واشنطن تشدد على دعم التنمية في أفغانستان بعد إحلال السلام

توقيع اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وحركة طالبان في العاصمة القطرية الدوحة (الأناضول)
توقيع اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وحركة طالبان في العاصمة القطرية الدوحة (الأناضول)

أكد المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد -في تغريدة على تويتر- أنه شدد خلال اجتماع في العاصمة القطرية الدوحة مع مسؤول المكتب السياسي لحركة طالبان الملا عبد الغني برادر، على فرص التنمية الاقتصادية التي ستتبع السلام في أفغانستان، على حد تعبيره.

وأضاف خليل زاد أن الجانبين اتفقا على أن تطوير خطط دعم السلام لا يمكن أن يبدأ قبل أوانه، مفترضين أنه يمكن للجانبين إزالة العقبات النهائية في طريق المفاوضات بين الأفغان.

وقال إن "طالبان تعترف بأنه سيتعين على جميع الأفغان تقديم تنازلات من أجل جذب الاستثمارات المطلوبة في المستقبل لأفغانستان".

وكان المبعوث الأميركي قد التقى في الدوحة الملا عبد الغني برادر، وذلك بحضور مطلق القحطاني ممثل وزير الخارجية القطري.

وناقش الطرفان اتفاق السلام الموقع بين الحركة وواشنطن، والإفراج الفوري عن السجناء، وبدء المحادثات الأفغانية الأفغانية، والقضايا ذات الصلة.

خليل زاد (يسار) والملا برادر أثناء توقيع اتفاق السلام في الدوحة قبل أشهر (رويترز)

إعادة الإعمار

وكانت الولايات المتحدة وحركة طالبان عبّرتا هذا الأسبوع عن القلق على اتفاقهما الذي أبرم في فبراير/شباط الماضي، بما في ذلك بشأن المحادثات بين الأفغان أنفسهم والإفراج عن 5 آلاف سجين.

وقال متحدث باسم طالبان -في بيان- إن مفاوضي الحركة أجروا محادثات مع الرئيس التنفيذي للمؤسسة الأميركية لتمويل التنمية الدولية آدم بولر، بشأن "النمو المالي وإعادة الإعمار والتنمية في أفغانستان".

وتعهدت واشنطن في فبراير/شباط الماضي بسحب قواتها من أفغانستان بحلول منتصف 2021، مقابل ضمانات أمنية في محاولة لتمهيد الطريق للمفاوضات بين الأطراف المتحاربة.

وبموجب الاتفاق التاريخي الذي لم تشارك فيه الحكومة الأفغانية، تعهدت واشنطن وطالبان بوقف الهجمات المتبادلة.

وتأتي هذه المحادثات بينما تتزايد الضغوط على الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسبب معلومات تتحدث عن مكافآت من الاستخبارات الروسية لمقاتلين من حركة طالبان، من أجل قتل جنود أميركيين في أفغانستان.

ودعت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي (عن الحزب الديمقراطي) الخميس إلى فرض عقوبات أميركية على الاستخبارات الروسية، بسبب هذه المعلومات.

وقالت إن البيت الأبيض اعترض على فرض عقوبات "متعلقة بقطاعي الاستخبارات والدفاع" في روسيا، في تشريع سابق أقره الحزبان بهدف معاقبة موسكو.

ونفت طالبان أن يكون مقاتلوها تلقوا أي مكافأة روسية، وكرر الملا برادر في وقت سابق من الأسبوع الجاري تعهد الحركة بالامتناع عن مهاجمة الولايات المتحدة.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة