للتحقيق في جرائم منسوبة لقوات حفتر بترهونة.. بعثة للجنائية الدولية قريبا في ليبيا

البحث الذي أشرفت عليها حكومة الوفاق للكشف عن مقابر جماعية في ترهونة (رويترز)
البحث الذي أشرفت عليها حكومة الوفاق للكشف عن مقابر جماعية في ترهونة (رويترز)

وافقت المحكمة الجنائية الدولية اليوم الثلاثاء على إرسال فريق للتحقيق بجرائم منسوبة لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في ليبيا، في حين قصفت مقاتلات حربية تابعة لحكومة الوفاق مواقع لمرتزقة فاغنر الروسية في مدينة سكونة بمحافظة الجفرة.

جاء ذلك في تصريح للمتحدث باسم الخارجية الليبية التابعة لحكومة الوفاق محمد القبلاوي، الذي أكد أن المحكمة الجنائية وافقت على طلب رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج بشأن إرسال فريق للتحقيق بجرائم منسوبة لمليشيا حفتر في ترهونة (90 كلم جنوب شرق طرابلس) وجنوبي طرابلس.

ونقل القبلاوي عن المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا تأكيدها أنها تتوقع بدء مهمة الفريق في النصف الثاني من الشهر الجاري، وتؤكد على ضرورة التعاون مع السلطات الليبية.

وفي يونيو/حزيران الماضي، دعا السراج المحكمة الجنائية الدولية إلى إرسال فريق بشكل عاجل للتحقيق في جرائم مليشيا حفتر.

وتعهد السراج، في رسالة للمحكمة الدولية آنذاك، باتخاذ كافة الإجراءات وتقديم المساعدة اللازمة لفريق التحقيق.

جثث انتشلت من بئر بمنطقة تقع بين ترهونة وسوق الخميس امسيحل جنوب العاصمة الليبية طرابلس (الجزيرة)

مقبرة جماعية

وكانت وزارة العدل في حكومة الوفاق قد أعلنت العثور على مقبرة جماعية جديدة بالضواحي الشمالية لمدينة ترهونة التي كانت تسيطر عليها قوات حفتر.

وفي 22 مايو/أيار الماضي، أعلنت حكومة الوفاق أن قوات حفتر زرعت ألغاما قبل فرارها من تمركزاتها بالمنازل في محاور صلاح الدين، والمشروع، وعين زارة جنوبي طرابلس.

وإلى جانب الألغام، تم اكتشاف مقابر جماعية تضم جثث أكثر من 200 شخص في المناطق التي فرت منها قوات حفتر، في ترهونة وجنوب طرابلس.

السراج طالب المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في جرائم قوات حفتر (رويترز)

مثال ولقاء

من جهتها قالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه إن قرار مجلس حقوق الإنسان تشكيل بعثة لتقصي الحقائق للتحقيق في الانتهاكات في ليبيا يعد مثالا للدعم الذي يمكن أن تقدمه آلية حقوق الإنسان من أجل تحقيق المساءلة ومنع النزاعات.

جاء ذلك في كلمة خلال جلسة عن بعد لمجلس الأمن الدولي بشأن عمليات حفظ السلام وحقوق الإنسان.

وفي تطورات سياسية متصلة، ذكرت وزارة الدفاع التركية في بيان أن وزير الدفاع خلوصي أكار التقى نظيره الإيطالي لورينزو غويريني في العاصمة أنقرة.

وأضافت أن جدول أعمال اللقاء تمحور حول العلاقات الثنائية في المجالين الدفاعي والأمني، إضافة إلى شؤون إقليمية تهمّ الطرفين، على رأسها الأزمة الليبية.

وتأتي زيارة الوزير الإيطالي عقب زيارة وزير الدفاع التركي برفقة رئيس هيئة الأركان التركية يشار غولار إلى ليبيا.

قصف وتسلل

ميدانيا، ذكرت وسائل إعلام ليبية أن مقاتلات حرببة تابعة لحكومة الوفاق قصفت مواقع لقوات فاغنر الروسية في مدينة سوكنة بمحافظة الجفرة.

وأضافت وسائل الإعلام أن القصف أوقع قتلى وجرحى من مرتزقة فاغنر، كما أدى إلى تدمير منظومة دفاع جوي روسية.

غير أن مصدرا عسكريا في حكومة الوفاق نفى أن تكون قوات الوفاق قد استهدفت موقعا لمرتزقة فاغنر في الجفرة.

وفي سياق ذي صلة، قالت الحكومة التشادية إن المهاجرين ومهربي السلاح يتسللون عبر منطقة الحدود مع ليبيا، وإنها نشرت أكثرَ من عشرة آلاف جندي في المنطقة لمنع تسلل من سمتهم الإرهابيين إلى داخل البلاد.

وأضافت حكومة تشاد أن جهات في حكومة الوفاق الليبية تدعم مسلحين من المعارضة التشادية بالسلاح والمال لزعزعة الاستقرار، بيد أن حكومة الوفاق تتهم قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر بالاستعانة بمرتزقة تشاديين لمحاربة الحكومة في طرابلس.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قالت صحيفة لوفيغارو الفرنسية إن باريس خسرت في المواجهة مع تركيا في البحر المتوسط، وأعلنت انسحابها المؤقت من عملية المراقبة البحرية، مما يعني تمكن السفن التركية من التحرك بحرية قبالة سواحل ليبيا.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة