بسبب شبهة تضارب المصالح.. النهضة تلمّح إلى إمكانية سحب دعمها لرئيس الحكومة التونسية

الفخفاخ نفى خلال جلسة برلمانية يوم 25 يونيو/حزيران الماضي شبهات تضارب المصالح (الأناضول)
الفخفاخ نفى خلال جلسة برلمانية يوم 25 يونيو/حزيران الماضي شبهات تضارب المصالح (الأناضول)

لمّحت حركة النهضة التونسية، اليوم الأحد، إلى إمكانية سحب دعمها لرئيس الحكومة إلياس الفخفاخ على خلفية التحقيقات التي باشرتها هيئة مكافحة الفساد حول امتيازات وصفقات تحصلت عليها شركاته من الدولة.

وقالت الحركة إنها تتابع التحقيقات المرتبطة بشبهة تضارب المصالح التي تلاحق الفخفاخ وأضرت بصورة الائتلاف الحكومي.

وأضافت أن الأمر يستوجب إعادة تقدير موقف الحزب من الحكومة والائتلاف المكون لها، وعرضه على مجلس الشورى في دورته القادمة لاتخاذ القرار المناسب.

ولم تحدد النهضة بعد موعدا لانعقاد الدورة القادمة لمجلس شورى الحركة، وعادة ما تحدد التاريخ قبل يوم أو يومين من التئام المجلس، وهو بمثابة برلمان الحركة.

وعقد المكتب التنفيذي لحركة النهضة مساء السبت اجتماعا برئاسة رئيس الحركة، رئيس البرلمان، راشد الغنوشي، لتدارس المستجدات السياسية والشأن البرلماني وفق بيان للحركة اليوم الأحد.

الغنوشي ترأس اجتماع المجلس التنفيذي للحركة (رويترز)

انشغال وقلق

وعبّرت النهضة في البيان عن انشغالها بالوضع الاقتصادي والاجتماعي الدقيق الذي تعيشه البلاد والذي يفرض تكاتف جميع القوى الوطنية لتجاوز الأزمة، في مقابل رفض رئيس الحكومة الاستجابة لدعوات توسيع الائتلاف الحكومي، بما يجعله أكثر تماسكا وانسجاما وقدرة على مواجهة هذه التحديات.

ويترأس الفخفاخ، منذ 27 فبراير/شباط الماضي، ائتلافا حكوميا يضم 4 أحزاب رئيسية وكتلة برلمانية، هي حركة النهضة (إسلامية-54 نائبا من 217)، التيار الديمقراطي (اجتماعي ديمقراطي-22)، حركة الشعب (ناصري-15)، حركة تحيا تونس (ليبرالي-14)، وكتلة الإصلاح الوطني (مستقلون وأحزاب ليبرالية-16).

كما أعربت الحركة عن قلقها إزاء ما أسمته حالة التفكك الذي يعيشه الائتلاف الحكومي وغياب التضامن المطلوب ومحاولة بعض شركائها في أكثر من محطة "استهداف الحركة والاصطفاف مع قوى التطرف السياسي لتمرير خيارات برلمانية مشبوهة، تحيد بمجلس نواب الشعب (البرلمان) عن دوره الحقيقي في خدمة القضايا الوطنية".

الطبيب أكد شبهة تضارب المصالح لرئيس الحكومة (الجزيرة)

تأكيد ونفي

وكانت هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد في تونس قد أكدت الاثنين الماضي وجود شبهة تضارب مصالح لرئيس الحكومة إلياس الفخفاخ، لامتلاكه أسهما في شركات تتعامل مع الدولة تجاريا، وهو ما يحظره القانون.

وأفاد رئيس الهيئة شوقي الطبيب في جلسة استماع مغلقة للجنة الإصلاح الإداري ومكافحة الفساد في البرلمان بأن رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ لم يعلم الهيئة بإجراءات وتفاصيل مساهماته في 5 شركات، عقدت بعضها صفقات تجارية مع الدولة.

وقال الطبيب في جلسة الاستماع -التي خصصت لمناقشة اتهامات لرئيس الحكومة بتضارب المصالح- إن الهيئة ستطبق القانون الذي لا يسمح للفخفاخ بممارسة نشاط تجاري بصفته رئيسا للحكومة.

وفي 25 يونيو/حزيران الماضي، نفى الفخفاخ في جلسة برلمانية الاتهامات الموجهة له، وقال "قمت بالتصريح بالمكاسب لدى هيئة مكافحة الفساد منذ مُنحنا الثقة في 27 فبراير/شباط الماضي، والتخلي عن المسؤولية في مجلس إدارة إحدى الشركات منذ شهرين، في 15 أبريل/نيسان الماضي".

وأضاف "قررت التخلي طوعا عن مساهماتي في إحدى الشركات رفعا لكل الشبهات".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

في تطور لافت لتهمة الفساد وتضارب المصالح التي تلاحق رئيس الحكومة التونسية إلياس الفخفاخ أكد رئيس هيئة مكافحة الفساد أن ما فعله الفخفاخ يعد مخالفا للقانون والدستور، واضعا بذلك مستقبل الحكومة على المحك.

أكد رئيس الحكومة التونسية إلياس الفخفاخ أثناء تسلمه مهامه أن من أولوياته القضاء على الفساد وإنعاش الاقتصاد وتوفير متطلبات العيش الكريم، وأنه يحمل مشروعاً وحلماً من أجل تونس. وتنتظر حكومته تحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة. تقرير: سيف الدين بوعلاق تاريخ البث: 2020/2/29

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة