تحقيق في "صفقات فساد" خلال عشرية حكمه.. البرلمان يستدعي الرئيس الموريتاني السابق

استدعاء ولد عبد العزيز للمثول أمام لجنة التحقيق البرلمانية مؤشر على أنه يواجه متاعب في العهد الجديد (الجزيرة)
استدعاء ولد عبد العزيز للمثول أمام لجنة التحقيق البرلمانية مؤشر على أنه يواجه متاعب في العهد الجديد (الجزيرة)

وجهت لجنة من البرلمان الموريتاني، مكلفة بالتحقيق في ما يعتقد أنها صفقات فساد وقعت في بعض القطاعات الاقتصادية الحيوية خلال العشرية الماضية؛ استدعاء للرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز للمثول أمامها.

وطالبت اللجنة -المشكلة من برلمانيين موالين ومعارضين- ولد عبد العزيز بالحضور إلى جلسة استماع مقررة يوم الخميس المقبل، للإدلاء بإفادته بشأن "وقائع وأفعال يحتمل أن تشكل مساسا خطيرا بالدستور والقوانين"، حصلت خلال فترة حكمه (2008-2019)، حسب وثيقة نشرتها وسائل إعلام موريتانية.

وكتب رئيس لجنة التحقيق النائب البرلماني حبيب ولد أجاي في رسالة الاستدعاء مخاطبا الرئيس السابق أنه "خلال جلسات الاستماع التي عقدتها اللجنة تم ذكركم بالاسم والصفة مباشرة في وقائع وأفعال يحتمل أن تشكل مساسا خطيرا بالدستور وبقوانين الجمهورية الإسلامية الموريتانية".

وأضاف في الرسالة -التي انتشرت صورتها على مواقع التواصل الاجتماعي- أنه "حرصا منها على إبراز الحقيقة"، فإن اللجنة قررت استدعاء الرئيس السابق إلى جلسة استماع تعقد الخميس في الساعة 11 صباحا في مقر البرلمان "لتقديم المعلومات والإيضاحات التي بحوزتكم حول تلك القضايا".

ولم يحدد ولد أجاي الملفات التي يعتزم الاستماع إلى الرئيس السابق بشأنها؛ لكن النواب عندما وافقوا على تشكيل هذه اللجنة طلبوا منها التحقيق في ملفات عديدة، وصفقات توصف بصفقات فساد كبرى خلال فترة حكم ولد عبد العزيز، ومن بينها إدارة العائدات النفطية للبلاد، وبيع ممتلكات عامة في نواكشوط، وتصفية شركة عمومية كانت تزود البلاد بالأغذية، بالإضافة إلى ملف شركة الصيد الصينية بولي هونغ دونغ، وغيرها من الملفات الكبيرة.

وحتى مساء الاثنين لم يدل ولد عبد العزيز ولا المقربون منه بأي تصريح، لا سيما بشأن إذا كان الرئيس السابق يعتزم تلبية دعوة اللجنة، أم سيرفض الحضور.

ومنذ تشكيلها، عقدت لجنة التحقيق جلسات عديدة، واستمعت خلالها إلى عدد من رؤساء الوزراء والوزراء السابقين وكبار المسؤولين في عهد ولد عبد العزيز.

ويعد ولد عبد العزيز -الذي أطاح بأول رئيس مدني منتخب عام 2008- من أكثر الرؤساء إثارة للجدل في موريتانيا، وعُرف بالصرامة تجاه خصومه السياسيين والاقتصاديين، حيث تعرض كثير منهم للمضايقة والسجن والتشويه خلال فترة حكمه.

ووصل عبد العزيز إلى السلطة في 2008 بانقلاب عسكري، قبل أن يتم انتخابه رئيسا في 2009، ثم إعادة انتخابه في 2014.

وفي أغسطس/آب 2019 خلفه في الرئاسة محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي كان في عهد ولد عبد العزيز رئيسا للأركان، ثم شغل منصب وزير الدفاع.

ويمثل استدعاء الرئيس السابق أمام لجنة التحقيق البرلمانية التي شكلت نهاية يناير/كانون الثاني الماضي مؤشرا إضافيا على أنه يواجه في عهد الرئيس الحالي بداية سقوط مدو.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

تواصل لجنة تحقيق في البرلمان الموريتاني الاستماع لشهادات مسؤولين سابقين وحاليين حول علاقتهم بصفقات ومشاريع أنجزت في عهد الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز تقول إنه تحوم حولها شبهات فساد.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة