طالب فرنسا بالاعتذار.. جاويش أوغلو يتهم دولا أوروبية بدعم حفتر

جاويش أوغلو (يمين) في مؤتمر صحفي مع بوريل، رحب بأي وساطة أوروبية لحل النزاع في شرق المتوسط (الأناضول)
جاويش أوغلو (يمين) في مؤتمر صحفي مع بوريل، رحب بأي وساطة أوروبية لحل النزاع في شرق المتوسط (الأناضول)

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن بعض دول الاتحاد الأوروبي تساند اللواء المتقاعد خليفة حفتر، في حين أكد مسؤول بالاتحاد الأوروبي ضرورة دعم جهود مؤتمر برلين لتسوية الأزمة الليبية.

وأضاف جاويش أوغلو في مؤتمر صحفي مشترك بأنقرة مع مسؤول السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، أن فرنسا تساند حفتر وتقدم له كافة أنواع الدعم.

وطالب جاويش أوغلو فرنسا بالاعتذار للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) وتركيا، بشأن الاحتكاكات البحرية الأخيرة مع أنقرة في البحر المتوسط.

كما أشار الوزير التركي إلى ما وصفه بالانسداد في شرق البحر الأبيض المتوسط، قائلا إن بلاده ليست السبب في ذلك، مرحبا في الوقت ذاته بأي وساطة يمكن أن يقوم بها الاتحاد، على أن تكون وساطة صادقة، محذرا من أن أي تصعيد من الجانب الأوروبي تجاه أنقرة سيقابله تصعيد تركي.

من جهته، طالب بوريل الدول المشاركة في مؤتمر برلين بدعم جهود إنهاء الصراع في ليبيا، ودعم تسوية سلمية لإنهاء الأزمة الليبية، وأكد على أهمية التعاون بين الاتحاد الأوروبي وتركيا في القضايا المشتركة.

وتتلاحق مظاهر التصعيد الكلامي بين فرنسا وتركيا، في أزمة تبدو الأوضاع الليبية في قلبها، بعد أن حمّلت تركيا فرنسا مسؤولية فشل حظر السلاح على ليبيا، بينما دعت باريس الاتحاد الأوروبي إلى عقوبات إضافية على تركيا.

وتتهم تركيا فرنسا بالمسؤولية عن تفاقم الصراع في ليبيا عبر دعم حفتر وتسهيل وصول السلاح له، في حين أعلنت فرنسا الأسبوع الماضي انسحابها من فريق الناتو المشارك في عمليات تفتيش بحري في منطقة شرق المتوسط، تطبيقا لحظر السلاح الدولي المفروض على ليبيا.

عبء على فرنسا

وفي السياق ذاته، كتبت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن حفتر أصبح عبئا على فرنسا، وأن السبب الرئيسي وراء توجيه باريس اتهاماتها لأنقرة، هو محاولتها تغطية خطئها بالاعتماد عليه.

وذكر التقرير تصريحا لدبلوماسي أوروبي رفيع المستوى، يقول فيه "أيقن الفرنسيون أن حفتر لم يعد له أي قيمة وأصبح عبئا على فرنسا، وأعتقد أنهم يشعرون بالخجل لأنهم ارتكبوا خطأ مرة أخرى".

وأشارت الصحيفة إلى أن توجيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاتهامات إلى تركيا لدورها في ليبيا، أثارت شكوكا لدى العديد من الدبلوماسيين الأوروبيين، مؤكدا أن تدخل تركيا منع وقوع كارثة إنسانية في ليبيا.

وأضاف الدبلوماسي "لنكن صادقين، تركيا منعت سقوط طرابلس، لو لم تتدخل تركيا لوقعت كارثة إنسانية".

وذكرت الصحيفة أن باقي الدول الأوروبية تعتبر حفتر عائقا رئيسيا أمام الحل السياسي في ليبيا.

المصدر : الجزيرة + الصحافة البريطانية

حول هذه القصة

تتلاحق مظاهر التصعيد الكلامي بين فرنسا وتركيا، في أزمة تبدو الأوضاع الليبية في قلبها، بعد أن حمل السفير التركي في باريس فرنسا مسؤولية فشل حظر السلاح على ليبيا، بينما تدعم باريس عقوبات إضافية ضد تركيا.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة