وسط أنباء عن ضغوط سعودية على هادي.. مشاورات بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي لتشكيل حكومة جديدة

بدأت في العاصمة السعودية الرياض مشاورات سياسية بين الحكومة اليمنية الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا بهدف تشكيل حكومة جديدة، ويأتي هذا التطور في ظل انحسار مستمر لسلطة الحكومة اليمنية بالمحافظات الجنوبية رغم انتشار قوات التحالف فيها.

وانطلقت المشاورات وسط الحديث عن ضغوط سعودية على الرئيس هادي لتنفيذ الشق السياسي من اتفاق الرياض المبرم بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مقابل ضمانات بتطبيق الشق العسكري والأمني في وقت لاحق.

وكان المجلس الانتقالي قد طالب في وقت سابق بتشكيل حكومة جديدة مناصفة بينه وبين الشرعية بموجب اتفاق الرياض.

وتأتي المحادثات الرامية لتشكيل حكومة جديدة في اليمن بعد نحو أسبوعين من إعلان السعودية وقفا لإطلاق النار بين الطرفين في محافظة أبين (جنوبي اليمن) ونشر مراقبين على الأرض بالمحافظة.

وتواجه الرياض اتهامات بأنها تعمل، رغم دعمها المعلن لحكومة هادي، على التمكين للمجلس الانتقالي لزيادة نفوذه على حساب الحكومة الشرعية.

وبعد إعلانه في أبريل/نيسان الماضي "الإدارة الذاتية" في محافظات الجنوب، واصل المجلس الانتقالي توسيع نطاق نفوذه بسيطرته مؤخرا على محافظة سقطرى التي تقع على بعد 350 كيلومترا تقريبا، غير عابئ باتفاق الرياض.

اعتصام حاشد نفذه عسكريون وأمنيون أمام مقر قوات التحالف بمدينة الشعب في عدنعسكريون وأمنيون تجمعوا للاعتصام أمام مقر قوات التحالف في مدينة الشعب بعدن (الجزيرة)

اعتصام بعدن
من جهة أخرى، نظم عسكريون وأمنيون اعتصاما حاشدا في مدينة عدن (جنوبي اليمن) طالبوا خلاله التحالف السعودي الإماراتي بدفع رواتبهم المتأخرة.

وتجمع الضباط والجنود المنتمون لمؤسسات عسكرية وأمنية أمام مقر قوات التحالف بمدينة الشعب في عدن، وطالبوا قيادة التحالف باعتبارها المسؤولة عن تسيير شؤون المحافظات بدفع رواتبهم المتأخرة منذ خمسة أشهر، وأيضا رواتب أربعة أشهر من العام قبل الماضي.

وتزامن الاعتصام مع وقفة احتجاجية لأهالي المدينة للمطالبة بتحسين خدمات الكهرباء والمياه في العاصمة المؤقتة التي تشهد تدهورا في البنية التحية، وتفشيا لعدة أوبئة تسببت في وفاة مئات الأشخاص خلال الأسابيع الماضية.

والاعتصام -الذي نفذه العسكريون والأمنيون في عدن- هو أحدث احتجاج من نوعه ضد التحالف، حيث نظم جنود يمنيون في السابق احتجاجات في مناطق انتشارهم جنوبي السعودية مطالبين بإعادتهم إلى بلادهم.

صور جديدة للمقاتلين الحوثيين في الجبهاتمسلحون حوثيون خلال المعارك التي جرت مؤخرا في مديرية ردمان بالبيضاء (مواقع التواصل)

معارك البيضاء
وفي التطورات العسكرية، قال مصدر عسكري يمني إن قوات الجيش والمقاومة تمكنت من السيطرة على عدد من المواقع التي كانت تتمركز فيها جماعة الحوثي في منطقة قانية بمحافظة البيضاء (وسط اليمن).

وأضاف هذا المصدر أن المعارك تزامنت مع غارات للتحالف السعودي الإماراتي استهدفت مواقع متفرقة للحوثيين وتعزيزات كانت في طريقها إلى الجبهة، وتمكنت من تدميرها بالكامل.

وتابع أن عربات شوهدت بعد المعارك تحمل جثثا لقتلى سقطوا في المواجهات.

وكان الحوثيون أعلنوا أواخر يونيو/حزيران الماضي أنهم سيطروا على منطقة قانية، ثم أعلنوا قبل أيام أنهم سيطروا أيضا على مديرية ردمان في البيضاء بالكامل.

من جهة أخرى، قالت مصادر محلية إن مسلحي جماعة الحوثي اقتحموا منزل عبد الرزاق الهجري رئيس الكتلة البرلمانية للتجمع اليمني للإصلاح في صنعاء، وسيطروا عليه.

وأضافت المصادر المحلية أن المسلحين اختطفوا رب الأسرة التي كانت تقطن المنزل واقتادوه إلى مكان مجهول، وطردوا بقية أفرادها.

وتأتي الحادثة في إطار سلسلة اقتحامات وسيطرة على منازل عدد من البرلمانيين المناوئين، ومصادرة محتوياتها في صنعاء.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

لقاء الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بالمبعوث الأممي الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث في العصامة السعودية الرياض

اتهم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الحوثيين بالتعنت أمام المساعي الدولية لإحلال السلام في اليمن، في حين نددت حكومته بمصادرة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا حاويات للعملة اليمنية.

Published On 30/6/2020
صور جديدة للمقاتلين الحوثيين في الجبهات

أعلن الحوثيون أنهم سيطروا على مساحات واسعة في محافظتي البيضاء ومأرب، بعد معارك مع الجيش اليمني، في حين يسود هدوء حذر في محافظة أبين بعد مواجهات بين القوات الحكومية والمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا.

Published On 29/6/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة