حزب الله العراقي يتوعد بتصعيد المواجهة.. وهذه خيارات الكاظمي

كتائب حزب الله العراقي وصفت مداهمة السلطات مقرا لها بأنه استفزاز (مواقع التواصل)
كتائب حزب الله العراقي وصفت مداهمة السلطات مقرا لها بأنه استفزاز (مواقع التواصل)

هددت كتائب حزب الله العراقية بتصعيد المواجهة مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، في حال مواصلته حملته ضد الجماعات المسلحة، في وقت يتصاعد فيه التوتر بالبلاد جراء اغتيال المحلل الأمني البارز هشام الهاشمي بنيران مسلحين أمام منزله مساء الاثنين.

ووصف المتحدث باسم الكتائب محمد محيي في تصريح لوكالة أسوشيتدبرس مداهمة قوات مكافحة الإرهاب لأحد مقرات حزب الله العراقي قبل نحو أسبوعين بأنه عمل استفزازي، وقال إن هناك قناعة لدى جماعته أن الكاظمي لن يوقف حملته ضدها، وسيكون هناك تصعيد في المرحلة المقبلة.

محيي اعتبر أن نصب السفارة الأميركية منظومة دفاع جوي خطوة استفزازية أخرى (مواقع التواصل)

خطوة استفزازية
واعتبر محيي أن نصب السفارة الأميركية في بغداد منظومة دفاع جوي "سي رام" (C-RAM) للتصدي لصواريخ الكاتيوشا والقذائف التي تطلقها الفصائل خطوة استفزازية أخرى تحوِّل السفارة بشكل فعلي إلى قاعدة عسكرية.

وقال مسؤول عراقي -طالبا عدم الكشف عن اسمه- إن الفصائل عقدت اجتماعات بعد وقت قصير من بدء السفارة الأميركية اختبار هذه المنظومة الدفاعية وتم اتخاذ قرار بتكثيف الضغط على رئيس الوزراء، وأكد أن هناك مخاوف كبيرة في أن الكاظمي يخطط لتصفية الفصائل المسلحة.

يأتي ذلك في وقت يتصاعد فيه التوتر بالعراق جراء اغتيال الهاشمي (47 عاما)، وكان قد تلقى تهديدات بالقتل قبل ذلك من فصائل مدعومة من طهران. وتسود تكهنات بأن الهاشمي ربما راح ضحية تصاعد التوترات بين الحكومة والفصائل.

وكان الكاظمي قد توعد بالانتقام لاغتيال الهاشمي، إلا أن إجراء أي تحقيق جاد قد يزيد من خطر تصعيد التوترات مع الفصائل المسلحة.

قوات عراقية اعتقلت عناصر من حزب الله العراقي الشهر الماضي بشبهة إطلاق صواريخ على أهداف أميركية (الأوروبية)

مداهمة جريئة
يشار إلى أن قوات مكافحة الإرهاب التابعة للجيش العراقي اعتقلت يوم 26 يونيو/حزيران الماضي عددا من عناصر كتائب "حزب الله" المنضوية ضمن هيئة الحشد الشعبي خلال عملية مداهمة لمقرها غربي بغداد، وتمت مصادرة منصة صواريخ كاتيوشا قالت السلطات إنها تم استخدامها لقصف قاعدة أميركية في محيط مطار بغداد الدولي ومبان ومواقع حكومية.

وبعد ساعات من الاعتقال، اقتحم عناصر من كتائب حزب الله مقرا لجهاز مكافحة الإرهاب في المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد، حيث يوجد مقر الحكومة وعدد من السفارات الأجنبية، بينها السفارة الأميركية.

وقد أطلقت السلطات العراقية بعد أيام، 13 عنصرا من الكتائب وأبقت عنصرا واحدا فقط قيد الاعتقال، بعد أن قال المحققون إنهم لم يتمكنوا سوى العثور على رابط لواحد منهم في تلك الهجمات، ثم استؤنفت بعدها الهجمات الصاروخية، مستهدفة المنطقة الخضراء ومطار بغداد.

وقال المحلل العراقي سجاد جياد إن ذلك يظهر لرئيس الوزراء حدود صلاحياته، وأن التعامل مع هذه الملفات الحساسة يتطلب قدرا كبيرا من الجهود.

وتعد تلك المداهمة الأكثر جرأة منذ سنوات من قوات الأمن العراقية ضد كتائب حزب الله التي يتهمها مسؤولون أميركيون بإطلاق صواريخ على قواعد تستضيف القوات الأميركية ومنشآت أخرى في العراق.

وردا على سؤال ما الذي يمكن أن يفعله الكاظمي؟

قال الباحث في الشأن العراقي فنار حداد، إن "الأمر كما تقول الفصائل، إذا كنت تريد مواجهة مفتوحة، يمكنك الحصول عليها".

وأضاف حداد أن الأمر ليس واضحا بشأن البديل الآخر الذي يمكن أن يحفظ ماء الوجه.

المصدر : أسوشيتد برس

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة