حماس، وذلك أيضا بذريعة الرد على البالونات التي يتم إطلاقها من غزة وتؤدي إلى اشتعال حرائق.

وتأتي هذه الغارات بعد تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه بيني غانتس برد قوي على إطلاق البالونات.

وقال نتنياهو -خلال جولة في قاعدة جوية- إن الطرف الآخر سيدفع ثمنا باهظا للغاية بسبب ما سماه إرهاب البالونات.

برهوم قال إن حماس لا يمكن أن تقبل باستمرار الوضع على ما هو عليه (الجزيرة)

حماس تحذر
وفي بيان نشرته صباح اليوم، حملت حركة حماس الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن تبعات التصعيد العسكري على قطاع غزة، وتشديد الحصار عليه.

وقال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم إن التصعيد الإسرائيلي المتواصل على غزة، ومنع وصول الوقود والبضائع، يشكلان سلوكا عدوانيا خطيرا، وخطوة غير محسوبة العواقب يتحمل الاحتلال نتائجها وتبعاتها.

وأضاف "هذه السياسات العدوانية التي تهدف إلى مفاقمة أزمات قطاع غزة، وتعطيل جهود مواجهة فيروس كورونا، في ظل صمت إقليمي ودولي، سيستدعي إعادة رسم معالم المرحلة مجددا، وتحديد المسار المناسب لكسر هذه المعادلة".

وحذر المتحدث باسم حماس من أن الحركة لا يمكن أن تقبل باستمرار الوضع على ما هو عليه.

شرطي فلسطيني بمعبر كرم أبو سالم المغلق في إطار تشديد الحصار على القطاع (رويترز)

تشديد الحصار
وإلى جانب التصعيد العسكري الذي نددت به حماس، أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي تعليماته بتقليص المجال البحري المسموح به للصيد قبالة قطاع غزة من 15 ميلا بحريا إلى 8 أميال ردا على ما قال إنه استمرار لإطلاق البالونات التي تحمل مواد مشتعلة ومفخخة باتجاه البلدات الإسرائيلية في غلاف غزة.

وقالت نقابة الصيادين الفلسطينيين إن قرار تقليص مساحة الصيد في ساحل غزة دخل حيز التنفيذ صباح اليوم.

كما قررت حكومة نتنياهو وشريكه غانتس وقف إدخال الوقود من معبر كرم أبو سالم، والذي تم الإعلان عن إغلاقه لنفس السبب بداية من فجر الثلاثاء مع استثناء المساعدات الإنسانية والوقود.

وكانت مصلحة الإطفاء الإسرائيلية أعلنت أنها تعاملت خلال أسبوع واحد مع نحو 100 حريق اندلع بمناطق عدة في غلاف غزة.

وقد بثت وسائل إعلام فلسطينية صباح اليوم مقطع فيديو لاندلاع حريق في مدينة عسقلان يعتقد أنه بفعل البالونات الحارقة.

وتنذر الغارات الإسرائيلية، المتزامنة مع تشديد للحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2006، بجولة جديدة من المواجهة بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة