في عيد الاستقلال.. ترامب: سأهزم اليسار الراديكالي ولن أسمح لـ"العصابات" بتحطيم تماثيلنا

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه بصدد هزيمة ما وصفه باليسار الراديكالي في الولايات المتحدة والفوضويين والقائمين بأعمال النهب، وإنه لن يسمح لعصابات غاضبة بتحطيم تماثيل عظماء التاريخ الأميركي.

وأضاف ترامب خلال كلمته بمناسبة ذكرى الاستقلال أمس السبت، أنه لن يسمح لعصابات غاضبة بتحطيم تماثيل عظماء التاريخ الأميركي ومحو تاريخ البلاد، أو تلقين أطفالنا أو سحق حرياتنا.

وأكد الرئيس الأميركي أنه لن يسمح بتقسيم الأميركيين على أساس عرقي، كما أنه لن يسمح لأي كان بأن يزرع الانقسام وانعدام الثقة وسط المواطنين.

وشدد على أنه سيقاتل من أجل حماية "نمط الحياة" الأميركية الذي بدأ عندما اكتشف المستكشف الإيطالي كريستوفر كولومبوس أميركا.

وأدان ترامب في الأسابيع الأخيرة مرارا وتكرارًا تدنيس وإسقاط التماثيل التاريخية من قبل المتظاهرين خلال الاحتجاجات على الظلم العنصري ووحشية الشرطة بعد وفاة جورج فلويد في مينيابوليس خنقا.

ودعا محتجون سلميون للمساواة العرقية، على بعد خطوات من المكان الذي كان يتحدث فيه ترامب في واشنطن العاصمة، وساروا في شوارع مغلقة حول البيت الأبيض وساحة بلاك لايفز ماتر ونصب لنكولن التذكاري.

كما نظم محتجون مسلحون -أغلبهم من السود- مسيرة في متنزه ستون ماونتن قرب مدينة أتلانتا بولاية جورجيا أمس، مطالبين بإزالة منحوتة الكونفدرالية الضخمة التي توجد بالموقع، ويعتبرها نشطاء الحقوق المدنية نصبا تذكاريا للعنصرية.

ويتظاهر ملايين الأميركيين ضد وحشية الشرطة والتفاوت العرقي منذ مقتل جورج فلويد، الرجل الأسود البالغ من العمر 46 عاما والذي توفي بعد أن جثم شرطي أبيض في مينيابوليس على عنقه لما يقرب من تسع دقائق.

وبالإضافة إلى تحقيق إصلاح الشرطة في بعض المدن، أزال بعض المحتجين تماثيل لزعماء الكونفدرالية ورموز أخرى لتراث أميركا من العبودية.

أنصار ترامب يحتفلون بمناسبة عيد الاستقلال (الصحافة الفرنسية)

أجواء كورونا
وتحتفل الولايات المتحدة هذا العام بعيد استقلالها -الموافق 4 يوليو/تموز- في أجواء كئيبة على وقع ارتفاع قياسي في عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجدّ، ومظاهرات واسعة مناهضة للعنصرية، وخطاب غاضب أدلى به الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وتتقدم الولايات المتحدة على غيرها من دول العالم في نسب الإصابات والوفيات بالفيروس، حيث بلغ إجمالي الإصابات بكوفيد-19 أكثر من 2.7 مليون، إضافة إلى وفاة ما يقرب من 129 ألف شخص.

وتُنظم الاحتفالات في 4 يوليو/تموز من كل عام لأن الكونغرس اعتمد إعلان الاستقلال رسميا عن الإمبراطورية البريطانية في ذلك اليوم من عام 1776.

ويتم عادة تخليد هذه الذكرى بجملة من الطقوس من بينها إطلاق الألعاب النارية في الليل، ومسيرات يشارك فيها عناصر من الجيش الأميركي وطلاب المدارس والمراكز الشبابية ورجال الشرطة والإطفاء، بالإضافة إلى ذلك تنظيم حفلات موسيقية حية في الهواء الطلق، بيد أن أغلب الولايات قررت تقليل مظاهر الاحتفال قدر المستطاع.

وأدى تصادف ذكرى الاستقلال مع عطلة نهاية الأسبوع لارتباك لدى حكومات الولايات بشأن كيفية مواجهة زيادة متوقعة في أعداد الإصابة بفيروس كورونا، بسبب اللقاءات العائلية والاجتماعية المصاحبة للاحتفالات والتي تضاعفها عطلة نهاية الأسبوع.

ويحاول ترامب -الذي تظهره استطلاعات الرأي في موقف صعب ومتخلفا عن المرشح الديمقراطي جو بايدن بدرجات عديدة- تحسين موقفه قبل 120 يوما من إجراء الانتخابات الرئاسية يوم 3 نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وعلى الرغم من تسجيل معدلات غير مسبوقة في الإصابة بفيروس كورونا في الولايات الغربية والجنوبية بصفة خاصة، وفقدان 45 مليون أميركي وظائفهم، فإن ترامب لا يتوقف عن تكرار مقولة إن "أزمة كورونا تتم السيطرة عليها"، وإن "الاقتصاد الأميركي ينتعش بشكل قوي وأسرع مما كان متوقعا".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة