بموجب القانون الأمني الجديد.. الصين تفتح مكتبا لجهاز الأمن القومي في هونغ كونغ

محتجون ضد قانون الأمن القومي خلال مواجهات مع الشرطة في هونغ كونغ (غيتي)
محتجون ضد قانون الأمن القومي خلال مواجهات مع الشرطة في هونغ كونغ (غيتي)

افتتحت الصين -اليوم الأربعاء- مكتبا جديدا لجهازها للأمن القومي في هونغ كونغ، مما يتيح لعناصر الاستخبارات لديها العمل بشكل علني في المدينة بموجب القانون الأمني الجديد، في تكريس لتشديد قبضتها على هذا المركز المالي.

ويقع المقر الجديد في فندق تم تحويله سريعا لاستضافة المكتب في فيكتوريا بارك، الموقع الذي شهد تظاهرات مطالبة بالديمقراطية لسنوات، وفي الذكرى السنوية لقمع مظاهرات ساحة تيانانمين.

وكُشف عن لوحة تحمل اسم المكتب في وقت مبكر اليوم الأربعاء، بحضور مسؤولين بينهم أبرز مبعوث من بكين إلى المدينة وقائد ثكنات الجيش الصيني في هونغ كونغ.

وأغلقت الشرطة الطرق في محيط فندق مترو بارك السابق، ورُفع العلم الصيني أمام المبنى.

كاري لام: نشهد مرحلة جديدة في إرساء نظام قانوني سليم (رويترز)

لحظة تاريخية

واعتبرت الرئيسة التنفيذيّة لهونغ كونغ كاري لام -اليوم الأربعاء- أن افتتاح الصين مكتبا جديدا للأمن القومي يُعد "لحظة تاريخية" ستساعد في حماية الأمن القومي.

وقالت لام في خطاب أثناء افتتاح المكتب إن "حفل الافتتاح اليوم هو لحظة تاريخية، لأنّنا نشهد مرحلة جديدة في إرساء نظام قانونيّ سليم، وآليّة للحفاظ على الأمن القومي في هونغ كونغ".

من جهته، قال كبير مبعوثي بكين إلى هونغ كونغ لو هوينينغ  إن المدينة "ودعت الأيام التي كانت فيها من دون دفاعات في مجال الأمن القومي".

والأسبوع الماضي، فرضت الصين قانونا أمنيا جديدا في هونغ كونغ يستهدف أعمال التخريب والإرهاب والانفصال والتآمر مع الخارج، ردا على مظاهرات ضخمة مطالبة بالديمقراطية شهدتها المدينة السنة الماضية.

ويشكل هذا القانون أكبر تغيير في مجال الحريات والحكم الذاتي الساري في هونغ كونغ منذ أن أعادت بريطانيا المدينة إلى الصين عام 1997.

وتستخدم قوانين أمن قومي مماثلة لقمع المنشقين في البر الصيني أيضا، وبدأت شرطة هونغ كونغ باعتقال أشخاص يبدون آراء سياسية تعتبر غير مشروعة، مثل الدعوة إلى الاستقلال أو الحكم الذاتي.

ولا يزال مضمون القانون الأمني سريا رغم تفعيله الثلاثاء الماضي، في إجراء تجاوز سلطات المجلس التشريعي في المدينة.

علم هونغ كونغ (يمين) مع العلم الصيني (رويترز)

سلطة قانونية

وأعلنت الصين أنها ستحظى بسلطة قانونية على معظم الحالات الخطرة.

ومن بين البنود الواردة في القانون: السماح لعناصر الأمن الصينيين بالعمل بشكل علني داخل هونغ كونغ مع سلطات التحقيق والملاحقة في قضايا الأمن القومي.

وحتى الآن، كانت شرطة هونغ كونغ وسلطتها القضائية تحظيان بسلطة قانونية كاملة في المدينة التي تعد مركزا ماليا عالميا.

لكن الصين تقول إن الأمن القومي هو من مسؤولية الحكومة المركزية، وإن القوانين ضرورية للحفاظ على الاستقرار.

يذكر أن الصين وافقت في إطار اتفاق "بلد واحد بنظامين" قبيل تسلّمها هونغ كونغ من بريطانيا، على السماح للمدينة بالمحافظة على حريّات محددة وحكم ذاتي حتى عام 2047، بما في ذلك استقلالها قضائيا وتشريعيا.

لكن بعد المظاهرات الحاشدة في هونغ كونغ ضد نفوذ بكين، أعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ عن القانون الأمني لإنهاء الاضطرابات السياسية وإعادة إرساء الاستقرار، لكن المعارضة الديمقراطية المحلية ترى فيه وسيلة لإسكاتها.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة