فورين بوليسي: مشرعون ديمقراطيون يطالبون ترامب بالكشف عن معلومات بشأن صادرات الأسلحة للسعودية

طالب العديد من المشرعين الديمقراطيين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالإفصاح عن تفاصيل الصفقات الجانبية المرتبطة بصادرات الأسلحة الأميركية إلى السعودية، مؤكدين أن ما تسمى "التعويضات" تقوض الفوائد المالية لمبيعات الأسلحة التي يروج لها البيت الأبيض.

وذكرت مجلة فورين بوليسي أن الضغط الذي مارسه 6 ديمقراطيين في مجلس النواب بقيادة النائبة كاتي بورتر من كاليفورنيا؛ هو أحدث مواجهة بين المجلس التشريعي والرئيس حول العلاقة الوطيدة بين البيت الأبيض ودول الخليج العربي.

وأشارت المجلة إلى أن المشرعين يريدون أن تنشر الإدارة معلومات عن الصفقات التي تم التفاوض عليها بين المسؤولين السعوديين ومقاولي الدفاع الأميركيين، والتي تتيح للرياض القيام ببعض عمليات التصنيع والتكنولوجيا كجزء من مسعى لتنمية صناعتها الدفاعية.

وكانت المجلة أفادت الشهر الماضي بأن إدارة ترامب تجري مناقشات لإنهاء ممارسة متبعة منذ عقود تقوم على إخطار الكونغرس بشكل غير رسمي بمبيعات الأسلحة الأميركية. وقال أحد المساعدين في الكونغرس إن الإدارة تفكر في صفقة أسلحة رئيسية أخرى مع السعودية تشمل ذخائر موجهة بدقة وتتضمن تعويضات كبيرة.

لكن المشرعين قالوا إن ممارسة الوساطة في الصفقات الجانبية تشوه إلى حد كبير مزاعم ترامب بأن الصفقات المبرمة برعاية إدارته يمكن أن تؤدي إلى "أكثر من مليون" وظيفة أميركية جديدة.

وكان تحليل لمركز السياسة الدولية قدر إجمالي عدد الوظائف التي أوجدتها مبيعات ترامب من الأسلحة إلى السعودية بين 20 و40 ألف وظيفة.

وأضافت المجلة أن المشرعين الديمقراطيين سعوا إلى المزيد من التدقيق في مبيعات الأسلحة إلى الشرق الأوسط، منذ أن أعلنت إدارة ترامب حالة الطوارئ للأمن القومي في مايو/أيار 2019 لتجاوز معارضة الكونغرس والمضي في 22 صفقة مبيعات أسلحة إلى السعودية والإمارات والأردن، مما أثار غضب الكونغرس. في حين وصفت إدارة ترامب مبيعات الأسلحة بأنها وسيلة لتعميق العلاقات الدبلوماسية مع مجموعة من الشركاء الأجانب.

وبعد شهرين، واجه وزير الدفاع مارك إسبر اعتراضا قويا من السيناتور الديمقراطية إليزابيث وارن بسبب رفضه تمديد تجميد المشاركة في اتخاذ القرارات التي لها علاقة بشركة رايثيون، التي تصنع القنابل دقيقة التوجيه المباعة للسعودية.

وعبر أحد المشرعين الأميركيين -في بيان أرسل عبر البريد الإلكتروني- عن استيائه من إعطاء هذا النوع من التكنولوجيا العسكرية لدول الخليج، معتبرا ذلك مدعاة للقلق، وداعيا الكونجرس للتحقيق في هذه المسألة، "ليس فقط لأن هذه المبيعات قوضت حقوق الإنسان والأمن الإقليمي، بل لأنها أيضًا ربما قوضت قدرتنا الصناعية الدفاعية"، على حد تعبيره.

المصدر : فورين بوليسي

حول هذه القصة

نقلت رويترز عن مساعدين بالكونغرس الأميركي أن إدارة الرئيس ترامب تدرس إنهاء مراجعة الكونغرس للمبيعات الخارجية للأسلحة القائمة منذ مدة طويلة، وسط مخاوف البيت الأبيض من تأخير المبيعات للسعودية.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة