بومبيو يطالب بمحاسبة قتلة الهاشمي وحزب الله العراقي ينفي ضلوعه في العملية

بومبيو طالب بتقديم قتلة الهاشمي للعدالة بسرعة (رويترز)
بومبيو طالب بتقديم قتلة الهاشمي للعدالة بسرعة (رويترز)

دان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو -اليوم الأربعاء- اغتيال الخبير الأمني العراقي هشام الهاشمي، وطالب بمحاسبة الجناة، في حين نفت كتائب حزب الله العراقي ضلوعها في العملية، بعد اتهامات وجهت لها من نشطاء وصحفيين بالوقوف وراءها.

وقال بومبيو في كلمة له في مقر وزارته بواشنطن إن الهاشمي كرس حياته لعراق حر ومستقل ولتحقيق تطلعات الشعب العراقي، وكان قد تلقى تهديدات من قبل باغتياله من جماعات موالية لإيران.

وأضاف بومبيو أن الولايات المتحدة تنضم إلى بقية العالم في إدانة جريمة اغتيال الهاشمي، داعيا حكومة العراق إلى تقديم المذنبين للعدالة بسرعة.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية دانت الثلاثاء اغتيال الهاشمي، ووصفت العملية بأنها "جريمة شنيعة"،
وأوضحت -في بيان- أن "التقارير تظهر أن مليشيات مدعومة من إيران تشيد باغتياله، هذا يعد سلوكا سيئا تجاه القيم التي يعتز بها الشعب العراقي"، وطالبت بضرورة تقديم مرتكبي "الاغتيال الوحشي" إلى العدالة.

كما نددت كل من الأمم المتحدة وبريطانيا باغتيال الهاشمي، ودعت السلطات العراقية إلى محاسبة المسؤولين عن العملية.

الهاشمي قتل مساء الاثنين برصاص مسلحين أمام منزله في بغداد (الجزيرة)

نفي
من جهتها، أصدرت كتائب حزب الله العراقي بيانا نفت فيه ضلوعها في اغتيال الهاشمي، وقالت في بيان على حسابها في تلغرام إن "مسلسل استهداف المعارضين للوجود الأميركي عبر قذف الاتهامات بات واضحا في نهج وسائل الإعلام المعادية للشعب العراقي، وهي التي توجه الأبواق المتصهينة للنيل من العراقيين الشرفاء عبر تلفيق التهم لهم".

واعتبرت أن "سرعة تجهيز الاتهامات نحو الأطراف المناهضة لمشروع الاحتلال في العراق والمنطقة، يؤكد دون شك أن أداة القتل والاتهام واحدة"، ونبهت في هذا الشأن إلى تورط الأميركيين والصهاينة في ما حدث من قتل بأساليب بشعة في مظاهرات أكتوبر/تشرين الأول، مشيرة إلى أن "تاريخ أميركا ومن يقف معها يفضح أساليب غدرهم وإجرامهم بحق الإنسانية، ويكشف خسة ودناءة صناع القرار عندهم".

وتابعت الحركة في بيانها "أما المجاهدون المقاومون فإنهم يتحلون بأخلاق الفرسان، والمبادئ الراسخة، والقيم الشرعية، ولن تثنيهم تخرصات السفاحين عن أداء واجبهم الشرعي والأخلاقي والوطني".

وحل العنف

من جهته شدد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على ضرورة ألا يمر اغتيال الهاشمي من دون عقاب، وحذر في تغريدة عبر حسابه في موقع تويتر من "جر البلد إلى وحل العنف، فالعراق بحاجة إلى السلام.. ولتعلموا أن اغتياله لن يكون تكميما لأصوات الحق".

وكان رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، أكد الثلاثاء أن العراق "لن ينام" قبل أن يخضع القتلة للقضاء بما ارتكبوا من جرائم.

يأتي ذلك في وقت حذر فيه عراقيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، من خطورة التعاطي مع "اللادولة" واعتبارها أمرا واقعا مفروضا يجب التعامل معه، وانتقدوا تراجع حكومة الكاظمي في بعض القرارات الحاسمة المتعلقة بالأمن وفرض القانون، بالإضافة إلى طريقة تعاطيها مع التهديدات الصريحة الموجهة لها ومحاولات إسكات حرية الرأي والتعبير بالقتل والتغييب، وإثارة الفوضى بين المجتمع.

وطالب عراقيون حكومة بلادهم بالاختيار بين الدولة واللادولة، واتخاذ قرارات حاسمة تعيد للدولة هيبتها وتعيد للمواطن ثقته بالقانون والمؤسسات الأمنية والحكومية.

وكان مسلّحون مجهولون يستقلون دراجتين ناريتين اغتالوا الهاشمي (47 عاما) مساء الاثنين أمام منزله في شرق بغداد، في هجوم أثار موجة غضب وتنديد في العراق وخارجه. ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الاغتيال.

والهاشمي خبير مختص بشؤون الجماعات المسلحة، وله عدة مؤلفات بينها "عالم داعش"، و"نبذة عن تاريخ القاعدة في العراق"، و"تنظيم داعش من الداخل"، إلى جانب أكثر من 500 مقالة وبحث نُشرت في صحف ومجلات عراقية وعربية وأجنبية.

المصدر : خدمة سند + مواقع التواصل الاجتماعي + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة