العالم يحصي 200 ألف إصابة جديدة.. منظمة الصحة توقف تجارب عقارين وترامب يرجح التوصل لعلاج قبل نهاية العام

مريضان بفيروس كورونا في أحد مستشفيات مدينة ريو دي جانيرو بالبرازيل (وكالة الأناضول)
مريضان بفيروس كورونا في أحد مستشفيات مدينة ريو دي جانيرو بالبرازيل (وكالة الأناضول)

سُجلت لأول مرة حول العالم أكثر من 200 ألف إصابة بفيروس كورونا في يوم واحد، وسط تفش سريع للوباء بالأميركتين ومناطق في آسيا، وفي حين قالت منظمة الصحة العالمية إنها أوقفت تجاربها لعلاج لمرضى كورونا بعقار مضاد للملاريا وآخر مضاد للإيدز رجح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن تتوصل بلاده إلى لقاح ضد الفيروس قبل نهاية العام الحالي.

فقد أحصت منظمة الصحة العالمية أمس السبت 212 ألف إصابة جديدة بفيروس كورونا، وكانت قد حذرت في وقت سابق من أن تفشي الوباء على نطاق واسع لم ينته، بل دعت إلى توقع الأسوأ.

ووفقا لأحدث الإحصائيات التي ينشرها موقع "ورلد ميتر" المتخصص في رصد ضحايا كورونا حول العالم، فقد تجاوز عدد الإصابات على مستوى العالم 11 مليونا و410 آلاف، والوفيات 534 ألفا مقابل 6 ملايين و459 ألف حالة شفاء.

وتشهد دول في أميركا اللاتينية -في مقدمتها البرازيل والمكسيك، بالإضافة إلى الولايات المتحدة والهند وجنوب أفريقيا وروسيا- تفشيا كبيرا لفيروس كورونا، وسط مخاوف من ظهور موجات جديدة.

انتشار سريع
وتعتبر الولايات المتحدة -التي سجلت أول وفاة بكورونا مطلع فبراير/شباط الماضي- هي البلد الأكثر تضررا من حيث عدد الوفيات والإصابات مع تسجيلها نحو 130 ألف وفاة من أصل 1.8 مليون مصاب، وقد شفي ما لا يقل عن 790 ألفا منهم.

وفي حصيلة جديدة مرتفعة ولكنها أقل من الأيام الثلاثة الماضية أحصت الولايات المتحدة أمس نحو 44 ألف إصابة بالإضافة إلى 252 وفاة، وهو ما يرفع إجمالي الإصابات إلى مليونين و823 ألفا، والوفيات إلى نحو 130 ألفا.

وقالت السلطات الصحية في ولاية فلوريدا إن عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا سجل زيادة يومية قياسية تجاوزت 11 ألفا أمس السبت، وذلك للمرة الثانية في 3 أيام التي يزيد فيها عدد الإصابات على 10 آلاف حالة.

من جهة أخرى، سجلت البرازيل خلال الساعات الـ24 الأخيرة نحو 38 ألف إصابة جديدة وما يقارب 1100 وفاة إضافية بفيروس كورونا، وقد تجاوز العدد الإجمالي للإصابات في هذا البلد 1.5 مليون إصابة، بالإضافة إلى 64 ألف وفاة.

وتأتي البرازيل بعد الولايات المتحدة من حيث الدول الأكثر تضررا بالوباء، فقد سجلت نحو 64 ألف وفاة من أصل مليون و539 ألف إصابة، تليها المملكة المتحدة بتسجيلها 44 ألف وفاة من أصل 285 ألف إصابة، ثم إيطاليا 35 ألف وفاة، و241 ألف إصابة، وفرنسا بنحو 30 ألف وفاة مقابل 203 آلاف إصابة.

أما المكسيك -التي يبلغ عدد سكانها 127 مليونا والتي تشهد بدورها تفشيا سريعا للوباء- فقد باتت الخامسة عالميا من حيث عدد الوفيات التي تجاوزت 30 ألفا، وقد أحصت في الساعات الـ24 الماضية عددا قياسيا من الإصابات ناهز 7 آلاف إصابة ليتجاوز الإجمالي 252 ألفا.

وفي آسيا، سجلت اليوم حصيلة قياسية في كل من إندونيسيا والفلبين، في حين يتواصل تفشي الفيروس في الهند على نطاق واسع.

وفي الصين، سجلت اليوم 8 إصابات جديدة بالفيروس، وقالت السلطات إن الوضع في العاصمة بكين قابل للسيطرة، في حين تم اكتشاف أكثر من 100 إصابة لليوم الرابع في العاصمة اليابانية طوكيو.

أوروبيا، أعادت إسبانيا فرض العزل على أكثر من 200 ألف من سكانها في إقليم كتالونيا مع مراقبة عشرات من بؤر فيروس كورونا المستجد في مناطق أخرى، بموازاة فتح أكبر لحدودها أمام الزوار الأجانب.

وفي أستراليا، وبعد تسجيل زيادة مقلقة في الإصابات بولاية فيكتوريا دعت جمعية طبية كبرى إلى وقف مؤقت لتخفيف إجراءات الإغلاق في كل أنحاء البلاد.

هيدروكسي كلوروكين وأدوية أخرى لم تحد من الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا وفقا لمنظمة الصحة العالمية (رويترز)

وقف تجارب
في الأثناء، قالت منظمة الصحة العالمية إنها أوقفت تجاربها لعلاج مرضى كورونا بعقار الملاريا هيدروكسي كلوروكين وعقار الإيدز (لوبينافير/ريتونافير) بعد أن فشلا في الحد من الوفيات.

وأضافت المنظمة التابعة للأمم المتحدة -في بيان لها أمس السبت- أن النتائج المبدئية للتجارب تفيد بأن هيدروكسي كلوروكين ولوبينافير/ريتونافير لا يسهمان بشيء يذكر في الحد من وفيات المصابين بفيروس كورونا الخاضعين للعلاج في المستشفيات، وأكدت أن الباحثين سيوقفون التجارب على الفور.

وأشارت كذلك إلى أن القرار -الذي اتخذ بناء على توصية لجنة دولية- لا يسري على دراسات أخرى ترتبط باستخدامهما للمرضى خارج المستشفيات أو كوقاية.

ويبحث جانب آخر من التجارب التي تقودها منظمة الصحة العالمية الأثر المحتمل لعقار رمديسيفير الذي تنتجه شركة غيلياد ساينسز في علاج مرضى كوفيد-19.

وبدأت التجارب التي تقودها المنظمة -وتسمى تجارب التضامن- بـ5 أنواع بحثا عن مكونات علاج محتمل لفيروس كورونا المستجد، وهي: ستاندارد كير ورمديسيفير وهيدروكسي كلوروكين ولوبينافير-ريتونافير، إضافة إلى إنترفيرون.

وكان المدير العام لمنظمة الصحة تيدروس أدهانوم غيبريسوس قال الجمعة إن قرابة 5500 مريض في 39 دولة حتى الآن تطوعوا لإجراء التجارب السريرية عليهم، وإن النتائج المبدئية متوقعة في غضون أسبوعين.

كما أن هناك نحو 18 لقاحا تجريبيا ضد الفيروس يجري اختبارها على البشر من بين قرابة 150 علاجا يجري تطويرها.

وفي السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن جهود البحث في بلاده ستتوصل إلى إنتاج لقاح ضد الفيروس قبل نهاية العام الحالي.

وفي خطاب ألقاه أمس بمناسبة عيد الاستقلال، اتهم ترامب مجددا الصين بأنها تسترت على تفشي فيروس كورونا داخل أراضيها أواخر العام الماضي، ودعا إلى محاسبتها، معتبرا أنها تتحمل مسؤولية انتشاره في 180 دولة.

من جهته، قال المستشار التجاري للبيت الأبيض بيتر نافارو إن ما سماه كذب الصين بشأن فيروس كورونا تسبب في وفاة أكثر من 130 ألف أميركي، وفقدان أكثر من 30 مليون شخص وظائفهم بالولايات المتحدة، مضيفا أن على البيت الأبيض والكونغرس التنسيق معا لمعاقبة بكين.

الشرق الأوسط
وفي منطقة الشرق الأوسط، قالت وكالة رويترز إن الإصابات بفيروس كورونا في السعودية تجاوزت 200 ألف حالة، وفي الإمارات 50 ألفا، مشيرة إلى أن ارتفاع عدد المصابين يأتي بعد رفع السلطات في البلدين حظر التجول بالكامل الشهر الماضي.

وفي فلسطين -التي تشهد ما وصفتها السلطات الصحية بموجة ثانية من فيروس كورونا في الضفة الغربية خاصة- أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الأحد تمديد حالة الطوارئ للمرة الخامسة لمواجهة انتشار الوباء.

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل -التي سجلت أمس نحو ألف إصابة جديدة و4 وفيات- تواجه حالة طوارئ بسبب تزايد عدد الإصابات بكورونا، مشددا على اتخاذ خطوات إضافية لوقف تفشي  الفيروس.

وفي منطقة الخليج، سجلت سلطنة عمان اليوم 10 وفيات، وأحصت الكويت بدورها 3 وفيات، كما سجلت وفيات أخرى في دول عربية أخرى، منها السودان، فيما سجلت تونس إصابات جديدة محدودة، جميعها وافدة.

وكانت السلطات في مصر أحصت أمس السبت 1324 إصابة جديدة بفيروس كورونا نزولا من 1412 في اليوم السابق، كما أعلنت تسجيل 79 وفاة مقابل 81 في اليوم السابق.

وفي إيران، أعلنت السلطات اليوم عن 163 وفاة إضافية بفيروس كورونا خلال الـ24 ساعة الماضية، في أعلى عدد وفيات رسمي يومي في إيران منذ بدء تفشي الوباء في البلاد في فبراير/شباط الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة